[320 /564] معنى قوله: ثم كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول مالف رحمه الله ثم كتب هذه هي الدرجة الثانية إذن لا بد أن نؤمن بأن الله عالم بإيش بما نحن عاملون بعلم سابق أزلي أبدي لم يجهل ما علمنا ولن ينسى ما علمنا ولهذا يذكر الله عبده يوم القيامة إذا خلا به يقول عملت كذا وكذا في يومي كذا وكذا حتى يؤمن الإنسان بذلك طيب هذا الشيء الثاني من الدرجة الأولى إذن الدرجة الأولى تشمل شيئين علما وكتابه علما وكتابه كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ ما قادر كل شيء واللوح المحفوظ لسنا مطالبين بأن نعرف ما هي من أي شيء هذا اللوح من خشب من حديد من ذهب من فضة من زمرد ما لا شيء في هذا إنما نؤمن بأن هناك لوحا كتب الله فيه مقادير كل شيء وليس لنا الحق في أن نبحث وراء ذلك لكن لو جاء في الكتاب والسنة ما يدلنا على هذا فالواجب علينا أن نعتقده طيب اللوح المحفوظ وصف بذلك لأنه محفوظ من أيدي الخلق لا تصل إليه لأيدي فلا يمكن أن يلحق به أحد شيئا أو يغير به شيئا ثانيا محفوظ من التغيير فالله عز وجل لا يغير فيه شيئا لأنه كتب عن علم منه كما سيذكره المعلق ولهذا قال الشيخ السلام رحمه الله إن المكتوب في اللوح المحفوظ لا يتغير أبدا وإنما يحصل التغيير في الكتب التي بأيدي الملائكة هذه ربما يحصل بها التغيير أما اللوح المحفوظ فهو محفوظ على اسمه طيب كاتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء مقادير الخلق يعني مقادير المخلوقات كلها وظاهر النصوص أنه شمل ما يفعله الإنسان وما يفعله البهائن وأنه عام شامل ولكن هل هذه الكتابة إجمالية أو تفصيلية هذه قد نقول يعني قد يقول الإنسان إننا لا نجزم بأنها تفصيلية أو إجمالية مثلا القرآن الكريم هل هو مكتوب في اللوح المحفوظ بهذه الآيات والحروف أو أن المكتوب في اللوح المحفوظ ذكره وأنه سينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وسيكون نورا وهذا للناس وما أشبه ذلك في احتمال إن نظرنا إلى ظاهر النصوص نقول إن ظاهرها أن كل شيء نكتب جملة وتفصيلا وإن نظرنا إلى أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بالقرآن حين نزوله نقول إن الذي كتب في اللوح المحفوظ ذكر القرآن ولا يلزم من كونه في اللوح المحفوظ أن يكون قد كتب فيه ولهذا قال الله تعالى عن القرآن وإنه لفي زبر الأولين يعني كتب الأولين فهل القرآن موجود بنص في التوراة؟ لا ولا في الإنجيل ولا في الزبور لكن ذكره موجود ممكن أن نقول مثلها قوله تعالى بل هو قرآن المجيد في لوح محفوظ أي ذكر في هذا اللوح وعلى كل حال المهم أن نؤمن بأن مقادر الخلق مكتوبة في اللوح المحفوظ وأن هذا اللوح لا يتغير ما كتب فيه لأن الله أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة والله أعلم