[268 /564] أهل السنة يؤمنون بفتنة القبر - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فيؤمنون بفتنة القبر الضمير في يؤمنون من أهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر وذلك لدلالة الكتاب والسنة عليه أما الكتاب ففي قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في
الحياة الدنيا وفي الآخرة فإن هذا في فتنة القبر ويضل الله الظالمين وعافى اللهم أشاء وأما السنة فقد تواترت به أن الإنسان أو على الأقل استفاضت بالسنة أن الإنسان يفتن في قبره وهي فتنة
قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم إنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون مثل أو قريبا من فتنة الدجال وفتنة الدجال أعظم فتنة منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة مهنة أعظم منها أبدا ولكن الرسول
عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه بل قال لأمته إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم عليه الصلاة والسلام يعني أنا أحاج وأدافع وإن يخرج ولست فيكم فالله خليفتي على كل مسلم ونعمل خليفة
ربنا عز وجل ومع ذلك فإن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعطانا كيف نحاجه علمنا كيف نحاج هذا الرجل الكافر نعم أعلمنا بأوصافه وميزاته حتى كأننا نشاهده رأي عين وبهذه الأوصاف والميزات لا
شك أن نستطيع أن نحاجه نعم لهذا نقول إن فتنة الدجال أعظم فتنة والرسول عليه الصلاة والسلام قال إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبا من فتنة الدجال وما أعظمها من فتنة لأن الإنسان يتلقى
فيها السؤال الذي لا يمكن الجواب عليه إلا على أساس المتين من العقيدة والعمل الصالح ولهذا يقول فيؤمنون بفتنة القبر وعذاب القبر ونعيمه فأما الفتنة فإن الناس يفتنون والفتنة في اللغة
الاختبار والامتحان وقد جاءت في القرآن على عدة معاني وليس هذا موضع البسط فيها لأن الكلام فيما قال المؤلف فقط فالناس يفتنون يمتحنون في قبورهم قال المؤلف فإن الناس كلمة الناس عامة
وظاهر كلام المؤلف أن كل أحد يفتن حتى الصغار والمجانين والشهداء والصالحين والصديقين والأنبياء قولي لا ليش؟
لأن كلمة الناس عامة فلننظر فنقول أما الأنبياء فلا تشمالهم الأنبياء لا تشمالهم الفتنة لأن الأنبياء أفضل من الشهداء وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهيد يوقى فتنة القبر وقال
كفى ببارقة الصيوف على رأسه فتنة لأن هذا الشهيد قد سلم رقبته لعدو الله إعلاء لكلمة الله وكونه يسلم رقبته لقدمها لعدو الله إعلاء لكلمة الله يدل على صدق إيمانه ول على كذب إيمانه على
صدق إيمانه والأنبياء بلا شك أفضل من الشهداء ثانيا أن الأنبياء يسأل الناس عنهم فقال من نبيك فهم مسؤول عنهم وليسوا مسؤولين عن غيرهم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إنه أوحي إلي
أنكم تفتنون تفتنون والخطاب لمن للأمة المرسل إليهم فلا يكون رسول داخلا فيهم نعم طيب إذن خرج من هذه العموم الأنبياء لن نشوف خرج أيضا الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله فإنهم لا يفتنون
لظهور صدق إيمانهم بجهادهم إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وما لهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون إلى آخره وهل نقول إن مثلهم الصديقون لأن مرتبة الصديقين أعلى من
مرتبة الشهداء فإذا كان الشهداء لا يسألون فالصديقون من باب أولى ولأن الصديق على وصفه صديق مصدق وصادق فهو قد علم صدقه فلا حاجة إلى اختباره لأن الاختبار إنما يكون لمن يشك فيه هل هو
صادق أو كاذب أما إذا كان صادق وقد علم نجاحه فلا حاجة هذا أيضا موضع نظر رابعا الصغار والمجانين هل يفتنون أو لا يفتنون قال بعض العلماء إنهم يفتنون لدخولهم في العموم ولأنه إذا سقط
