[296 /564] معنى قوله: ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ثم قال ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن يحاسب الله الخلائق هذا الدل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل حساب الله الخلائق دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل أما الكتاب فقال الله سبحانه وتعالى فأما من أوت كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وقال وأما من أوت كتابه شماله فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وراء ضخري نعم فالحساب ثابت للقرآن أما السنة فكذلك ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام من عدة طرق في عدة أحاديث أن الله تعالى يحاسب الخلائق وأما الإجماع فإنه متفق عليه بين الأمة أن الله تعالى يحاسب الخلائق وصفتك ما سيأتي إن شاء الله أما العقل فواضح لأننا كلفنا بعمل فعلا وتركا وتصديقا والعقل والحكمة يقتضيان أن من كلف بعمل فإنه يحاسب عليه ويناقش به نعم هذا العقل والحكمة على أن من نوقش الحساب هلك وعذب لكن المؤمن يحاسب حسابا يأتي سفة إن شاء الله بدون مناقشة طيب فالكتاب والسنة والإجماع والعقل كلها دلت على وجود المحاسبة وقول مؤلف الخلائق جمع خليقة يشمل كل من خلق إلا أنه يستثنى من ذلك من يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب كما تبت ذلك في صحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أمته ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتضيرون وعلى ربهم يتوكلون وقد روى الإمام أحمد لسند جيد أن مع كل واحد سبعين ألفا فتضرب سبعون ألفا بكم بسبعين ألفا ويزاد سبعين ألفا سبعون ألفا هذا هؤلاء كلهم يدخلون بلا حساب ولا عذاب ولا يحاسبون وقول الخلائق هل يشمل الجن نعم يشمل الجن لأن الجن مكلفون ولهذا يدخل كافرهم النار بالنص والإجماع قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ومؤمنهم أيضا يدخل الجنة على قول جمهور أهل العلم وهو الصحيح لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان طيب هل يشمل البهائن محاسبة القضى يشمل البهائن لأنه ثبت عن نبا عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى يقضي للشات الجلحة من الشات القرن وهذا قضى لكنهم لا يحاسبون أحزاب تكليف وإلزام لأن البهائن ليس لها ثواب ولا عقابة غير مكلفة طيب يقول يحاسب الله الخلائق ثم ذكر وصفه إذن نستثن من الحساب من؟ سبعون ألفا ومع كل واحد سبعون ألفا وفضل الله واسع نعم؟ السؤال بعدين طيب يحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه هذا صفة حساب المؤمن يخلو به الله عز وجل دون أن يطلع عليه أحد ويقرره بذنوبه يعني فيقرره يعني يقول له عمل كذا وعمل كذا وعمل كذا حتى يقر ويعترف ثم يقول له قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وينتهي الأمر نعم ومع ذلك فإنه سبحانه وتعالى يضع عليه كنفه أي سترة بحيث لا يراه أحد ولا يسمعه أحد لأن هذا من فضل الله عز وجل على الإنسان فإن الإنسان إذا قررك بجناياتك أمام الناس وإن سمه عنك ففيه شيء من الفضيحة لكن إذا كان وحدك فإن ذلك ستر منه عليك يقول كما وصف ذلك في الكتاب والسنة ذلك المشار إليه الحساب يعني كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة