[314 /564] معنى قوله: وتؤمن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره -شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
اهل الثنة والجماعة الفرقة الناجية يعني الطائفة الناجية ووصفت بهذا الوصف لانها نجت في الدنيا من البدع وتنجو في الاخرة من النار وان شئت فقل لانها نجت في الدنيا من المخالفة وفي الاخرة
من النار اما كونها نجت في الدنيا من المخالفة فلقول النبي صلى الله عليه وسلم هم من كان على مثل ما انا عليه واصحابه واما كونها نجت من النار فلان الرسول عليه الصلاة والسلام قال كلها
في النار الا واحدة اهل السنة والجماعة اهل السنة لانهم متمسكون بها والجماعة لانهم مجتمعون عليها ولهذا لا تجد اهل البدع مجتمعي تجد مثلا الجبرية مختلفين وتجد المعتزلة مختلفين وتجد
الاشاعر مختلفين لكن اهل السنة والجماعة كلهم متفقون وسيأتي ان شاء الله تعالى تفسير الجماعة في كلام المعلف في اخر رسالة قال بالقدر خيره وشره نتكرم العمل على كلمة القدر وهل هي مرادفة
للقضاء او مباينة فالقدر بمعنى التقدير قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى فقدرنا فنعم القادرون فهو في اللغة التقدير وعما القضاء فهو في اللغة الحكم ولهذا نقول ان القضاء
والقدر متباينان ان اجتمع ومترادفان ان تفرق على حد قول العلماء هما كلمتان ان اجتمعت افترقت وان افترقت اجتمعت فاذا قل القضاء هذا قضاء الله او القدر فقط هذا قدر الله فهو شامل للقضاء
اما اذا ذكر جميعا فلكل واحد منهم معنى فالتقدير هو ما قدره الله تعالى في الازل ان يكون في خلقه هذا التقدير واما القضاء فهو ما قضى به الله سبحانه وتعالى في خلقه من ايجاد او اعدام او
تغيير هذا اذا ذكر ايش اذا ذكر جميعا وعلى هذا يكون التقدير سابقا او لاحقا سابقا لان التقدير ما يقدر او الله في الازل في علمه عز وجل ان يكون في خلقه والقضاء هو نفس ايقاع هذا المقدر
من ايجاد او اعدام او تغيير لان جميع القضاء يدور على هذه الثلاثة اما ايجاد معدوم او اعدام موجود او تغيير نقل من صفة الى صفة واضح طيب فاذا قلت انت ذكرت ان القضاء هو ما يقضيه الله
سبحانه وتعالى في خلقه من ايجاد او اعدام او تغيير وان القدر سابق عليه اذا اجتمع فان هذا يعارض قول الله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا خلق كل شيء فقدره فان هذه الآية ظاهرها ان
التقدير بعد الخلق وعلى تفسيرنا يكون التقدير قبل الخلق فالجواب على ذلك من احد وجهين اما ان نقول ان هذا من باب الترتيب الذكري للمعنوي وانما قدم الخلق على التقدير لتناسب رؤوس الآيات
خلق كل شيء فقدره تقديرا الم ترى الى ان موسى افضل من هارون لكن قدم هارون عليه في صورة طه لتناسب رؤوس الآيات وعلى هذا فيكون ترتيبا ذكريا وهذا الترتيب ذكري على ان في هذا مناقشة ايضا
نحن لا نسلم للنحويين ما قالوا اذ من الجائز ان يقال ان السيادة تكون اولا لنفس الانسان ثم ينتفع بسيادة ابيه لانه مباشر ثم ينتفع بسيادة جده لانه وراء ذلك ثم بجد جد وهكذا او باب جد وجد
جد لان سيادة الانسان بنفسه هي التي يثنى بها عليه ثم سيادته بابه ثم سيادته بجده طيب اذا نقول هذا من باب الترتيب الذكري او نقول ان التقدير هنا بمعنى التسوية يعني خلقه على قدر معين
فقوله تعالى الذي خلق فسوى فيكون التقدير ليس والتقدير الازلي الذي قدره تعالى يكون ولكنه بمعنى التسوية يعني ان يكون على قدر معين وهذا المعنى اقرب من الاول لانه يطابق تماما لقوله
تعالى الذي خلق فسوى وحينئذ لا اشكال في الموضوع طيب القدر الايمان به واجب الايمان بالقدر واجب ومرتبته في الدين انه احد اركان الايمان الستة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لجبريل
حين قال ما الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واللوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره