[317 /564] ملخص لما سبق في القضاء والقدر - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن أهل السنة والجماعة يؤمنون بالقدر خيره وشبه وسبق لنا أن مرتبة الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان الستة وسبق لنا أن
الإيمان به واجب وسبق لنا الفرق بين القضاء والقدر عند الاجتماع وأنهما متباينان عند الاجتماع مترادفان عند الافتراق فالفرق بينهما أن القضاء ما يقضيه الله في الخلق من إيجاد أو إعدام أو
تغيير وأما القدر فهو ما يقدره الله بالأزل أي قدر أن يكون وعلى هذا التعريف يكون القدر سابقا للقضاء وسبق لنا أن القدر عند الإطلاق يشمل القضاء أيضا والقضاء عند الإطلاق يشمل القدر وسبق
للإشكال عند كلمة شر خيره واضح شر كيف يكون في قدر الله تعالى شرا وكيف نجمع بين هذا وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم الشر ليس إليك فها هنا سؤالان السؤال الأول كيف يكون في قدر الله
تعالى شرا والسؤال الثاني كيف نجمع بين هذا وبين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك وبينا أن الشر لا يضاف إلى الله أبدا كما قال رسول عليه الصلاة والسلام الشر والشر ليس
إليك وأن الشر في قولنا القدر خيره وشره بالنسبة للمفعول للمقدور لا للقدر وعلى هذا فيضاف الشر إلى أي شيء إلى المقدور لا إلى قدر الله الذي هو فعله فإن الله ما قدر هذا الشيء وإن كان
مكفوه أنه أسرا إلا لحكمة بالغة فهو إذن بهذا الاعتبار خير هو بعبارة أخرى توضح المقام نقول إن لقدر الله تعالى جهتين الجهة الأولى النظر بالنظر إلى كونه واقعا من الله والنظر الثاني
باعتبار كونه واقعا يعني أو مقدرا ففي الأول هو خير وفي الثاني منه خير ومنه شر واضح؟
طيب وسبق لنا أن الإيمان بالقدر له ثمرات جليلة عظيمة ذكرنا منها أيضا ستا أو سبعا الفائدة الأولى بدر الثمرة الأولى الطمانينة طمانية الإساءة وراحة فإنك لو ذهب تبحث أين تكون الطمانينة
لقلنا لك بالإيمان بالقدر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المؤمن ناصبه خير شكر وإن صبه ضر صبر فالإنسان إذا كان يمشي مع القضى والقدر ارتفاعا ونزولا ويمنة ويسره وخلفا وتقدما
فإنه يسريح ويطمئن هذه ثمرات ثانية نعم حاول المصائب على العبد فإنه إذا علم أنه من الله رضي وسلم الفائدة الثالثة أنه من تمام الإيمان بالربوبية لأن إيمانك بأنه ربه عز وجل يقتضي تسليمك
لقضائه وقدره الرابع هذا بإيش ما في مهي هذه زيادة الإنسان زيادة إيمان الإنسان أو تمام إيمانه تمام إيمانه صح لأنه أحد أركان الإيمان الستة نعم نعم تقيد الإنسان بما يجب عليه من شكر
النعم والصبر على النقم طيب أن يكون الإنسان متعلقا بربه دائما لأنه يعلم أن كل شيء بقضائه وقدره فيكون متعلقا بالله لا يسأل الله ولا يستعيل إلا به نعم عدم الاعتماد على الأسباب اعتمادا
مجردا ولهذا نجد بعض الناس الذين عندهم مقصة الإيمان يعتمدون على الأسباب فتجد يشكر الرجل إذا أعطاه أو وهب له فذلك شكرا ينسى به شكر الله وهذا خطأ نعم نعم هذا أيضا من ثمراتي الجرأة
والشجاعة والإقدام لأنه يؤمن بأن كل شيء بقضاء الله تعالى وقدره هذه من ثمراته وقلنا لكم في الدرس الماضي قد أكون له ثمارة أخرى إذا تعملها الإنسان وجد شيئا كثيرا كلها من الإيمان
بالقضاء والقدر طيب