[281 /564] أدلة قيام الساعة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال فتعاد الأرواح إلى الاكساد وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليها المسلمون تقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه هذه القيامة ذكرها الله عز وجل بأوصاف عظيمة توجب الخوف والاستعداد لها فقال تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم يترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بسكارة ولكن عذاب الله شديد وقال تعالى الحاقة ما الحق وما أدراك ما الحق وقال تعالى القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبتوث وتكون الجبال كعه المفوش والأوصاف لها في القرآن كثيرة كلها أوصاف مروعة مخوفة لأنها عظيمة وإذا لم نؤمن بها فلن نعمل لها إذ لا يمكن للإنسان أن يعمل لهذا اليوم حتى يؤمن به وحتى يذكر له أوصافه التي توجب العمل لهذا اليوم ولهذا يقول أخبر الله في كتابه نقول وذكرها بأوصاف عظيمة تخلع القلوب وتوجب الخوف والاستعداد تخلع لسان الرسول صلى الله عليه وسلم فلا حديث في ذكر القيامة كثيرة بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام ما يكون فيها كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر الحوض والصراط والكتاب وغير ذلك مما بيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا لدليلين الدليل الثالث قال وأجمع عليها المسلمون أجمع المسلمون على هذا اليوم على وجود يوم القيامة ولهذا كان من أنكره فهو كافر من أنكر يوم القيامة فهو كافر إلا إذا كان غريبا عن الإسلام وجاهلا فإنه يعرف فإن أصر على الإنكار بعد ذلك فهو كافر أيضا نقول أجمعت عليها الكتب السماوية هذا الدليل الرابع أن الكتب السماوية اتفقت على إثبات اليوم الآخر ولهذا كان اليهود والنصارى يؤمنون بذلك يؤمنون باليوم الآخر حتى الآن يؤمنون به ولهذا تسمعونهم يقولون فلان المرحوم أو رحمه الله أو ما أشبه ذلك مما يدل على أنهم يؤمنون باليوم الآخر إلى يوم هذا الدليل الرابع أو الخامس الخامس العقل فإن العقل يدل على وجود اليوم الآخر وجه ذلك أنه لو لم يكن هذا اليوم لكان إيجاد الخلائق عبثا والله عز وجل منزح العبث ما الحكمة من قوم يخلقون ويؤمرون وينهون ويلزمون بما يزمون به ويندبون إلى ما يندبون إليه ثم يموتون ولا حساب ولا عقاب نعم هل هناك حكمة؟ لا والله عز وجل منزه عن العبث ولهذا قال أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرف الكريم ما خلقنا عبثا ولن نرجع إلى الله وقال تعالى إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد كيف يفرض القرآن ويفرض العمل به ثم لا يكون هناك معاد نحاسب على ما نفذنا من هذا القرآن الذي فرض علينا فصارت الأدلة على ثبوت اليوم الآخر يا محمد نور كم حمثة عدها الكذب السموية الأخرى طيب إذن يوم القيامة ثابت ولا بد ولا ينكره إلا رجل مكابر أو سفيه مجنون لا يعرف عن الحكم شيئا