[266 /564] متى يرون ربهم وكيف! - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يرونه وهم في عرصات القيامة عرصات جمع عرصة وهي المكان الواسع الفسيح الذي ليس فيه بناء يسمى عرصة وقد يسمى فناء الدعم المكان المتسع أمامها يسمى فناء فالمؤمنون يرون الله في عرصات القيامة قبل أن يدخل الجنة كما قال الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون اليوم عظيم يوم قوم نسل رب العالمين ثم قال في وصف كتاب الفجار كلا إنهم عن ربهم يومئذ يعني يومئذ يقوم الناس لرب العالمين لم يحجبون ويرونه كذلك بعد دخول الجنة أما في عرصات القيامة فالناس في العرصات ثلاثة أجناس مؤمنون خلص ظاهرا وباطنا وكافرون خلص ظاهرا وباطنا ومؤمنون ظاهرا كافرون طاطنا وهم المنافقون فأما المؤمنون فيرون الله تعالى في عرصات القيامة وبعد دخول الجنة وأما الكافرون فلا يرون ربهم مطلقا وقيل يرونه لكن رؤية غضب وعقوبة ولكن ظاهر الأدلة على أن تدل على يدل على أنهم لا يرون الله كما قال الله تعالى في الآية التي ذكرناها كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجبون أما المنافقون فإنهم يرون الله عز وجل في عرصات القيامة ثم يحتجب عنهم ولا يرونه في بعد دخول الجنة لأنهم لا يدخلون الجنة وقول مؤلف كما يشاء الله يعني هذه الرؤية يرون الله كما يشاء سبحانه وتعالى في كيفية رؤيتهم إياه وكما يشاء الله في زمن رؤيتهم إياه وفي جميع الأحوار يعني على الوجه الذي يشاءه الله عز وجل في هذه الرؤية وحينئذ فإن هذه الرؤية لا تعلم كيفيتها بمعنى أن الإنسان لا يعلم كيف يرى ربه ولكن معنى الرؤية معلوم لغي المعلوم معلوم المعنى معلوم أنهم يرون الله كما يرون القمر لكن على أي كيفية هذه لا نعلمها كما يشاء الله