[304 /564] الشفاعة العظمى - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
للنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة العظمى والشفاعة لأهل الجنة يدخل الجنة والشفاعة في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها الشفاعة الأولى يقول
فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم يشفع حتى حتى هذه التعليلية وليست غائية لأن شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام تنتهي قبل أن يقضى بين الناس فإنه إذا شفع نزل الله عز وجل للقضى بين
عباده وقضى بينهم فهذه أعني حتى ليش للتعليل نظيرها قوله تعالى هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا فإن قوله حتى ينفضوا للتعليل وليست للغاية قول لا يعني لا تنفق
عليهم لأجل أن ينفضوا عنهم إذا احتاجوا إلى النفقة ولم يجدوا انفاقا انفضوا عن الرسول عليه الصلاة والسلام طيب حتى يقضى بينهم يقول بعد أن يتراجع الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى
بن مريم عن الشفاعة وذلك أن الناس يلحقهم من الكرب والرم ما لا يطيقون فيقول بعضهم لبعض ألا تطلبون أحدا يشفعوا لنا عند الله يريحون من هذا الموقف فيوقع الله في قلوبهم الذهاب إلى آدم
لأنه أبو البشر فيذهبون إلى آدم ويشكون إليه الحال ويطلبون إليه أن يشفع لهم إلى الله ولكنه يذكر خطيئة وهي أكله من الشجرة بعد أن نهي عنه فيعتذر هل أكله من الشجرة عذر في ترك الشفاعة
الجواب دقيقة الجواب الشافع لا يتقدم إلى المشفوع إليه وقد عصاه لأنه يخجل يخجل بلا شك أرأيتم الآن لو أن أحدا أساء إليكم إساءة وجاءه إنسان وقال ربك جزاك الله خير تشفع لي إلى فلا نعم
عندنا ثلاثة الآن ثلاثة نفر شخص أساء إلى شخص أساء إليه ثم جاء شخص ثالث يطلب من الشخص المسيء أن يشفع إليه عند هذا الشخص الذي أساء إليه هل يشفع ولا لا يخجل ما الوجه يشفع يخجل حتى لو
شفعه أقول له أنت ذنبك إلى الآن ما بعد رعب رعبت صدعه كيف تجد يشفع فآدم يعتذر لأنه في مقام يسحي من الله عز وجل أن يشفع إليه سبحانه وتعالى وقد عصاه وهذا من كمال أدبه وإلا فإن هذه
المعصية قد زال أثرها نهائيا قال الله تعالى وعصى عالم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدف طيب يوقع الله في قلوبهم أن يذهبوا بعد آدم إلى نوح أولا لأن نوحا هو الأب الثاني للبشرين
ولا لا هو الأب الثاني لأن الله تعالى أهلك الناس إلا ذريته قال الله تعالى وجعلنا ذريته إيش هم الباقي شف كلمة هم طمير الفصل تفيد الحصر هم الباقي فيذهبون إلى نوح لأنه الأب الثاني
ولأنه أول رسول أرسله الله إلى الأرض ويطلبون منه الشفاعة ولكنه يعتذر بماذا بأنه سأل ما ليس له به علم قال ربي إن نبني من أهلي وإن وعدك الحق فيذهبون إلى إبراهيم يلقي الله في قلوبهم أن
يذهبوا إلى إبراهيم لأن إبراهيم خليل الرحمن فليه الصلاة والسلام ولأن إبراهيم هو أبو الأنبياء ما هو أبو البشرية أبو الأنبياء ما أراد به الحق ويفحم قومه لكنه لكمال أدبه يعتذر لهذا
يأتون إلى موسى لماذا لأنه أفضل أنبياء بني إسرائيل فيأتون إليه ويعتذر لماذا لأنه قتل نفسا لم يؤمر بقتلها وهي القبطي لأنه خرج ذات يوم فوجد رجلين يختتلان هذا من شيعاته من بني إسرائيل
وهذا من عدوه من الأقباط فاستغاته الذي من شيعته على الذي من عدوه نعم فوكزه موسى فقضى عليه وهو لم يؤمر بقتله بقتله فيعتذر بهذا العذر ثم يأتون إلى إيسى عليه الصلاة والسلام آخر
الأنبياء قبل النبي عليه الصلاة والسلام فلا يعتذر لا يذكر ذنبا لكنه يحول أو يحيل الناس إلى من هو أفضل يقول اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فإن قلت لماذا لم
يلقي الله عز وجل في قلوب هؤلاء الناس أن يذهبوا إلى محمد من أول الأمر فالجواب من أجل أن يتبين فضل الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من المقام المحمود الذي قال الله فيه عسى أن يبعتك ربك
مقاما محمودا هذا ما ظهر لنا وقد يكون هناك حكم أعظم من هذا نعم يقول طي يقول حتى تنتهي إليه إلى من إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها ثم يقوم فيستعد من الله عز وجل فيعدى له
ويسجد تحت العرش ويفتح الله عليه من المحمد والسنع على الله عز وجل ما لم يفتحه عليه من قبل ثم يقول له ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع فيشفع في أهل الموقف فينزل الله عز وجل للقضاء بين
عبادهم هذه الشفاعات العظمى لا تكون لأحد أبدا إلا لمن للرسول عليه الصلاة والسلام وهي أعظم الشفاعات لأن فيها إراحة الناس من هذا الموقف العظيم والكرب والغم شفى الناس الآن يذهبون إلى
كل هؤلاء الرسل الكرام إلى آدم وهو نبي إلى نوح وهو رسول إلى إبراهيم وهو أفضل الرسل بعد محمد عليه الصلاة والسلام إلى موسى إلى عيسى هؤلاء الرسل الذين ذكروا في حديث الشفاعة كلهم من من
أولي العزم ما هو رسول آدم آدم نبي نعم كل الرسل الذين ذكروا كلهم هم أولي العزم وقد ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن في سورة الأحزاب وفي سورة السورة في سورة الأحزاب وإذ أخذنا من
النبينا ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وفي السورة شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى والله أعلم نقف على هذا