[259 /564] معنى قول الإمام أحمد: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وكنا في الليلة الماضية نريد أن نتكلم على قول الإمام أحمد من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع قلنا كيف يكون هذا؟
وش يقول؟
نقول أصلا لا تكلم بهذا الكلام من الذي حدك أن تتكلم وتقول لفظي مخلوق وغير مخلوق؟
أنت لن تخرج من العيب أو لن تخرج من المعرف سواء أن قلت غير مخلوق أو مخلوق وهذا من التكلف ولكن لو أردنا أن نتبين الأمر في إطلاق هذه الكلمة فإننا نقول اللفظ يطلق على معنين على المصدر
الذي هو فعل الفاعل وعلى الملفوظ به أما على المعنى الأول الذي هو المصدر فلا شك أن ألفاظنا بالقرآن وغير القرآن مخلوق لأننا إذا قلنا أن اللفظ هو التلفظ فهذا الصوت الخارج من حركة الفم
واللسان والشفتين مخلوق أو لا؟
مخلوق وجد الآن وجد الآن ونحن وأنا أتكلم به فإذا أريد باللفظ التلفظ فهو مخلوق سواء كان الملفوظ به قرآنا أو حديثا أو كلاما من عندي أنا أحدثت وأتكلم به أخرج من نفسي فهو مخلوق أما إذا
قصد باللفظ الملفوظ به لأنه قد يراد بالمصدر اسم المفعول كما في قول رسول عليه الصلاة والسلام من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد أي مرجود وإن كن أولاة حمل فأنفق عليهن أي محمول يعني ذوات
محمول في البطن طيب إذا أريد باللفظ الملفوظ فهذا منه مخلوق ومنه غير مخلوق ولكن حتى نتكلم على قول القائل لفظي إيش بالقرآن ومعلوم أن لفظه إذا كان بالقرآن وأردنا باللفظ الملفوظ فهو غير
مخلوق وعليه فنقول إن أراد القائل بلفظي إيش التلفظ الذي هو فعله فهو مخلوق إن أراد الملفوظ به وهو القرآن فليس بمخلوق لأنه كلام الله واضح؟
هذا هو التقيق في هذه المسألة يعني إذن التفصيل لكن الإمام أحمد رحمه الله قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهني قال ذلك لأحد احتمالين إما أن هذا القول من شعار الجهمية يعني أن
الجهمية هم الذين ديدنهم مثل هذا الكلام يقول إذا يتستر يقول بدل ما يقول له القرآن مخلوق يقول لفظي مخلوق لفظي بالقرآن مخلوق فكون هذا كأنه شعار لهم فمن يجرد ما أسمع الرجل يقول لفظي
بالقرآن مخلوق أعرف أنه جهني كأن الإمام أحمد يقول إذا سمعت الرجل يقول لفظي بالقرآن مخلوق فأعلم أنه جهني أعرفت طيب الوجه الثاني وهو أصح لأن الإمام أحمد نفسه هسر قال من قال لفظي
بالقرآن مخلوق يريد القرآن هكذا جعله في لورة أخرى مفصلة يريد القرآن فهو جهني وحينئذ نتضح معنى قوله من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهني لأنه أراد الملفوظ به ولا شك أن الذي يريد باللفظ
هنا الملفوظ يعني أن القرآن مخلوق لا شك أنه جهني واضح أما من قال غير مخلوق فالإمام أحمد يقول مبتدع لأن هذا ما أهد عن السلف ما كانوا أن تقوم بمثال بمثال هذا النطب يقول القرآن كلام
الله فقط نعم يقول رحمه الله وأن هذا القرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره كرر المؤلف هذا لأن المقام مقام عظيم فإن هذه المسألة حصل فيها على
علماء المسلمين من المحن ما هو معلوم وحلك فيها من هلك أمم كثيرة ولكن حمى الله الحق للإمام أحمد وأشباهه الذين أبوا أن يقولوا إلا أن القرآن كلام الله غير مخلوق طيب لا كلام غيره خلافا
لمن قال إن القرآن كلام الله كلام غير الله إنه كلام من جبريل ألهمه إياه أو من محمد أو من الشجرة خلق الله في الشجرة حين دنى منها موسى أو ما أشبه ذلك إن أنا نتكلم على القرآن كان يقول
وقف القرآن وشها يقول لا كلام غيره فإن قلت كلام مؤلف هنا لا كلام غيره معارض بقول الله تعالى إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنه وقوله إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند
العرش مكين فالأول محمد عليه الصلاة والسلام والثاني كبريل كيف يقول لا قول غيره لا كلام غيره والآيتان صريحتان في إضافته إلى الرسول البشر والرسول الملكي فالجواب على ذلك بسيط أن نقول
لا يمكن أن نحمل الآيتين على أن الرسولين تكلم به حقيقة وأنه صدر منهما لأن كلاما واحدا لا يمكن أن يصطر من متكلمين ولا لا إذن ليس المراد بالآية أنه كلامهما ولكنه قول محمد تبليغا للأمة
وقول جبريل تبليغا لمحمد عليه الصلاة والسلام وقول الله عز وجل هو الأول فيكون القرآن قول الله قول الله عز وجل لا قول غيره ثم قال المؤلف ولا يجوز يطلاق القول لأنه حكاية عن كلام الله
أو عبارة لا يجوز إطلاق القول ولم يقل المؤلف لا يجوز القول وضد الإطلاق التقييد يعني لا يجوز أن نقول هذا القرآن عبارة عن كلام الله هكذا إطلاقا لا يجوز أن نقول إنه حكاية عن كلام الله
على سبيل الإطلاق لا يجوز الذين قالوا إنه حكاية هم الكلابية والذين قالوا إنهم عبارة هم الأشعرية والكل اتفقوا على أن هذا القرآن الذي في المصحف ليس كلام الله بل هو إما حكاية أو عبارة
الفرق بينهما الحكاية المماثلة يعني كأن هذا المعنى الذي هو الكلام عندهم كأنه حكي يعني بمرآة كما يحكي الصدى كلام المتكلم الآن مثلا وأنا جاي من البيت إلى المسجد الجامع إذا أتيت من عند
عمارة طويلة أسمع أذان المؤذن كأنه من عمارة يأتي وهو أمامي هذا صدى وهو حكاية ولهذا تحس بأنه يأتي بعد فراغ المؤذن بقليل بقليل حسب المدى الصوت انتقالوا إلى هذا العمارة التي يصطدم بها
يقول حكاية أما هؤلاء فقالوا إنه عبارة يعني كأن ما في نفس المتكلم عبر عنه بحروف وأصوات خلقت وهذا مذهب الأشاعر لا يجوز أن نطلق هكذا إنه حكاية عبارة لكن عند التفصيل قد يجوز أن نطلق أو
التقييد فنقول مثلا إن القارئ الآن يعبر عن كلام الله لأن كلامي أنا ليس هو كلام الله كلامي حدث مني أنا تكلمته الآن بالقرآن ففيه نظران أو فله جهتان جهة أول من تكلم بهذا الأفضل التي
تسمعونه مني من كلام الله من؟
الله عز وجل لكن أنا الآن أعبر عن كلام الله الذي تكلم به إذن هذا القول على هذا التقييد لا بأس به لكن إطلاق أن القرآن كلام الله هذا لا يجوز لكن نعم إطلاق أن القرآن عبارة عن كلام الله
لا يجوز أما إذا قلت هذا الرجل الآن الذي يقرأ قراءته عبارة عن كلام الله هذا صح لأنه أن يعبر عما تكلم الله به أما نفسه الذي يتكلم الله به أولا فهو كلام الله ليس بمخلوق ولهذا نؤلف
رحمه الله تقيق في العبارة قال لا يجوز إطلاق القول بل لا بد من التقييد والتعين