[275 /564] إثبات عذاب القبر ونعيمه - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم هذه لمطلقة ترسيل وليست الترافي لأن الإنسان يعذب أو نعى فورا كما سبق أنه إذا قال لا أدري يضرب بمرزبة وأن ذاك الذي أعجاب بالصواب يفتح له باب الجنة ويسأله في قبله فقول مؤلف ثم بعد هذه الفتنة هذا يراج به الترتيب بدون تراحل إلا إذا كان الشيخ رحمه الله يرى أن العذاب الفوري أو النعيم الفوري الذي يعقب السؤال والجواب يرى أنه شيء مستقل ويكون قوله ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم يريد به الشيء المستمر على كل حال نحن نقول إنه بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب إلى يوم القيامة هذا النعيم هل هو نعيم على البدن أو على الروح وهل هو على الروح على البدن وحده أو على الروح وحدها يعني أو يكون على البدن والروح جميعا نقول المعروف عند أهل السنة والجماعة أنه في الأصل على الروح والبدن تابع له كما أن العذاب في الدنيا على البدن والروح تابعة له ففي الدنيا مثلا إذا ضرب الرجل فالألم يعود إلى الجسد لكن الروح تتألم من الباطن تجد إنسان يتكدر يضيق صدره يورف هذا في وجهه فالعذاب في الدنيا على الظاهر والباطن تابع له وهي الروح كما أن الأحكام الشرعية في الدنيا على إيش على الظاهر والباطن لا نحاسبه عليه في الآخرة بالعكس ففي القبر يكون العذاب على الروح أو النعيم لكن الجسم يتأثر بهذا تبعا وليس على سبيل الاستقلال وربما يكون العذاب على البدن والروح تتبعه بمعنى أنه ربما يعذب الإنسان في بدنه ويظهر ذلك أثر ويظهر أثر على البدن لكن هذا قد لا يقع إلا نادرا إنما الأصل أن العذاب على إيش على الروح والبدن تبع النعيم للروح والبدن تبع فإن البدن يتنع عام لما تناعمت الروح التي له يتناعم فيه إثبات النعيم في القبر وإثبات العذاب في القبر وقد دل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بل لنا أن نقول وإجماع المسلمين إجماع المسلمين ولنستمع إلى ذلك من كتاب الله وذكروا بصياة في الأصناف التي في آخر الواقعة تجدونها ظاهرة في ثبوت عذاب القبر ونعيمة فلولا إذا بلغت الحقوق وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أغلب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروه متى؟ حالا يعني عندما يموت فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب الهمين فسلام لك من أصحاب الهمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزلوا من حميم وتزلت جحيم وهذا أمر المشاهد أحيانا يسمع المحتضى يرحب بالقادمين عليه من الملائكة ويقول مرحبا أحيانا يقول مرحبا اجلس هنا كما ذكروا مقيم في كتاب الروح نعم وأحيانا يحس بأن هذا الرجل يصيب بشيء مخيف فيتغير رجل عند الموت إذا نزلت عليه ملائكة العذاب والعياذ بالله دليل آخر قال الله تعالى غمرات الموت والملائكة باسدوا أيديهم أخرجوا أنفسكم وهم شحون بأنفسهم ما يكون تطلع لأنهم قد بشروا العذاب والعقوبة فتجد الروح تكع ما تطلع ولهذا قال أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون اليوم الهذي للأهد الحضوري فقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم اليوم يعني اليوم الحاضر كذلك اليوم تجزون قل هنا للعهد الحضور والمرادم هي يوم حضور الملائكة لقبض الراحل تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولوا يا الله غير الحق وكنتم على آتي تستكبرون ثم التقين قال الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ودخوا جنة متى في حال وفاة تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ودخوا الجنة في هذا الحال ولهذا جاء في الحديث الصحيح وقال للمؤمن وقال لنفسه أخرجي أيها النفس الطيبة أخرجي إلى رحمة من الله ورغوان فتفرح بهذه البشرى وتخرج منقادة سهلة ما تتعب نعم وإن كان البذن قد يتألم لكن الروح منقادة مستفشرة نعم طيب هذا في نعيم القبر ولا عذابه الآية الأخيرة في نعيم القبر في عذاب القبر أيضا آية ثالثة ويقوله تعالى في آل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فقال النار يعرضون عليها غدوا وعشيا قبل قيام الساعة ولا بعد قبل بدليل قوله ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وأما السنة في ذلك فهي متواترة متواترة في نعيم القبر وعذابه وأما الإجماع فكل المسلمين يقولون في صلاتهم أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ولولا أن عذاب القبر ثابت ما صح أن يتعوذوا منه إذ لا تعوذ من أمر ليس موجودا فالتعوذ بالله من عذاب القبر من كل المسلمين يدل على أنهم يؤمن به وفي الصحيحين من حديثنا أباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير إلى آخر الحديث فدل ذلك على أن عذاب القبر ثابت وهو متواتذ في الصنة