[293 /564] معنى قوله تعالى ﴿وكل ‌إنسان ‌ألزمناه ‌طائره ‌في ‌عنقه﴾ - شرح العقيدة الواسطية

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

كما قال الله تعالى وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منسورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا الله أكبر كل إنسان ألزمناه طائره أي عمله فالطائر بمعنى العمل لأنه يطير من الإنسان ويتميز به ولأن الإنسان يتشاعم به أو يتفاعل به ولأن الإنسان أيضا يطير به فيعلو أو يطير به فينسل فالطائر هو العمل وقول ونخرج له يوم القيامة كتابي نعم لقبل ألزمناه طائره في عنقه وأقوى ما يكون صلة بالإنسان ما يربط في العنق لأنه لا يمكن أن ينفصن إلا إذا هلك الإنسان لا يمكن أن ينفصن إلا إذا قطع العنق وإذا قطع العنق مات لكن في اليد يمكن أن تقضع اليد وما فيها ويبقى الإنسان فإذا أردنا أن نتمكن من الإنسان جعلنا الشيء في عنقه فهذا يلزم عمله في عنقه وإذا كان يوم القيامة قال أهل نخرج له كتابا يلقاه منشورا أي مفتوحا لا يحتاج إلى تعب ولا إلى مشقة في فتحه بل هو منشور ويقال له اقرأ كتابك أنت بنفسك وانظر ما كتب عليك فيه كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وهذا من تمام العدل والإنصاف أن يوكل الحساب إلى الإنسان نفسه فالإنسان العاقل إذا سمع هذه الآية فلابد أن ينظر ماذا كتب في هذا في عمله ماذا كتب في هذا الكتاب الذي سوف يجده يوم القيامة مكتوبا ولكن نحن والحمد لله أمامنا ما دمنا أحياء أمامنا باب يمكن أن يقضي على كل السيئات وهو التوبة فالإنسان ما دام في زمن الإمهال يمكنه أن يتوب وإذا تعبئ الله مهما عظم دمه فإن الله تعالى يتوب عليه وحتى لو تكرر الدم منه وهو يتوب فإن الله يتوب عليه فما دام الأمر بعيدين الآن فعلينا أن نحرص على أن لا يكتب في هذا الكتاب إلا العمل الصالح وإذا كتب فيه العمل السيء علينا أن نحرص غاية الحرص على محو هذا المكتوب بالتوبة