462 568 الفوائد المستخرجة من الآية 257 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى نور إلى آخره يستفان من هذه الآية عدة فوائد أولا فضيلة الإيمان وأنه تحصل به ولاية الله عز وجل لقوله الله ولي الذين آمنوا
ثانيا إثبات الولاية لله عز وجل أي أنه سبحانه وتعالى يتولى عباده ولكن هل العباد يتولونه؟
الجواب نعم يتولونه قال الله تعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا لكن تولين لله عز وجل هو تولين لدينه أي ننصر دينه ونكافح دونه ونبدل فيه أنفسنا وأموالنا ويحتمل أن معنى قوله ومن
يتولى الله ورسوله أي من يجعل الله وليا له والمعنى واحد نعم من فوائد الآية الكريمة أن من ثمرات الإيمان هداية الله للمؤمن توخذ من أي مكان الأخ نعم أن من فوائد الإيمان هداية الله
للمؤمن نعم قوله يخرجهم من الظلمات إلى النور وقد سبق لنا معنى الظلمات وأنها ظلمات الجهل والكفر والفسوق نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الكافرين أولياؤهم الطواغيت سواء كانوا متبوعين
أو معبودين أو مطاعين لأن الطاوة من الطغيان وهو ما تجاوز به العبد حد من معبود أو متبوع أو مطاع كما حد ذلك ابن القيم رحمه الله ومن فوائد الآية الكريمة براءة الله عز وجل من الذين
كفروا يؤخذ من المنطوق والمفهوم المفهوم في قوله الله ولي الذين آمنوا فالمفهوم للذين كفروا المنطوق من قوله والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت وهذا مقابل لقوله الله ولي الذين آمنوا ومن
فوائد الآية الكريمة سوء ثمرات الكفر وأنه يهدي إلى الظلال والعياذ بالله لقوله يخرجونهم من النور إلى الظلمات وهذا الإخراج سواء كان إخراجا بعد الوقوع في الظلمات أو كان إخراجا حين
الوقوع في الكفر يعني قد يكون هذا بعد كفرهم أو حين إرادتهم الكفر ومن فوائد الآية الكريمة أنه ينبغي للمؤمن بل ينبغي للعاقل وينبغي هنا بمعنى يجب أن يختار ما فيه ولاية الله وهو إيش
الإيمان وهو الإيمان لأن كل عاقل لو سئل أحب إليك أن تكون وليك الله أو أن تكون الطواغيت أولياءك فقال الله فإذا الواجب على كل عاقل أن يسعى لحصول ولاية الله عز وجل وذلك بالإيمان وأعلم
أن هذه الولاية لولاية عظيمة لها الثمرات الكثيرة التي من جملةها ما أشرنا إليه من قبل ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن الكفر مقابل الإيمان لقوله وليجوا الذين آمنوا والذين كفروا
أولياءهم الطاوت من أخليل هذا؟
ليش تأخرت؟
بارك مرخي نعم أن الكفر مقابل الإيمان ولكن هل معنى ذلك أنه لا يجتمع معه؟
قد يكون على القول الراجح وهو مذهب على السنة والجماعة قد يكون في الإنسان خصى الإيمان وخصى الكفر قال النبي عليه الصلاة والسلام اثنتين في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياح على
الميت وهذا لا يخرج من الإيمان وانظر إلى الإنسان يكون فيه كذب والكذب من خسار المنافقين يكون فيه غدر وهو من خسار المنافقين يكون فيه حسد وهو من خسار اليهود وأمثال هذا كثير فالإنسان
يجتمع فيه إيمان وكفر لكن الكفر المطلق لا يجامع الإيمان كفر المطلق وهو الذي يخرج من الإسلام هذا لا يمكن جامع الإيمان نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات النار لقوله أولئك أصحاب النار
والنار موجودة الآن نعم لقوله تعالى واتقوا النار التي أعدت للكافرين فقال أعدت إلى أفض الماضي والإعداد مع التهيئة وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير الحديث أنه رأاها ففي صلاة
الكسوف عرضت عليه النار ورأى فيها عمر بن الحي يجر قصبه في النار ورأى فيها المرأة التي تعذب في هرتها حبستها حتى ماتت جوعا أنت بيها بخاري المرأة عندها هرة تعرف الهرة تعرفها ما هي لا
ما هي الهرة هرة حبستها حتى ماتت جوعا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاة الأرض ورأى فيها صاحب المحجن يعذب صاحب المحجن من؟
رجل كان يسرق الحجاج بمحجنه معه محجن والمحجن هي العصر محنية الرأس يمسك المتاع بهذا المحجن إن فطن له صاحب المتاع قال جذبه المحجن وإن لم يفطله أخذه وذهب فرأاه يعذب في محجنه في نار
جهنم والعياذ بالله المهم أن النار موجودة وهل هي أبدية أو لا نعم أبدية لا شك وليست أزلية لأنها مخلوقة بعد أن لم تكن لكنها أبدية لا تفنى قال الله تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا
يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفوا عنهم من عذابها كذلك نزي كل كفوع وذكر الله تعالى تأبيدها أهلها في ثلاثة مواضع من القرآن في سورة النساء لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليديهم طريقا إلا طريق
جهنم خالدين فيها أبدا وفي سورة الأحزاب إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون ولي ولا نصير وفي سورة الجن ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا
وبهذا يعرف بطلان قول من يقول إنها تفنى وأنه قول باطل مخالف للأدلة الشرعية طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الكافرين مخلدون في النار من أين أخذها أحمد أحيح من أين أخذت من أي كلمة من
أولئك من خالدون من أصحاب لأن الصاحب هو الملازم الشيء نعم ومن فوائدها أن الخلود خاص بهم وأن من يدخل النار من المؤمنين لا يخلد لقوله هم فيها خالدون يعني دون غيرهم دون غيرهم