[292 /564] كيف يأخذ الناس صحائف أعمالهم؟ - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالت وهي صحائف الأعمال فآخذ كتابه بيمينه يعني آخذ كتابه بيمينه هذا من باب التفصيل ولهذا جاز الابتداء به وهو نكرة يعني الناس ينقسمون منهم من يأخذ كتابه بيمينه وهم المؤمنون وهذا
إشارة إلى أن لليمنا الإكرام ولذلك يأخذ المؤمن كتابه بها والكافر يأخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره طيب وقد ذكر الله تعالى في سورة الحق من يؤتى كتابه بيمينه ومن يؤتى كتابه بشماله
وذكر في سورة الانشقاء من يأخذ كتابه بيمينه ومن يأخذ كتابه وراء ظهره والمؤلف أتى بالآيتين جميعا فقال فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره وأو هنا للتنويع وليست للشك
فظاهر كلام المؤلف أن الناس يأخذون كتبهم على ثلاثة أوجه باليمين وبالشمال ومن وراء ظهره ولكن الظاهر أن هذا الخلاف خلاف السفات فالذي يأخذ كتابه من وراء ظهره هو الذي يأخذ كتابه بشماله
يأخذ بالشمال وتجعل يده من الخلف وهذا مناسب جدا للعمل فكونه أخذ بالشمال لأنه من أهل الشمال كونه من وراء ظهره لأنه لما استدبر كتاب الله بل لما ول ظهره كتاب الله في الدنيا صار من
العدل أن يولي ظهره كتابه كتاب أعماله يوم القيامة فعلى هذا تخلع اليد الشمال حتى تكون من الخلف هكذا العياد بالله ويأخذها بشماله بشماله وراء ظهره فالاختلاف ليس اختلاف أعيان ولكن
اختلاف صفات فالذي يأخذ كتابه بشماله يكون من وراء ظهر