[325 /564] معنى قوله: وأنه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات -شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وأنه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات شف على كل شيء كل شيء فالله قادم عليه من الموجودات فيعدمها أو يغيرها ومن المعدومات فيوجدها فالقطة تتعلق في الموجود بإيجاده
وفي الموجود بتغييره وفي المعدوم واضح؟
طيب فمثلا الموجود قادر أن يعدمه ولا لا وقادر أن يغيره يعني أن ينقله من حال إلى حال المعدوم قادر على أن يوجده مهما كان طيب القدرة هذه شاملة على كل شيء قدير ذكر بعض العلماء استثناء
من ذلك وقال إلا ذات الله فليس عليها بقادر وقلنا له ما الدليل على تخصيصك قال العقل قال العقل فهل هذا صحيح؟
غير صحيح؟
نقول ماذا تريد بأنه غير قادر على ذاته؟
إن أردت أنه غير قادر على أن يجعل في ذاته نقصا فنحن نوافقك على أن الله تعالى لا يلحقه النقص لكننا لا نوافقك على أن هذا مما تتعلق به القدرة ليش؟
لأن القدرة إنما تتعلق بالشيء الممكن أما الشيء الواجب وجوده أو المستحيل وجوده؟
فهذا ما تتعلق به القدرة؟
فمثلا لو قال هل تقولون إن الله قادر على أن يعدم نفسه؟
سبحانه وتعالى ماذا نقول؟
هذا شيء مستحيل مستحيل للعدم والوجود واجب فهو من الجهتين لا تتعلق بالقدرة لأن ما وجب وجوده انتنع عدمه وحينئذ يكون وجود الله عز وجل من الأمور الواجبة التي لا تقبل العدم بأي وجه من
الوجوه وعدمه عز وجل أمر مستحيل وإن أردت بقولك إنه غير قادر على ذاته أنه غير قادر على أن يفعل غير قادر على أن يجي غير قادر على أن يستوع العرش غير قادر على أن ينزل إلى السماء الدنيا
فهذا خطأ لسه بصحيح بل هو قادر على ذلك وفاعل له ولو قلن إنه ليس بقادر على مثل هذه الأفعال لكان ذلك من أكبر النقص الذي نصف الله به فصارت هذه الجملة أن ذات الله لا تتعلق بها القدرة
جملة خاطئة على وجه الإجمال لكنها على وجه التفصيل يتبين فيها الباطل من الصحيح هذا نقوله إذا كان أمامنا من يخاطبنا بمثل هذه العبارة وإلا فإن الأسلم بلا شك أن لا ترد هذه العبارة أصلا
يعني بأن نقول هو على كل شيء قدير ولا نقول خص العقل ذاته فليس عليها بقادر فلنقول هو على كل شيء قدير ونسكت واضح؟
المؤنف رحمه الله يقول وأن الله على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات وإنما نص على هذا لبيان الرد أو ردا على القدرية الذين قالوا إن الله ليس بقادر على فعل العبد وأن العبد مستقل
لعمله ما لله في قدره والعياذ بالله ولكن ما في الكتاب والسنة من شمول قدرة الله يرد عليه قال فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه هذا الحصر صحيح قل لغا صحيح صحيح
ما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه ما خلقه غيره قال الله تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون وقال تعالى أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يقنوا فلا يمكن أن نوجد
شيء في السماء والأرض إلا الله خالقه وحده وحده ولقد تحدى الله العابدين للأسلام تحدىهم تحديا أمرنا أن نستمع له فقال يا أيها الناس ذرب مثل فاستمعوا له سمعنا وعطعنا إن الذين تدعون من
دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ومعلوم أن الذين يدعون من دون الله في القمة لأنهم اتخذوهم أربابا فإذا عجز هؤلاء القمة عن أن يخلقوا ذبابا وهو من أخص الأشياء وأردائها فما فوقه
من باب أوله أو تقول العاجز عن خلق الذباب يقدر على أن يخلق الجمل لا نعم اللي يعجز عن خلق الذباب كيف يخلق الجمل ما أخلق شيء أبدا زد على ذلك وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه إذن
يعجزون حتى عند مدافعة الذباب وأخذ حقهم منه كيف يسلب الذباب هذه الأصنام قال بعض العلماء إن هذا من باب التقدير يعني على فرض أن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه وقال بعضهم بل المراد
ما يسلبه الذباب من الأطياب التي تجعل على هذه الأصنام الذباب يقع عليها على هذه الأصنام ويحكها حكا وياكل اللي فيها نعم تجي الأصنام تركض على هذا الذباب يلا امسكوه طلعوا اليهوكل بل ما
يمكن ما يمكن لا سنقذوه منه قال الله تعالى ضعف الطالب والمطلوب إذن ما من مخلوق في السماوة والأرض إلا الله خالق ولا أحد يدعي أنه خالق مع الله ولو ادعى لقلنا له يلره أنت خالق مع الله
أخلق ذبابا ما يستطيع أخلق بعوضا ما يستطيع إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقه نعم أو أكبر أو أقل ما يمكن أخلق فما من مخلوقهم السماوة والأرض إلا الله خالقه لا خالق غيره
ولا رب سواه نعم