457 568 تكملة تفسير الآية 256 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّهُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْمْسِكَ بِالْعُرَةِ الْوَسْطَى هذا أيضا رشد وغير من يكفر بالطهوت الكفر في اللغة مأخوذ من الستر ومنه سمي الكفرة وأظن ياسر يعرف الكفرة ها؟ نعم زرّاء لا الكفرة كلكم ياسر عليهم ها؟ الكفرة ما يسمى عند العامة بالكافور ها؟ بعد وشو؟ لا يا شيخ الطلال أنت عارف من أهل نجد تعرف هذا ما تعرفون النخل إذا أطلع أول ما يطلع ما في كم ها؟ والنخل ذات الأكماء كم يسر للثمر يسمى هذا كفرة كذا؟ لأنه ساتر فالكفر في الأصل مأخوذ من الستر لأن الإنسان الكافر ستر نعمية الله عليه فهنا يقول فمن يكفر بالطغوط والكفر بالطغوط هو جحد الطغوط وإنكاره جحده وإنكاره بحيث لا يقبل منه صرفا ولا عدلا فما هو الطغوط؟ الطغوط فسره بن القيم رحمه الله بتفسير شامل وأصله من الطغيان وهو مجاوزة الحد قال الله تعالى إِنَّا لَمَّا تَغَى الْمَاءُمْ حَمَلْنَاكُمُ الْجَارِيَةِ أي زاد زاد عن الحد لأن الماء الذي أخرق الله في الكفار بنوح تجاوز الحد حتى وصل إلى ما فوق قمم الجبال فالطغيان هو الزيادة ابن القيم رحمه الله قال إن الطغوط كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع كل ما تجاوز به العبد حده من معبود فالأصنام إذن طواغيت لأن الإنسان تجاوز بها حده في العبادة من معبود متبوع الأحبار والرهبان لأن الإنسان تجاوز بهم الحد في تحليل ما حرم الله أو تحليل ما أحل الله أو مطاع الأمراء الذين يأمرون بسلطتهم التنفيذية من سلطتهم التشريعية العلماء بسلطة الشرع والأمراء بسلطة النفوذ أي نعم أو التنفيذ فهؤلاء ثلاثة كل شخص تجاول الحد فيهم فهو قد عبد الطاغوت نعم طيب إذن من يكفر بالطاغوت يعني من كفر بالأصنام صح دقيقة من كفر بالأصنام من يكفر بالطاغوت من كفر بأحبار ورهبان السوء صح طيب من يكفر بالطاغوت من كفر بأمراء السوء الذين يأمرون بمعصية الله كذا طيب إذن هذا الكفر بالطاغوت الكفر بما عبد من دون الله الكفر بكل عالم سوء يأمر بخلاف شرع الله الكفر بكل أمير سوء يلزم إيش بخلاف شرع الله عز وجل هذا الطاغوت الذي يكفر بهذا ولا يكفي الكفر لأن الكفر تخل وعدم ولا بد من إيجاد الإيجاد قوله ويؤمن بالله يؤمن بالله يؤمن بالجزم عطفا على قوله يكفر الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور الإيمان بوجوده والإيمان بألوهيته والإيمان بربوبيته والإيمان بأسمائه وصفاته لا بد من هذا الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته إيماناً يستلزم القبول والإذعان القبول للخبر والإذعان للطلب وللان الطلب سواء كان أمراً أم ناهياً فصار الإيمان مركباً من أربعة أمور مستلزمة لأمره أربعة أمور ما هي الإيمان بوجود الله وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ويكون هذا الإيمان مستلزماً للقبول والإذعان قبول الخبر وتصديقه والإذعان للطلب فعلاً للمأمور وتركاً للمحظور ثم أعلم أن قولنا الإيمان بوجود الله وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته المراد الإيمان بانفراده بهذه الأشياء والربوبية والألوهية والأسماء والصفات وبالوجود الواجب وبالوجود الواجب فهو سبحانه وتعالى منفرد بهذا بأنه واجب الوجود ورب وإله ودو أسماء وصفات عظيمة هذا الإيمان بالله فالذي يؤمن بوجود الله وبروبية الله ويشلك مع الله غيره فليست بمؤمن بالله حتى لو قال بملء فيه إنه مؤمن بالله قلنا لا لم تؤمن بالله لو أمنت به ما أشربت به نعم لأنك ما كفرت بالطاوت لابد من الكفر بالطاوت والإيمان بالله عز وجل لو آمن بالله بوجوده وربوبيته وألوهيته دون أسماءه وصفاته فإنه لم يؤمن بالله وهم على درجات