[323 /564] وإذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه، بعث إليه ملكا - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال رحمه الله أن الكتابة تكون جملة وتكون تفصيلا وأشار إلى ما يكون هو الجنين في بطن أمه فقال وإذا خلق جسد الجنين قبل نفس الروح فيه بعث إليه ملكا يعني واحد من الملائكة فيؤمر بأربع كلمات فيقال أكتب رزقه هذه واحدة وأجله اثنتان وعمله ثلاث وشقي أم سعيد هذا الرابعة ما نقول هذه الرابعة والخامسة لأن واحدة من ثنتين فهي أربع كلمات فيكتب رزقه لا يزيد ولا ينقص يكتب أجله لا يزيد ولا ينقص يكتب عمله صالح أو فاسد يكتب مآله شقي أم سعيد فلا يزاد فيه ولا ينقص فأما قوله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يبسط له في أثره في رزقه وينسأله في أثره فليصل رحمه فإنه لا يعارض هذا الحديث لأنه يكون هذا الذي أحب أن ينسأله في أثره ويبسط له في رزقه يكون قد كتب بأنه سوف يصل رحمه ويبسط له في رزقه وينسأله في أثره يعني يكون أمر قد كتب وانتهى وليس هذا أمرا يزداد بعد أن كتب ناقصا فإن قال قائل إذا حملت الحديث على هذا المعنى فما الفائدة من قوله عليه الصلاة والسلام من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأله في أثره فإذا قلت أن هذا كان مكتوبا فما الفائدة نقول الفائدة من ذلك هو حث الإنسان على فعل السبب الذي علم الله أنه سيفعله وكتب أجله ورزقه بناء على هذا السبب الذي سيفعله نظير ذلك أن الإنسان نقول من أراد أن يولد له فليتزوج من أحب أن يولد له فليتزوج ويكون هذا أمرا مكتوبا من قبل أن هذا سيتزوج وسوف يولد له لكن أقول ذلك من باب الحث على أن يتزوج فهذه المسألة لا فيها إشكال يعني أنا أتعجب كيف وقع الإشكال من كثير من أهل العلم في هذه المسألة وقالوا كيف يمكن أن يزاد في أجله وهو مقدر وكيف يمكن أن يبسط له في رزقه وقد قدر من قبل يقول الأمر لا في إشكال الأمر لم يتغير هو قد كتب في علم الله وفي المحفوظ أنه سيصل رحمه ويبسط له في الرزق بسببه ويؤخر في عمره بسببه لكن هو عالم بذلك كل غير عالم هو غير عالم فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يحث هذا الإنسان على فعل السبب الذي ليس بعالم به وإلا فإن الرزق والأجل والعمل وجميع الأشياء مقدرة من قبل ليس فيها زيادة وليس فيها نقص طيب قال وشقي أم سعيد وقد قسم الله سبحانه وتعالى الناس إلى قسمي شقي وسعيد كما قال الله تعالى يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد أي ومنهم سعيد كما في قوله هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فالناس لا يخرجون عن هذين القسمين الكفر والإيمان والشقاوة والسعادة طيب هذه الكتابة فيها كتابة فيها كتابة حولية متى تكون في ليلة القدر ودليل ذلك قوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إن كنا مسلين وهناك كتابات يومية تكتب فيها الأعمال وهي التي جاءت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به إلى مكان سمع فيه صريف الأقلاء لكن هذه كتابة للأعمال ليثاب عليها أو يعاقب