[285 /564] مسائل في نصب الموازين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وتنصب الموازين فتوزن بها أعمال العباد تنصب الموازين والذي ينصبها هو الله عز وجل ينصب هذه الموازين لتوزن بها أعمال العباد والمؤلف يقول تنصب الموازين بالجمع وقد وردت النصوص
بالجمع وبالإفراد ففي الجمع يقول الله تعالى ونضع الموازين القصط ليوم القيام فلا تظلم نفس شيئا وإن كان من قال حبت من حرد لأتينا بها وكبابنا حاسبين وقال فمن ثقلت موازينه ومن خفت
موازينه وقال تعالى والوزن يوم إذن الحق فمن ثقلت موازينه فأولاكم مفلحون ومن خفت موازينه فأولاكم لين أخذوا أنفسهم ففي القرآن أتت الموازين بالجمع وفي السنة قال النبي صلى الله عليه
وسلم كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم فقال في الميزان أفرد طيب فكيف الجمع كيف نجمع بين الآيات القرآنية وبين هذا
الحديث نعم فالجواب أن نقول إنها جمعت باعتبار الموزون باعتبار الموزون لأن الموزون ليس واحدا بل هو متعدد أو أنها جمعت باعتبار أن لكل أمة ميزانا وأفردت باعتبار ميزان كل أمة الفرق بين
القرآن ظاهر الأول نقول الميزان واحد لجميع الناس لكن تعدد باعتبار ما يوزن به باعتبار الموزون وحينئذ لا يعارض قوله عليه الصلاة والسلام ثقيلتان في الميزان أو باعتبار تعدد الأمم يعني
أن لكل أمة ميزانا لأن هذه الأمة مثلا تعطى أجرها مرتين وغيرها يعطى الأجر مرة واحدة من هذه الأمة من نضاعف له الأجر مرتين كنساء كنساء النبي صلى الله عليه وسلم فيكون هذا الميزان يتعدد
باعتبار الأمم طيب وقيل إن المراد إن الموازين متعددة والمراد بالميزان في قوله عليه الصلاة والسلام ثقيلت في الميزان أي في الوزن فالميزان هنا ليس المراد ما يوزن به بل المراد الوزن
اللي هو فعل الفعل ثقيلتان في الوزن ولكن الذي يظهر والله أعلم أن الميزان واحد وأنه وأنه تُمِع باعتبار إيش الموزون بدل قوله فمن ثقلت موازينه ويبعد أن يكون الواحد له موازين متعددة بل
له أعمال متعددة بعضها أرجح من بعض فالفرائض مثلا أرجح من النوافل والظاهر والله أعلم أنه ميزان واحد لكن يتوقف الإنسان هل يكون ميزان واحدا لجميع الأمم أو هو ميزان واحد لكل أمة لأن
الأمم كما تلت عليه النصوص تختلف باعتبار أجلها طيب وقوله تُنصب الموازين ظاهره إن لم يكن صريحا أنها موازين حسية موازين حسية وأن الوزن يكون على حسب المعهود يعني بالرجحان يكون راجح
ومرجوح راجح ومرجوح وذلك لأن الأصل في الكلمات الواردة في الكتابة السنة الأصل حملها على المعهود المعروف إلا إذا قام دليل على أنها على خلاف ذلك والمعهود المعروف عندنا أو عند المخاطبين
منذ نزول القرآن إلى اليوم أن الميزان حصي وأن هناك راجح ومرجوح وأن الراجح هو الأكثر والأثقل نعم فمثلا إذا وضعت السيئات في كفة والحسنات في كفة إذا كانت الحسنات أكثر تنزل كفة الحسنات
أم لا أو ترتفع تنزل هذا هو المعروف طيب خالف في ذلك جماعة أولا المعتزلة قالوا إنه ليس هناك ميزان حسي ولا حاجة إلى الميزان حسي لأن الله تعالى قد علم أعمال العباد وأحصاها ولكن المراد
بالميزان الميزان المعنوي الذي هو العدل فيظهر العدل هناك بدون أن يوضع الإسلام له كفتان ميزان له كفتان فللمراد العدل وهذا فرع من فروع ما سماه ابن القيم بالطاغوت وهو المجاز هذا فرع من
فروع المجاز أو القول بالمجاز لأنهم يقولون في مثل هذا إنه مجاز عن كذا فالموازين مجاز عن العدل طيب كيف نقول مجاز عن العدل وهي صريحة ولا شك أن قول المعتزلة باطل لأنه مخالف لظاهر لفظ
وإجماع السلف ولأننا إذا قلنا إن المراد بالميزان العدل فلا حاجة إلى أن نتكلم عن الميزان بل نقول العدل لأنه حتى العدل أحب إلى النفس من كلمة ميزان إذ أن الميزان قد يوجد ولا يوجد العدل
ألزا كذلك ما أكثر الذين يبخزون المكايل والموازين لكن إذا قيل العدل صار أحب إلى النفوس وأظهر ولهذا قال الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان فقولهم بلا شك باطل وخلاف الحق خلاف
ظاهر للنص وإجماع السلف على ذلك طيب فيه من يرى بأن الرجحان هو للعالي للعالي يعني يقول إذا وضعت الحسانات في كفة والسياد في كفة فالذي يرتفع هو الراجح وهذا هذا خلاف المعهود أيضا هذا
خلاف المعهود وقوله لأنه يحصل فيه العلو نقول لك إنه يحصل فيه النقص لأنه لا يرتفع إلا إذا كان ناقصا وحينئذ يجب أن نجد الأمر على ظاهره ونقول إنه إن الراجح هو الذي ينزل ويدل لذلك حديث
صاحب البطاقة فإن فيه أن السجلات تطيش ترتفع وهذا واضح بأن الذي عن الرجحان يكون بالنزول نعم أيه ما يخال يقول هي تتكال لكن ترتفع هي نعم