قد يصل جحده إلى الكفر وقد يكون دون ذلك طيب من آمن بالله بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسماءه وصفاته لكن كذب خبرا واحدا من أخباره ما فهو كافر كافر لو قال مؤمن قلنا كذب كيف تؤمن بالله عز وجل ربا وبعد ذلك تكذب أخباره طيب لو لم يكذب لكنه لم يذعن فهذا لم يؤمن بالله إلا أنهم على درجات قد يكون تركوا لإذعاني كفرا وقد يكون دون ذلك على حسب ما تقتضيه الأدلة الشرعية لكن شف الآن اشترط الله تعالى وتعالى الشرطين من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله بدأ بالسلب قبل الإيجاب وش السلب فمن يكفر بالطاغوت الإيجاب ويؤمن بالله لأن تنقية لأن التنقية قبل التحلية نقل مكان أولا ثم فرش لو أراد الإنسان يضع الفرش على مكان شوك ومسامير وحصبا وما أشبه ذلك يصلح وما أصلح وش نقول نقه أولا ثم فرش نعم نقه أولا ثم فرش فهنا أكفر أولا بالطاغوت وبعد أن يخلو قلبك من الطاغوت ضع فيه الإيمان بالله فخلي أولا ثم حلي ثانيا وفي عبارة مشهورة عند العلماء التخلية قبل التحلية نعم ترى من هي تحلية الماء التحلية يعني وضع الحلي وضع الحلي لو أراد نسأني يحلي امرأته وقامت من النوم كلها غمص وكلها أشياء يعني مخيفة وضع لها الحلي يصلح هذا وش نقول خلت غسل أول نتنظف نفسه وبعدين حط حط الحلي طيب فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله الجواب الجواب الذي هو النتيجة الحتمية فقد استمسك بالعروة الوثقة سبحان الله العظيم البلاغة العظيمة فقد استمسك ولم يقل فقد تمسك نعم استمسك أبلغ لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى غالبا مهو دائما غالبا استمسك يعني معناه إنه اشتد تمسكه شد تمسكه ثم إنها تشعر بأن هناك هلكة هلكة تناول الإنسان هذه العروة ثم استمسك بها وهو كذلك فإن الأصل هلكة إلا من عصم الله وما أبرئ نفسي إن النفس لا مرة بالسوء ها إلا ما رحم رب فهنا استمسك تدل على شدة التمسك وعلى أن هناك شيء يحاول الخلاصة منه حتى وصل إلى هذه العروة والعروة في الأصل مقبض الشيء عروة الابريق مثلا عروة السطل ها وأشياء كثيرة من هذا المثال إنما هي المقبض الذي يقبض الإنسان عليه هذه العروة الوثقى مؤنث أوثق مؤنث أوثق وهو مأخوذ منين من الثقة التي هي الطمأنينة على الشيء أي بالعروة التي هي أشد ما يطمئن الإنسان به بمعنى أنه إذا تمسك بها أيقانا كاملا بماذا بالنجاة بالنجاة لأن الإنسان ربما يتمسك بالرشة خوف من الغرق ولكن هل هو واثق ما هو واثق يخشى أن ينفلت من يده يخشى أن ينقطع ما هو على ثقة لكن هنا قال الوثقة يعني تعنيث أوثق الذي أوثق ما يكون ثم مع ذلك لن في صامدها شف ثلاثة أوصاف السمساك عروة وثقة ثالثا لم في صامدها يعني لا يمكن أن تنفصل ولهذا أتبعنا في الجنس الذي لا يمكن أن يقع يعني لا يمكن أن تنفصل العروة قد تكون وثقة لكن يمكن مع طول الزمن تنفصل يمكن مع ثقة للحمل تنفصل لكن هذه العروة لا تنفصل في العروة الوثقة لم في صامدها أبدا إذن من استمسك بها فهو ناج ولا محالة فما أيسر الأمر تخل ثم تحل بشيء تطمئن إليه النفس وترضى به وتقبله ثم النتيجة أن تنجو بهذه العروة نعم التي استمسكت بها استمسك وقلت لكم استمسك أبلغ من تمسك إنسان قد يتمسك بالشيء ولكن لا استمسك به أي لا يحصل له الإمساك بذلك بخلاف استمسك طيب وقوله انفصام لها هذا الوصف الثالث أي أنه آمن من إيش نعم من انفصام وهو من قطاع ثم قال تعالى والله سميع عليم ختم الآية بذلك تحذيرا من وجه وتبشيرا من وجه تحذيرا منين من المخالفة وتبشيرا في الموافقة أي إذا وافقت فلن يضيع عملك فإن الله سميع عليم وإن خالفت فلن يخفى عملك على الله لأن الله سميع عليم ومر علينا كثيرا أن العلماء رحمهم الله فاتستي غائر بدل ذلك ها تبهنا طيب