[318 /564] هل يجب الإيمان بالمقضي - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فيها أيضا الإيمان بالقدر خيره وشره ينبغي أن ننظر هل يجب علينا الإيمان بالمقضي كله أو لا ذكرنا أنه يجب علينا الإيمان بالمقضي من حيث كونه قضاء لله عز وجل أما من حيث نسبته إلى غير الله فقد نرضى به وقد لا نرضى لو وقع الكفر من شخص نرضى بالكفر من هذا الشخص لا لكن نرضى بكون الله أوقعه إنما لا نرضى بكون هذا الرجل يفعل الكفر أو الفص أو ما أشبه ذلك وهذه الأمور إذا تجلت الإنسان زال عنه إشكالات كثيرة ولهذا دخل أحد المعتزلة على أبي إسحاق الإسفرائيلي وكان جالسا عند الصاحب العباد والصاحب العباد المعتزل أيضا دخل الرجل المعتزلي لما دخل جلس قال سبحان من تنزها عن الفحشاء كلام طيب سبحان من تنزها عن الفحشاء فعرف الإسفرائيلي أبو إسحاق رحمه الله ما أراد أنه أراد أذهب المعتزلة الذين يقولون أن الله ما له تخذ في أفعال العبد فقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشأ صح من فحشاء وغير فحشاء قال له المعتزلي أيريد ربنا أن يعصى وش الجواب؟ أيعصى ربنا قهرا أعجاب لكن الإنسان إذا سمع أول السؤال يقول يعني ما يمكن الله يريد أن يعصى لكن بالإرادة الكونية يريد فقال له أبو إسحاق أيعصى ربنا قهرا وش الجواب؟ لا ما يمكن يعصى قهرا لا يعصى إلا بإرادتي لكن الإرادة هيش؟ الكونية فقال له أرأيت إن قضى علي بالردى وش بعد؟ وإن منع لهدى وقضى علي بالردى أحسن إلي أم أسى؟ فقال له إن منعك ما هو لك فقد أسى وإن منعك ما هو فضله ففضل الله يؤتيه من يشاء فألجم الرجل وعجد أن يتكلم إذن فالشيء كله بإرادة الله عز وجل لكن المراد قد يكون محبوبا لله وقد يكون مكروها لله إنان