[303 /564] تعريف الشفاعة وشروطها - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وله في القيامة ثلاث شفاعات نعم له الضمير عود على النبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات والشفاعات جمع شفاعة والشفاعة في اللغة العربية جعل الشيء شفعا فالواحد إذا ضمنت إليه آخر صار شفعا والثلاثة إذا ضمنت إليه واحدا صارت شفعا وهلما جرا فجعل الفرد شفعا هذه الشفاعة ولكنها في الاستلاح التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة هذه الشفاعة أن تتوسط لغيرك بجلب منفعة أو دفع مضرة وملاقاتها للاشتقاق ظاهرة لأنك إذا توسطت له صرت معه شفعا تشفعه والشفاعة تنقسم إلى قسمين شفاعة باطلة وشفاعة صحيحة فالشفاعة الباطلة ما يتعلق به المشركون في أصنامهم هذه شفاعة باطلة لا تنفى فهم يقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا ويتخذونهم شفعا لكن هذه الشفاعة لا تنفى شفاعة باطلة ولا تنفعهم الشفاعة الصحيحة لها شروط ثلاثة الشرط الأول رضى الله عن الشافع والشرط الثاني رضاه عن المشفوع له والشرط الثالث إذنه في الشفاعة والإذن لا تكون إلا بعد الرضا عن الشافع والمشفوع له تليل ذلك قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى هذه الآية جمعت شروط الثلاثة إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ولم يقول عن الشافع ولا المشفوع له ليكون أشمل يعني يرضى عن الشافع وعن المشفوع له وقال الله تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقال تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ففي الآيتين الأخيرتين إثبات الرضا عن الشافع والمشفوع له كل على حدة وفي سورة النجم ذكر الشروط الثلاثة طيب فلابد من من الإذن ولابد من رضى الله عن الشافع وعن المشفوع له ولا يمكن أن يقع الإذن إلا بعد إلا بعد الرضا كما سمعتم في الآيات الكريمة