[282 /564] فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين وقوله من قبورهم هذا بناء على الأغلب الأكثر وإلا فقد يكون الإنسان غير مدفون المهم أنه يقوم من البرزخ وقوله لرب
العالمين يعني لأن الله عز وجل يناديهم قال الله تعالى وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيْبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلك يوم الخروج فيقوم له
لهذا النداء العظيم من قبورهم لربهم عز وجل الذي هو رب كل شيء رب العالمين قال الله تبارك وتعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين هذا اليوم العظيم يقوم
ناس من قبورهم على هذا الوصف حفاتا عراتا غرلا حفاتا ليس عليهم نعال ولا خفاف يعني أنه ليس عليهم لباس للرجل عراتا ليس عليهم لباس للجسد غرلا لم ينقص من خلقهم شيء والغرل جمع أغرل وهو
الذي لم يختن يعني أن القلفة التي قطعت منه في الدنيا تعود يوم القيامة لأن الله يقول كما بدأنا أول خلق نعيده فيعاد الإنسان كاملا يعاد الإنسان كاملا لم ينقص منه شيء حتى القلفة التي
أخذت تعود يعودون على هذا الوصف مختلطين رجالا ونساء ولما حدث النبي عليه الصلاة والسلام لذلك قالت عائشة يا رسول الله الرجال والنساء كيف يكون هذا؟
كلهم عرات فقال الأمر أعظم من أن يهمهم ذلك نسأله ما فيها نظر ذلك الوقت؟
كل إنسان له شأن يغنيه يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل مرء منهم يومئذ شأن يغنيه ما حدث لأحد ولا رجل ينظر إلى أمرأة ولا أمرأة تنظر إلى رجل حتى إذا وجد ابنه يفر منه
خوفا من أمرأة أن يطالبه بحقوق الله وإذا كان هذا الأمر واقعا أو هو الواقع فإنه لا يمكن أن تنظر المرأة إلى الرجل ولا الرجل إلى المرأة الأمر أعظم ولكن مع ذلك يكثون بعد هذا وأول من
يكثى إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم