[298 /564] الحوض المورود للنبي ﷺ وصفته - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال مؤلف وفي عرصات القيامة عرصات جمع عرصة وهي المكان المتسع ويوم القيامة لا شك أن المكان متسع لأن الأرض تمد مد العديم وليس فيها جبان ولا أودية ولا أشجار ولا بناء ولا أحجار تمد
كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام مد العديم يعني مد الجل في عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم الكلام على الحوض من عدة أمور أولا هل هذا الحوض موجود الآن أو لا
نقول هو موجود الآن لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب ذات يوم بأصحابه وقال إني لأرى إلى حوضي أو قال حوضي الآن فهو موجود وأيضا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال منبري
على حوضه منبره في مسجده على حوضه وهذا يحتمل أنه في هذا المكان لكن لا نشاهده لأنه غيبي ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض ثانيا هذا الحوض فيه ماء فمن أين هذا الماء؟
هل ينبأ من الأرض؟
لا ولكنه يصب من ميزابين من الكوثر وهو النهر العظيم الذي أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فينزل منه ميزابان يصبان في هذا الحوض ثالثا يقول الحوض الموروط في عرصات القيامة يعني
زمنه هل هو قبل العبور على الصراط أو بعد العبور على الصراط نقول هو قبل العبور على الصراط لأن المقام يقتضي ذلك حيث أن الناس في حاجة إلى الشرب في عرصات القيامة قبل عبور الصراط أيضا
نقول مؤلف البحث الخامس أو الرابع الرابع من الذي يرد هذا الحوض؟
نؤلف قول المورود فمن الذي يرده؟
والجواب للذي يرده هم المؤمنون برسول الله صلى الله عليه وسلم المتبعون لشريعته فمن ورد شريعته في الدنيا ورد حوضه في الآخرة ومن استنكف واستكبر فإنه يطرد منه وإن كان ينتسب إلى الأمة
حتى لو فرض أنه راجل منافق ينتسب إلى الأمة فإنه يطرد منه لكن المؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام المتبع لشريعته هو الذي يرده البحث الخامس في كيفية مائه يقول المؤلف رحمه الله ماءه أشد
بياضا من اللبن هذا وصف هذا في اللون في الطعم وأحلى من العسل في الرائحة أطيب من المسك كما تبت به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فالما إذن أحسن ما يكون أبيض ناصر أشد من اللبن
وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك طيب آنيته البحث السالس آنيته يقول عدد نجوم السماء هكذا جاء في الحديث ماذا نقول لها محمد أمان محمد نور أنا أرد نجوم السماء ولن تروح لا أمانت
المعنى أحرص أحرص فأنا أقتروح عليكم طيب في بعض هذا الحديث آنيته كنجوم السماء وهذا اللفظ أشمل لأنه يكون كالنجوم في العدد وفي الوصف في النور واللمعان فآنيته كنجوم السماء كثرة وإضاءة
وهذا أبلغ من قول من لفظ عدد نجوم السماء طيب آثار هذا هذا الحوض أن من شرب منه شربه لم يضمع بعدها أبدا ما يضمع حتى على الصراط وبعد ذلك ما يضمع أبدا وهذه من حكمة الله عز وجل لأن الذي
يشرب من الشريعة في الدنيا لا يخسر أبدا كذلك الذي يشرب من الحوض في الآخرة لا يضمع أبدا أما مساحة هذا الحوض فيقول طوله شهر وعرضه شهر إذا نكون مدورا ولا مربعا مدور يا أخوان مدور لأن
المربع زوايا تطول على مسطحه ولا لا وهو طوله شهر أي اتجاه طوله شهر وعرضه شهر بقي علينا أن أن نقول إذا كان طوله شهرا وعرضه شهرا كيف يعني يتمكن جميع الناس أن يشربوا منه يعني ما ينفد
ويخلص الجواب ذكرنا قبل قليل أنه يصب عليه يصب فيه من زبان من الكوثر إذا لا ينفد أبدا في بحث جديد يعني جديد هل الأنبياء الآخرين أحواط الجواب نعم فإنه جاء في حديث الرواه الترمذي وإن
كان فيه مقال أن لكل نبي حوضا لكن هذا يؤيده المعنى يؤيده المعنى وهو أن الله عز وجل بحكمته وعدله كما جعل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم حوضا يرجع المؤمنون من أمتي كذلك يجعل لكل نبي
حوضا حتى ينتفع المؤمنون بالأنبياء السابقين