[328 /564] معنى قوله: ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن الفاسقين ..

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين يرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات الدليل والسابقون الأولون من موهجين ونصار والذين اتبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وقال تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عد تجري من تحتها لنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ولا يحب الكافرين الدليل لا الكافرين نعم فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين طيب مع أن الكفر واقع بمشيئته لكن بمشيئته ما نقول كونية لأن المشيئة كونية مع أن الكفر واقع بمشيئته لكن لا يلزم من وقوعه بمشيئته أن يكون محبوبا له سبحانه وتعالى ولا يرضى عن القوم الفاسقين الدليل فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين الفاسق هو الخارج عن طاعة الله وقد يراد به الكافر وقد يراد به العاصي نعم ففي قوله تعالى تتجافى جنوبه عن مضاجع نعم أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوين أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فاسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون المراد بالفسق هنا الكفر وأما قوله تعالى يا أيها الذين آمن إن جاءكم فاسق بنبأ فتبين فالمراد بالفسق المعصية الفاسق يعني العاصي فالله عز وجل لا يرضى عن القوم الفاسقين لا هؤلاء ولا هؤلاء لكن الفاسقين بمعنى الكافرين لا يرضى عنهم مطلقا وأما الفاسقون بمعنى العصات فلا يرضى عنهم فيما فسقوا فيه ويرضى عنهم فيما عطاعوا فيه ولا يأمروا بالفحشاء قل إن الله لا يأمر بالفحشاء لأنهم إذا فعلوا فاحشاء قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها احتجوا بأمرين انتبه إذا فعلوا فاحشاء الكفار قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها فاحتجوا بأمرين فقال الله تعالى قل إن الله لا يأمر بالفحشاء وسكت عن قوله وجدنا عليه آباءنا ليش؟ لأن قولهم وجدنا عليها آباءنا حق لا يمكن ابطال لكن والله أمرنا بها كذب ولهذا قال والله لا يأمر بالفحشاء ولم يقول ولم يجدوا عليها آباءهم لأنهم قد وجدوا عليها آباءهم طيب قال وَلَا وَلَا وَلَا وَلَا وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرِ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَنِعُنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرِ نعم لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ أَنْ يَكْفُرُوا لَكِنْ يُقَدِّرُ أَنْ يَكْفُرُوا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَقْدِيرِهِ الْكُفْرِ أَنْ يَكُونَ رَاضِيًا بِهِ سبحانه وتعالى بل يُقَدِّرُ وَهُوَ يَكْرَهُ وَيَسْخَطُهُ وَلَا يُحِبُّ الْفَسَادِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُسْتِدَ فِيهَا وَيُهِلِكَ الْحَرْضَ وَالنَّسِلِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادِ أَكَرَّرَ الْمُؤَلِّفِ مثل هذه العبارات ليبين أنه لا يلزم من إرادته الشيء أن يكون محبوبا له فهمتم ولا يلزم من كراهته للشيء أن لا يكون مرادا له بالإرادة الكونية بل هو عز وجل يكره الشيء ويريده بالإرادة الكونية أفهمتم ويوقع الشيء ولا يرضى عنه ولا يحبه ولا يريده بالإرادة الشرعية فإن قلت كيف يوقع ما لا يرضاه وما لا يحبه وهل أحد يكرهه على أن يوقع ما لا يحبه ولا يرضاه فالجواب لا إذن كيف يوقع وهو لا يرضاه أنت الآن لو لم ترضى شيئا ما فعلته لو لم تحب شيئا ما فعلته فالجواب أن هذا الذي يقع من فعله عز وجل وهو مكروه له هو مكروه له من وجه محبوب له من وجه آخر فالله تعالى يوقع هذا الشيء وهو مكروه له لكن محبوب له من وجه آخر لما يترتب عليه من المصالح العظيمة واللضب لذلك مثلا أولا الإمام والكفر الإمان محبوب له والكفر مكروه له كيف يوقع الكفر وهو مكروه له لمصلحة عظيمة لأنه لولا وجود الكفر ما عرف الإيمان فإن بضدها تتبين الأشياء هذا واحد لولا وجود الكفر ما عرف الإنسان قدر نعمة الله عليه بالإيمان لولا وجود الكفر ما قام الأمر بالمعروف وأنه عن المنكر لأن الناس كلهم يكونون على على