التكليف عنهم في حال الحياة فإن حال الممات تخالف حال الحياة قال لا هكذا قالوا وقال بعض العلماء إن المجانين والصغار لا يسألون لأنهم غير مكلفين غير مكلفين وإذا كانوا غير مكلفين فإنه
لا حساب عليهم إذ لا حساب إلا على من كان مكلفا يعاقب على المعاصي وهؤلاء لا يعاقبون ولس لهم إلا الثواب فقط إن عملوا عملا صالحا يثابون عليه طيب كم هؤلاء أو خمسة الأنبياء والشهداء
والصديقون والمجانين والصبياء نعم طيب هل غير هذه الأمة تسأل فيها خلاف ذهب بعض العلماء إلى أن غير هذه الأمة لا يسألون قالوا لأنه قال أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم وذهب بعض العلماء
وهو الصحيح إلى أنهم يسألون لأنهم إذا كان هذه الأمة وهي أشرف الأمم تسأل فمن دونها من باب أولى والمراد بالأمة هنا أمة الدعوة وأمة الإجابة فالكافر الكافر من من بعد بعتد الرسول عليه
الصلاة والسلام يسأل لكن كلامنا على المؤمنين في الأمم السابقة هل يسألون أو لا يسألون الصحيح أنهم يسألون وأنهم يسألون عن نبيهم الذي بعث إليهم ما يسأل عن محمد عليه الصلاة والسلام لأنه
لم يبعث إليهم طيب قال فإن الناس يفتنون في قبولهم فيقالوا للرجل ما ربك وما دينك ومن نبيك من أنا عندي ما أوضعها الصواب عندكم من ربك وقوله فيقال من القائل القائل ملكان ملكان يأتين إلى
إنسان في قبره ويجلسانه ويسألانهم حتى إنه ليسمع قرعني عالي المنصرفين عنهم وهما يسألانهم ولهذا كان من هد النبي صلى الله وسلم أنه إذا دفل الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا
له التثبيت فإنه الآن الآن يسأل يسأله الملكان ما اسم الملكين ورد في بعض العثار أن اسمهما منكر ونكير منكر ونكير وأنكر بعض العلماء هذين الاسمين وقال كيف يسمى الملائكة وهم الذين وصفهم
الله تعالى بأوصاف السناء بهذين الاسمين المنكرين منكر ونكير وضعف الحديث الوارج في ذلك وذهب آخرون إلى أن الحديث حجة وأن هذه التسمية ليس لأنهما منكران من حيث ذواتهما ولكنهما منكران من
حيث إن الميت لا يعرفهما وليس لهما علم سابق وقد قال إبراهيم لأضيافه الملائكة سلام قوم منكرون لأنه لا يعرفهم فهؤلاء منكر ونكير لأنهما غير معروفين لدى الميت هما هذان الملكان هل هما
ملكان جديدان موكلان بأصحاب القبور أو هما الملكان الكاتبان اللذان عن اللمين وعن الشمال قعيد في الخلاف منهم من قال إنهم الملكان لذان يصحبان المرء فإن لكل إنسان ملكين في الدنيا يكتبان
أعماله وفي القبر يسألانه هذه الأسئلة الثلاثة ومنهم من قال بل هما ملكان آخران والله عز وجل يقول وما يعلم جنود ربك إلاهم والملائكة خلق كثير قال النبي عليه الصلاة والسلام أطت السماء
وحق لها أن تأط والأطيط صرير الرحل صرير الرحل البعيد إذا كانت عليها رحل محملة تسمع للرحل صريرا ما من موضع شبر أو قال أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد والسماء كما قال
الله عز وجل فالسماء بنناها بأيد وإنا لموسعون السماء واسعة الأرجاء يعني لا تنسب أو لا تنسب الأرض إليها أبدا موضع أربع أصابع أو شبر فيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد ولهذا يدخلون
البيت المعمور يدخل منهم كل يوم ها سبعون ألفا كل يوم ولا يعودون إليه آخر ما عليهم نعم من يحصيهم في هذه الكثرة العظيمة إذا كان سبعين ألف في الأسبوع كم يكون أربعمائة وتسعين ألف في
أسبوع واحد يعني قريب من نصف المليون ها هذا في سبعة أيام فقط فالمهم أنه لا غرابة أن ينشئ الله عز وجل لكل مدفون ملكي يرسلهم إليه والله على كل شيء قدير عندنا يفتنون عندنا يفتنون عندنا
يفتنون معنى فرق لا معنى ترى هذا الأخير