459 568 الفوائد المستخرجة من الآية 256 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآية الكريمة أن كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت لقوله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله وجه هذا أنه سبحانه وتعالى جعل الكفر بالطاغوت قسيما للإيمان بالله وقسيم الشيء غير الشيء منفصل عنه هل يستفاد من هذا أنه لا يجتمع في القلب كفر وإيمان نشوف وش جواب الشرط هل جواب الشرط فهو مؤمن أو جواب الشرط فقد استمسك بالعروة الوثقاء هذا الجواب إذن ما نستفيد أن الإنسان لا يمكن أن يكون في قلب إيمان وكفر لأن الجواب ليس أنه لا يكون مؤمنا بل الجواب أنه استمسك بالعروة الوثقاء وعلى هذا فيمكن أن يكون في الإيمان في الإنسان إيمان وكفر وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة لكن من أراد الاستمساك بالعروة الوثقاء فليكفر بالطغوط الاستمساك يعني معناها الذي لا يمكن أن يسقط أو ينفصل ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا نجاة إلا بالكفر بالطغوط والإيمان بالله لقوله فقد استمسك بالعروة الوثقاء ومن فوائدها أيضا أن الأعمال تتفاضل من أين تأخذ؟ كيف؟ من اسم التفضيل لأن التفضيل يقتضي مفضلاً ومفضلاً عليه ولا شك أن الأعمال تتفاضل بنص القرآن والسنة قال الله تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وأحسن سن تفضيل فهذا دريع على أن الأعمال تتفاضل في الحسن وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها وقال سبحانه وتعالى في الحديث القرسي ما تقرب بشيء أحب إلي مما افترضت عليه فإذا كانت تتفاضل الأعمال فهل يلزم من تفاضلها تفاضل العامل؟ نعم نعم يلزم منها تفاضل العامل كلما كان عمل أفضل كان العامل أفضل طيب تفاضل الأعمال بأي شيء يقوم طيب بعدة أمور أولاً بحسب العامل بحسب الزمان بحسب المكان بحسب الزمان هو الوقت بحسب الكيفية والمتابعة بحسب الإخلاص الله عز وجل بحسب الجنس أو النوع بحسب عندنا القدر هل يكون في تفاضل هذا؟ قلناها الكيفية هي المتابعة هي الكمية هي القدر طيب الآن نعو المرة ثانية ربما يتبيننا السابق بحسب العامل بحسب العامل مثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مدى أحدهم ولا نصيفاً نعم هذا بحسب العامل بحسب العمل جنس هناك فالفرائض أفضل من النوافل هذا الجنس كل فريضة أفضل من النفل من النفل من نوعها كل فريضة فهي أفضل من النفل من نوعها ففريضة الصلاة أفضل من من إيش من سنة الصلاة ماذا طيب وتختلف أيضاً بحسب النوع فالصلاة أفضل من الزكاة والزكاة أفضل من الصوم هذا باعتبار النوع والثالث باعتبار الزمان دليل قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر رح لي آدم رح توض ما من أيام من العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ومن صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً طيب بحسب المكان تليله صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام بحسب الكيفية يعني معنى كيفية العبادة تكون أفضل من كيفية أخرى كالخشوع في الصلاة مثلاً قال الله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاة مخاشعون وقال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني وعبركم الله فكل ما كان كان إنسان للرسول أتبع كان عمله أفضل لأننا ذكرنا قاعدة وهي أن الحكم المعلق بوصر يقوى بحسب قوة ذلك الوصر واضح؟ إذن كل ما كان إنسان أتبع في عبادته كانت عبادته أفضل طيب طيب الاخلاص وهذا من أهم ما يكون التفاضل بحسب الإخلاص فالعمل إذا دخل فيه الريع لا شك أنه ينقص نقصاناً كثيراً عن العمل الذي ليس فيه الريع قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً بل إنه إذا قارنه الشرك من أوله بطل كما في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء يعني الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيري تركته وشركه طيب ما نقول باعتبار الحال كميها ما هو هذا يعني الكمية ما يعتبر بالحقيقة يعتبر زيادة كمية ما هو بزيادة الفضل في شيء يتعلق بنفس الفعل لكن الكمية ذكرنا ذلك أضعاً في زيادة الإيمان طيب اعتبار الحال العبادة في زمن الإعراض والغفلة أفضل من العبادة في زمن الإقبال ولهذا كانت أيام الصبر للعامل فيها أجر خمسين منين من الصحابة رضي الله عنه أجر خمسين من الصحابة لماذا؟ لكثرة الإعراض عن الله عز وجل وعن دينه فلا يجد أحداً يساعده ويعينه بل ربما لا يجد إلا من يتهكم به ويسخر به طيب لا هذه في الحال لأنه مهم مختص بزمن دون زمن طيب ربما أيضاً نقول وتتفاضل باعتبار ومن تفاضل باعتبار الحال أن العفة من الشاب أفضل من العفة من الشيخ يعني عفة الشاب أفضل من عفة الشيخ لماذا؟ شوف اللي جنبك خلي لماذا؟ شهوة الشاب أقوى من شهوة الشيخ فالداعي إلى إلى عدم العفة في حقه أقوى من الداعي بالنسبة للشيخ ولهذا كانت عقوبة الشيخ الزاني أكثر أو أشد من عقوبة الشاب هذه أيضاً من تفاضل العمال بحسب حال الإنسان فكانت الآن أسباب أسباب الفضل سبعة نحن دخلنا هذه في الحال وأنتم مصرون على أنه يكون التفاضل أيضاً بكثرة العدد لكن نعم