[270 /564] الأسئلة التي يسأل الإنسان عنها في قبره - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يا أجمعين سبق أن من الإيمان بالوم الآخرى الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ومن فتنة القبر محمد الله وسبق من يستثنى من هذه الفتنة والفتنة هي أن نسأل الإنسان عن ربه ودينه ونبيه فيقال من ربك وما دينك ومن نبيك وقد ألف شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ألف رسالة صغيرة سماها الأصول الثلاثة مبني على هذه الأسئلة الثلاثة من ربك وما دينك ومن نبيك وهنا المراد بقوله من ربك يعني من ربك الذي تعبده وتخصه بالعبادة لأجل أن يتم أو لأجل أن تنتظم هذه الكلمة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية يقول ما دينك يعني ما عملك الذي تدين به لله عز وجل وتتقرب به إليه والثالث من نبيك من نبيك فالذي يعبد غير الله سيقول ربي فلان والذي يدين به بغير دين الإسلام يقول ديني الشيوعية مثلا والذي يسبع نبيا من الأنبياء على غير الوجه الذي أمر به يقول نبي فلان وقد يقال إن غير إن الكافر الذي يعلم كفره لا يسأل وإنما يعذب يدوني السؤال وأن السؤال إما للمؤمن وإما للمنافع فقط نعم كما سيأتي إن شاء الله في الجواب أما الكافر الذي كفره صريح فإن هذا لا يسأل لأنه قد علم علمت حاله نعم يقول يقول من ربك فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة يثبت الله الذين آمنوا أي يجعلهم ثابتين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والقول الثابت هو التوحيد كما قال الله تعالى ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرع في السماء وقوله في الحياة الدنيا وفي الآخرة هل هي متعلقة بالثابت ولا بيثبت يحتمل أنها عائدة متعلقة بيثبت يعني الله يثبت المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة ويحتمل أنها متعلقة بالثابت فتكون وصفا للقول يعني أن هذا القول ثابت في الدنيا وفي الآخرة ولكن المعنى الأول أحسن وأقرب دعنا الله يقول يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاتفت وقال الله عز وجل إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فتبت الذين آمنوا فهم يثبتون في الحياة الدنيا وفي الآخرة بالقول الثابت فيقول المؤمن ربي الله نتاق ربي الله إذا قيل من ربه ويقول ديني والإسلام ديني سيدي عندكم ولا ودين الإسلام أي والإسلام ديني أو يقول ديني الإسلام طيب والثالث ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي إذا قيل له من نبيك وحينئذ يكون الجواب صوابا يكون ما يقول المرتاب الشام والمنافق والشبه هما فيقول هاه هاه لا أدل سمعت الناس يقولون شيئا فقلت أسر الله لا فيه لم يلجي لم يلجي الإيمان قلبه وإنما كان يقول كما يقول الناس من غير أن يصل الإيمان إلى قلبه وتأمل قوله هاه هاه كأن شيئا غابعا يريد أن يتذكره وهذا أشد في التحصر أن يتخيل أنه يعرف هذا الجواب ولكن يقول هاه هاه ثم يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلت ولا يقول ربي الله ولا دين الإسلام ولا نبي محمد لماذا لأنه في الدنيا مرتاب شاك هل حقيقة أن الله عز وجل رب مالك مدبر خالق نعم هل صحيح أن هناك دينا يسمى دين الإسلام هل هناك صحيح أن هل صحيح أن هناك رسولا هو محمد عليه الصلاة والسلام استشكك هذا إذا سئل في قبره وصار أحوج ما يكون إلى الجواب الصواب يعجز ولا يد بالله يقول لا أدل سمعت الناس يقولون شيئا فقلته إذن إيمانه قول ولا عقيدة قول فقط يسمع أنه أمنا أمنا فيقول أمنا لكنه ليس بمئن ومن الناس من يقول أمنا وبلهم الآخر وما هم نعم