[300 /564] فإذا عبروا على الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول فإذا أبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتصوا لبعضهم من بعض القنطرة هي الجسر لكنها جسر صغير واختلف العلماء في هذه القنطرة هل هي طرف الجسر الذي عال جهنم أو هي جسر
مستقل والصواب في هذا أن نقول الله أعلم وليس يعنينا شأنها هل هي طرف الجسر الذي عال جهنم أو هي جسر مستقل الذي يعنينا أن الناس يوقفون عليها فيقتصوا لبعضهم من بعض وهذا القصاص غير قصاص
الأول الذي في عرصات القيامة لأن هذا قصاص أخص قصاص من أجل أن يذهب الغل والحق والبغضة التي في قلوب الناس فيكون هذا بمنزلة تنقية والتطهير وذلك لأن ما في القلوب لا يزول بمجرد القصاص
قلنا لا يعني لو أن أحد من الناس ظلمك في مالك وبعد الدعوة رد عليك مالك سلمه من الإثم ولكن هل يبقى لهذا الظلم آثار في النفس نعم الغالب أنه يبقى وكذلك لو اعتدى عليك بضرب وقتصصت منه ثم
سلم من الإثم لكن يبقى في النفس الشيء فهذه الخنطرة التي بين الجنة والنار يقتصل لبعضهم بعض من أجل تنقيت ما في القلوب حتى يدخل الجنة وليس في قلوبهم غل كما قال الله تعالى ونزعنا ما في
صدورهم من غل إخوانا على صدور متقابلين فإذا هذبوا ونقوا أذينا لهم في دخول الجنة إذا هذبوا من ما في قلوبهم من العداوة والبغضة ونقوا منها فإنه يؤذن لهم في دخول الجنة فإذا أذن لهم في
الدخول فهل يجدون الباب مفتوحا لا لا يجدونه مفتوحا يجدونه مغلقا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع إلى الله في أن يفتح لهم باب الجنة