[324 /564] فهذا التقدير قد كان ينكره غلاة القدرية - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فهذا التقدير قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكره لما قليل هذا في عاد الشيخ خلسان من تيمية رحمه الله يقول أن المنكرين لهذا القدر الذي هو العلم والكتابة كانوا قليلين لكن أول
ما ظهرت القدرية كانوا ينكرون العلم والكتابة ثم لما رأوا الناس قد شنعوا عليهم ورأوا أن هذا كفر عدل عن ذلك إلى إنكار المشيئة والخلق وقالوا إن الله عز وجل لا يشاء ولا يخلق أفعال
العباد كما سيعته أما الدرجة الثانية هي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن قرأنا هذا وأنه ما في السماوات وما في الأرض من حركة ولا
سكون إلا بمشيئة الله سبحانه وذكرنا في أثناء ذلك أن مشيئة الله متعلقة بأفعاله وأفعال الخلق وذكرنا الدليل على هذا فقلنا الدليل على تعلق مشيئة الله بأفعاله أو من الأدلة على تعلق مشيئة
الله بأفعاله قوله تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة فلو شاء لهداكم أجمعين إلى غير ذلك من العيات الكثيرة الدالة على أن فعل الله تعالى واقع بمشيئته أما الأدلة على أن فعل العبد
واقع بمشيئته فهي أيضا كثيرة ومنها ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمل ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتل ومنها قوله تعالى ولو
شاء ربك ما فعلوه وقوله ولو شاء الله ما فعلوه ثم إننا تكلمنا على قول المؤلف ولا يكون في ملكه ما لا يريد وقلنا إن كان المؤلف يريد بقوله ما لا يريد الإرادة الكونية فهذا صحيح وحق فإنه
لا يمكن أن يكون في ملك الله ما لا يريده كونا وإن كان يريد وما لا يريده شرعا فهذا ليس بصحيح لكن المؤلف لا يريد هذا قطعا لأن نعرف اختيارا رحمه الله فيكون المراد بقوله ولا يكون في
ملكه ما لا يريد أي إرادة كونية وذكرنا أيضا الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية في متعلقها وفي موجبها فقلنا الإرادة الكونية تتعلق فيما وقع سواء كان محبوبا أم غير محبوب
والإرادة الشرعية لا تكون إلا فيما هو محبوب أما الموجب فالإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد والإرادة الشرعية لا يلزم فيها وقوع المراد أعرفتم هذا؟
طيب فإذا قالنا القائل ما تقولون في إيمان أبي بكر أهو مراد بالإرادة الكونية أم بالشرعية؟
فالجواب بالكونية والشرعية بالكونية لأنه وقع وبالشرعية لأنه محبوب إلى الله عز وجل ولو قال ما تقولون في كفر أبي لهب قلنا هو مراد بالإرادة الكونية غير مراد بالإرادة الشرعية بالإرادة
الكونية لأنه وقع لا بالإرادة الشرعية لأن الله لا يحبه كذا؟
طيب ولو قال قائل ما تقولون في إيمان أبي لهب أي في المطلوب منه قلنا هو مراد شرعا غير مراد كونا لأنه لم يقب مراد شرعا لأن الله يريد منه ومن غيره أن يؤمن طيب ما تقولون في كفر المؤمن
نقول هذا غير مراد لا شرعا ولا كونا غير مراد شرعا لأن الله لا يحبه وغير مراد كون لأنه لم يقع