[262 /564] معتقد أهل السنة في كلام الله تعالى - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
محمد وعلى الله وآصحابه الجمعين كنا نتكلم عن القول أو عن معتقد أهل السنة والجماعة في كلام الله.
وذكر المؤلف أنه لا يجوز يتلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة.
فمن الذين قالوا أنه حكاية عبد الرحمن الدول؟
منهم؟
الذين قالوا أن القرآن حكاية عن كلام الله.
الجهمية؟
لا لا.
ما أعطي شيء أضعها على الجهمية.
الجهمية أخفض من هذا.
نعم.
لا.
خلف.
نعم.
الكلابية.
الكلام يتتابع.
نعم.
واضح.
فمثلا بسم الله الرحمن الرحيم.
أي هنا الأول؟
ألبا.
والآخر؟
المين فيه الرحيم.
قالوا فإذا كان يتتابع معنى حدث.
حوادث حدثت بالله عز وجل.
وسبق أن هذا القول باطل.
وأنه لازم من قيم الحوادث أن يكون من قامت به هذه الحوادث حادثا طيب.
ها؟
كيف؟
أقول بعضهم قال لا فرق.
وبعضهم قال الحكاية أن الله يخلق أصواتا.
يخلق أصواتا.
فيسمعها جبريل فيحكي هذه الأصوات.
والذي قالوا عبارة قالوا إن جبريل فهم المعنى القائم بالله عز وجل بدون كلام.
كما يفهم الإنسان مقصود المشير بإشارته فيعبر عن ما تقتضي هذه الإشارة.
ثم قال المعالف رحمه الله بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة.
صحيح.
يعني مهما كتبه الناس في المصاحف أو حفظوه في صدورهم وقرأوه بأسنتهم فإنه لا يخرج عن كونه كلام الله.
التعليل قال فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا لا إلى من قاله مبلغا مؤديا.
هذا التعليل الواضح.
الكلام يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا.
أما إضافته إلى من قاله مبلغا مؤديا فعلى سبيل التوسع.
أقول لا لا.
طيب.
نحن الآن لو قرأنا حكم المحبة ثابت الأركان.
ما للصدود بفسخ ذاك يا داني.
فنحن الآن ينسب هذا البيت إلينا.
أقول لا ينسب إلى بن قيم.
طيب.
ينسب إلى بن قيم.
ولو قلت.
كلامنا لفظ مفيد كاستقم واسم وفعل ثم حرفنا الكلم.
ينسب إلى إليه.
إلى بن مالك.
ولو قلت.
قفى نبكي من ذكرى حبيب ومنزله.
إسرق طل وبين الدخول فحوم لي.
لكلم لإقس.
نعم.
إذن الكلام يضاف حقيقة إلى من؟
إلى القائل الأول إلى من قاله مرتدئا.
فأما إضافته إلى المبلغ فسبق أنها من باب التوسع في الكلام.
وقد نسب الله القرآن إلى الرسول البشر وإلى الرسول الملكي.
ولم يخرج عن كونه كلام الله.
طيب.
ثم قال.
وهو أي القرآن كلام الله حروفه ومعانيه.
هذا مذهب من أهل السنة والجماعة.
قالوا إن الله تعالى تكلم بالقرآن بحروفه.
أما معناه فواضح.
نعم.
إن البيانة لفي اللسان وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا.
ها؟
أين؟
أين؟
هو يروى إن الكلام.
لكن من قيم في الصواعق مرسله.
قال الصواب إن البيانة.
إن البيانة لفي اللسان.
نعل في الفؤاد.
وإنما جعل إلى أخذه.
والمعروف الذي ينقل إن الكلام.
لكن الآن نقول كلام الله الحروف والمعاني.
ليس كلام الله والحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف.
من القائل بين الحروف دون المعاني؟
المعتزل والجهمية.
لأنهم يقولون إن الكلام ليس معنى أن يقوم بذات الله.
بل هو شيء من مخلوقاته.
كالسماء والأرض والناقة والبيت وما أشب ذلك.
فليس معناً قائماً في نفسه.
فكلام الله حروف خلقها الله عز وجل.
وسماها كلاماً له.
كما خلق الناقة وسماها ناقة الله.
وكما خلق البيت وسماها بيت الله.
واضح؟
ولهذا الكلام عند الجميع المعتزلة هو إيش؟
الحروف دون المعاني.
لأنه عبارة كلام الله.
ولأن كلام الله عندهم عبارة عن حروف وأصوات خلقها الله عز وجل ونسبها إليه تشريفاً وتعظيماً.
أفهمتم الآن؟
طيب.
كيف؟
هي المعاني الله ما أضمرها في نفسها.
ليست في نفسها.
خلق أصوات تدل على معانيها لكن معانيها مخلوقة كأرفاضها.
كما تدل الشمس مثلاً.
كما خلق نور الشمس تالاً على الشمس.
عندما يأتي الصباح ويقبل الشمس نجد أنوارها.
فالأنوار مخلوقة والشمس مخلوقة.
طيب.
ما جاء السؤال برك الله فيه؟
يقولون إن القرآن كلام الله وهو مخلوق.
وإضافته إلى الله كإضافة الناقة إليه وإضافة البيت.
واضح؟
طيب يقول من الذي نقال من المعاني دون الحروف؟
الكلابية والأشعرية.
قالوا كرام الله والمعاني دون الحروف.
فالله تعالى أضمر في نفسه معنى ثم خلق أصواتاً وحروفاً تدل على هذا المعنى.
إما عبارة أو حكاية.
أعرفتم؟
طيب.
ولكننا نقول إن كلام الله الحروف والمعنى.
وليس المعنى وحده ولا الحروف وحدها.
من القيم رحمه الله ذكر أننا إذا أنكرنا أن الله يتكلم فقد أبطلنا الشرع والقدر.
أبطلنا الشرع وأبطلنا القدر.
الشرع قال لأن الرسالات إنما جاءت بالوحي.
والوحي كلام مبلغ إلى المرسل إليه.
فإذا نفينا الكلام انتفى الوحي.
وإذا انتفى الوحي انتفى الشرع.
أما القدر فقال إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول هم عندهم لا قول.
فيبطل أيضاً القدر.
فالمسألة ما هي هينا؟
يعني القول بأن كلام الله مخلوق ليس بالأمر الهيئ.
حتى هم أيضاً يتناقضون.
يقول طيب مخلوق بماذا يخلق؟
إن قالوا بقول كن.
فقط أغرروا بالكلام.
إذن لا بد أن ننقضوا بالكلام على كل تقطيع.
ثم قال فصل إذا قال قائل ما وجه كون الإيمان بأن القرآن كلام الله منزم وغير المسلوق من الإيمان في الله وكتبه.
نعم.
ما كيف؟
لأن الكتب صفة من صبات الله.
فكان داخلنا في الإيمان بالله.