[284 /564] مسائل في قوله: ويلجمهم العرق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ويلجمهم العرق أن يصل منهم إلى موضع اللجام من الفرس وما موضع اللجام من الفرس الفم ولكن هذا غاية ما يصل إليه العرق وإلا فبعضهم يصل العرق إلى كعبيه وإلى ركبتيه وإلى حقويه ومنهم من
يلجمه فهم يختلفون في هذا العرق ويعرقون من شدة الحرق يعرقون من شدة الحر لأن المقام مقام زحام وشدة ودنو الشمس فيعرق الإنسان يعرق الإنسان من ما يحصل في ذلك اليوم لكنهم على حسب أعمالهم
يكون العرق على حسب أعمالهم فإن قلت كيف يكون ذلك وهم في مكان واحد فالجواب أننا أصلنا قاعدة يجب الرجوع إليها وهي أن هذه الأمور الغيبية يجب علينا أن نؤمن ونصدق دون أن نقول كيف لأنها
شيء وراء عقولنا ولا يمكن أن ندركها أو ننحيط به هذان رجلان دوفنا في قبر واحد أحدهما مؤمن والثاني كافر ينال المؤمن من النعيم ما يستحق وينال الكافر من العذاب ما يستحق وهما في قبر واحد
أليسك ذلك؟
نعم ومع هذا نقول العرق يوم القيامة يكون هكذا هم في مكان واحد في موقف واحد نعم يلجم بعضهم العرق ويصل العرق إلى بعضهم إلى كعبيه وإلى ركبتيه وإلى حقويه ولا مانع فإن قلت هل تقول إن
الله سبحانه وتعالى يجمع من يلجمهم العرق في مكان ومن يصل العرق إلى كعبيه في مكان وإلى ركبتيه في مكان وإلى حقويه في مكان فما الجواب؟
الجواب لا ندري لا نجزم بهذا والله أعلم فلنقول من الجائز أن يكون الذي يصل العرق إلى كعبه إلى جانب الذي يلجمه العرق والله على كل شيء قدير وهذا نظير النور الذي يكون للمؤمنين يسعى بين
أيديهم وبأيمانهم والكفار في ظلمه الكفار في ظلمه في يوم القيامة كما قلت يجب علينا أن نؤمن به أما كيف؟
فهذا لا يرد علينا كما أن صفات الله سبحانه وتعالى كذلك نؤمن بها ونصدق ولكن كيف؟
لا ترد علينا إطلاقا نعم يقول يلجمهم العرق إذن كلام المؤلف رحمه الله بقوله يلجمهم العرق أراد أن يبين المنتى وغاية العرق وإلا فقد ثبتت الأحاديث لأن من الناس من يكونوا عرقوا دون ذلك