المعروف لولا وجود الكفر ما قام الجهاد لأن الجهاد لا يكون إلا مع الكافرين كذا لولا وجود الكفر لكان خلق النار عبثا لأن النار مثوى الكافرين وقد قال الله سبحانه وتعالى لها إن لك علي ملعك نعم هذه خمس في بعد لولا وجود الكفر لكان الناس أمة واحدة ولم يعرفوا معروفا ولم ينكروا منكرا وهذا لا شك أنه يخل بالمجتمع الإنسان لو لا وجود كفر ما عرف أولياء الله في الواقع لأن من ولاية الله أن تبغض أعداء الله وأن تحب أولياء الله فمن زعم أنه ولي لله ويحب أعداءه فهو كاذب ولهذا قال ابن القيم أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبا له ماذاك في إمكاني صحيح لا أتحب أعداء الحبيب يعني حبيبك أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبا له ماذاك في إمكاني ولا يمكن أن يجتمع حب الحبيب وحب عدوه أبدا حتى عند الصبياني الصبياني لا عاد واحد منهم الآخر جاء أحدهما للثالث وقال تعال أنتم يعيون لمعه نعم يقول أنا معك يقول طيب أجل زاعل ذاك لا تهرج لا تهرج أبدا لو يسارقه ويروح يهرج نزل عليه وقال كيف أنت شون أن تقول أني معك وتروح تهرج ذاك نعم ولا يقول تهرج محمد لأنهم زاعلوا ما أقدر يذكر اسمه نعم إذن هذا شيء في الفطر لا يمكن أبدا لإنسان أن يدعي محبة شيء ثم يحب أعداء ذلك الشيء أبدا إذن لو لا وجد كفر ما صدقت محبة الإنسان لله عز وجل أبدا ولا عرف أنها صادقة فالمهم أن نقول أن هذا الأمر مكروه لله ومع ذلك شف كان فيه هذه المنافع العظيمة والمصالح العظيمة نعم نأتي إلى غير العموات كفر الصحة والمرض الصحة والمرض الصحة محبوبة للإنسان ملائمة له ولا لا ورحمة الله تعالى فيها ظاهرة لكن المرض المرض مكفوه للإنسان وقد يكون عقوبة من الله له والله عز وجل يقول في الحديث القدسي ما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبد المؤمن يكره الموت وأكره إساءة الشاهد وأكره إساءتهم ولا بد له منه الحمد لله طيب هذا الأمر الذي يكرهه الله كيف يوقعه الله ويكرهه كيف يمرض الله وليه نعم ووليه يكره المرض والله تعالى يكره إساءتهم وش الجواب؟ الجواب لما في ذلك من المصالح العظيمة كم من إنسان إذا أسبغ الله عليه النعمة في البدن والمال والولد والبيت والمركوب شمخ شمخ بأنفه وتعالى وترفع ورأى أنه مستغنم بما أن عمل الله به عليه عليه عن طاعة الله عز وجل كلا إن الإنسان لا طاعة رأاه استغنى وهذه مفسدة ولا مصلحة مفسدة عظيمة هذا هو الفقر ما هو الفقر أن لا تجد دراهم والدنليل هذا الفقر فقر الإنسان من الذل الله هذا هو الفقر فإذا أراد الله عز وجل أن يرد هذا الإنسان إلى مكانه ابتلاه ابتلاه سلبه المال سلبه الأولاد انهدم بيته انكسرت سيارته زالت صحته حينئذ ماذا يعمل؟ يرجع إلى الله عز وجل وشاهد هذا قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعوا شاهد كيف المسائل اللي يكرهوا الله ويقدرها الله لكن لمصالح عظيمة فهي مرادة لذاتها ولا لغيرها مرادة لغيرها مرادة لغيرها وأنت أيها الإنسان إذا فكرت هذا التفكير الصحيح في تقديرات الله عز وجل عرفت ما له سبحانه وتعالى من الحكمة فيما يقدره من خير أو شر وأن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يكرهه ويقدر ما يكرهه لمصالح عظيمة قد تحيط بها أنت وقد لا تحيط بها ويحيط بها غيرك وقد لا يحيط بها لا أنت ولا غيرك لكن نعلم أنها لمصالح أنتم الآن أحيانا تريدون شيئا ويحول بينكم وبينه قدر الله ثم تجد الإنسان يضيق صدقه إنه ما حصل هذا الشيء فإذا به يتبين أنه خير لا خير ديني فقط بل خير دنيوي رجل مثلا أراد أن يشتري بيته وفعل الأسباب وزاد في القيمة ويكاد يبيعون عليه وبعدين جاءه إنسان أقوى منه قال تعال كم يساوي كم يسام؟ قال سام مئة ألف كان فيه مئتين ألف كان مصيبك بعدين السائم الأول جحزن كيف يفوته ثم إذا بالبيت يكون مبنيا على شفاجره فينهار القواعد مهراسية وإذا به ينهجد وش صار هذا الذي كان بالأول كرهة؟ صار خير ولا لا؟ أين؟ صار خيرا؟ نعم خطب امرأة وكادوا أن يقبلوه ولكن ردوه فإذا بهذه المرأة تصبح نعم سيئة الخلق أو ناقصة الدين إذن يفرحه لله يفرح ما أنه كان بالأول كره ذلك فأنت إذا نظرت إلى تقديل الله عز وجل فأنت كما قال العامة لا تحب ولا تكره نسل الله أن يقدرنا ولكم الخير