[308 /564] أنواع من الشفاعات - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأما الشباة الثالثة فيشفع في من استحق النار يشفع النبي صلى الله عليه وسلم في من استحق النار وهذه لها صورتان يشفع في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها والمراد بذلك عصاة المؤمنين دون الكفار الكفار ما فيهم شباة عبدا لكن عصاة المؤمنين يشفع يأذن الله للرسول عليه الصلاة والسلام أن يشفع فيهم في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها أما من دخلها أن يخرج منها فالأحاديث في هذا كثير جدا بل متواثرة وأما من استحقها أن يدخلها فهذه قد تستفاد من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين بالمغفرة والرحمة على جنائزهم فإنهم اللازم ذلك ألا يدخل النار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اغفر الله بسلمه وارفع درجته في المهديين إلى آخر الحديث طيب يشفع في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها هذه الشفاعة ينكرها من أهل البدع طائفتان الطائفة الأولى المعتزلة والطائفة الثانية الخوارج لأن المعتزلة والطائفة الأولى مذهبهما في فاعل الكبيرة أنه مخلد في نار جهنم فيرون من زنى كمن أشرك بالله وزنى وسرق وشرب الخمر وقتل النفس وفعل كل ما أصليه يرون أنهما سواء ولهذا لا يرون الشفاعة في من استحق النار لا في من استحقها لا يدخلها ولا في من دخلها أن يخرج منها لأن مذهبهم النفاعل الكبيرة مخلد في النار وعلى هذا فلا تنفع فيهم الشفاعة كما لا تنفع في المشركين وغيرهم فقال وهذه الشفاعة له ولساء للنبيين والصديقين وغيرهم يعني لا تتخاص به تكون للنبيين يشفعون في عصات قومهم وللصديقين يشفعون أيضا في عصات أقاربهم وغيرهم من المؤمنين وكلالك لغيرهم من الصالحين حتى يشفع الرجل في أهله وفي جيرانه وفيما أشبه ذلك ولكن لا بد في هذه الشفاعة من ثلاثة شروط لا بد فيها من ثلاثة شروط الشرط الأول إذن الله تعالى فيه والشرط الثاني رضاه عن الشافع والشرط الثالث رضاه عن المشفوع له وقد اجتمعت الشروط الثلاثة في قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى يضأ من الشافع والمشفوع له وفصلت في قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه هذا الإذن وفي قوله يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قوله وفي قوله وفي قوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى المهم أن هذا النوع من الشفاعة لا بد به من هذه الشروط الثلاثة أما شفاعة العظمى الأولى فمن المعلومة أن المشفوع له جيس مرضيا عند الله كله لأن الموقف يشمل المؤمنين والكافرين نعم