456 568 تكملة تفسير الآية 256 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تبين الرشد من الغي بعدة طرق أولاً بالكتاب فإن الله سبحانه وتعالى فرق في هذا الكتاب العظيم بين الحق والباطل والصلاح والفساد والرشد والغي وأنزلنا عليك الكتاب ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء كل شيء فهذا من أقوى طرق البيان تبين أيضاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام بينت للقرآن ووضحت ففسرت ألفاظه التي تشكل ولا تعرف إلا بنص وكذلك وضحت مجملاته ومبهماته وكذلك بينت ما فيه من تكملات يكون قرآن شاء إليها وتكملها السنة قال الله تعالى وأنزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون فهذا أيضاً من طرق البيان بيان الرشد من الغيب الطريق الثالث هدي النبي عليه الصلاة والسلام وسلوكه في عبادته ومعاملته ودعوته فإنه بهذه الطريق العظيمة تبين للكفار وغير الكفار حسن الإسلام وتبين الرشد من الغيب الطريق الرابع مما تبين به الرشد من الغيب وفي مقدمتهم الخلفاء الرشدون وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فإن بطريقتهم بان الإسلام والتضح وكذلك من كان في عصرهم من الصحابة على سبيل الجملة للتفصيل فإنه قد تبين بسلوكهم الرشد من الغيب وإن كان في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكثير من خلافة عثمان دخل في الدين من دخل فحصل ما حصل من الفتن لكن لا شك أن عصورهم خير العصور هذه الطرق الأربع تبين فيها الرشد من الغيب فمن دخل في الدين في ذلك الوقت فقد دخل من هذه النافذة بل على الأصح من هذا الباب ولم يصد من قال إن الدين انتشر بالسيف والرمح هذا إنما يقوله أعداء الإسلام يريدون أن يجعلوا المسلمين أمة مستعمرة قهرت بالغلبة لا بما هي عليه من الدين والأخلاق ولذلك من تأمل الذين دخلوا في دين الإسلام عرف أنهم إنما دخلوا عن رغبة في ذلك الإسلام الذي هو الرشد إذا كانت هذه الأربع هي الطرق فلننظر الآن هل لدينا في هذا العصر طريق يتبين به الرشد من الغيب؟ ما هو الكتاب والسنة؟ الكتاب والسنة طيب، لكن هل نحن حقيقة ألقين الكتاب والسنة بين يدي الناس على ما هو ما عليه؟ أبداً، ليس هناك تفسير واضح للقرآن يجلب الناس إليه؟ أكثر ما يدعو بعض الدعاة الكفار من الناحية التي يسمونها الناحية العلمية البحثة كعلم الفلك وعلم التشليح وما أشبه ذلك والحقيقة نعم أنا لا أنكر هذه الطريقة ولا أقول أنها غير مجدية هي مجدية ونافعة بلا شك لكني أريد أن يدخل الناس أو أن يدعى الناس من جهة أخرى من جهة عبودية الله عز وجل وتحرير القلب من عبودية كل مخلوق حتى يكون الإنسان موحداً لله عز وجل قبل أن يكون معظماً لآياته التي أودعها هذا الكون لذلك لو أننا عرضنا الإسلام معرضاً صحيحاً بإفراد العبودية لله عز وجل وتحرير القلب من عبودية أي مخلوق من عبودية النفس وعبودية الشيطان وعبودية الإنسان لكن هذا هو الحقيقة المعرض الصحيح الذي يعلق القلب بمن؟ بالله عز وجل لكن عندما نعرض هذه الآيات الكونية التي يسمونها العلمية والعلم الحقيقي الذي يجب أن يكون علماً هو علم الشريعة ما هو علم الطبيعة؟ علم الطبيعة لا نكر أن يكون علماً لكنه علم قاصر بالنسبة إلى علم الشريعة ولهذا حق بأهل العلم علم الشريعة أن يسمونهم أهل العلم وأن لا يطلق العلم إلا على علم الشريعة أقول إننا إذا نظرنا إلى علم الطبيعة وما أودع الله فيه من الحكم البالغة والقدر الباهرة فإننا نظرنا من زاوية ناقصة وهي تحقيق الرب من الضابة الأخرى التي جاءت بها الرسل وهي العبودية والألوهية لأنها هي الأصل وماذا ينفع الإنسان إذا اعترف بأن هناك خالقاً حكيماً لكنه لا يعبده؟ ماذا يستفيد؟ ماذا يستفيد إذا عرف قدة الله الباهرة وحكمته البالغة فيما ركب من طباع البشر وفيما خلق في أسامهم من دقائق المخلوق وكذلك في الكون العلوي والسفلي ماذا يفيد؟ نعم هذا صحيح ما خلق نفسه ولا جاء صدفة لابد له من خالق عظيم قادر حكيم لكن ما يكفي هذا إذا أقررت بذلك ولم تعبد صار ضرراً عليك صار ضرر هذا العلم أكبر من نفعه فأنا أقول في الواقع أن طرق تبين الرشد الآن بالنسبة للمسلمين ضعيفة جداً ما بين الرشد للناس إيتي لا معاملة الناس الآن في الأسواق واشتجدهم بعيدة من الرشد ولا غريبة على الرشد بعيدة وغريبة على الرشد كذب خيانة حلف كاذب خلمات نابية حتى في الأسواق إيتي مثلاً في شذوذ بعض الناس بتتبع النساء ومغازلتهم والافتتانبهم هذا أيضاً شذوذ عظيم يعني من يرضى كما جاء في المسلمين أحمد من يرضى أن أحداً يفعل بأهله هذا لا أحد هذا طيب كيف إذا كنت لا ترضى أن يفعل بأهلك لماذا تفعله بأهل الناس أي فرق؟ أليس هذا انتكاس؟ أقول أليس هذا انتكاساً؟ بله انتكاس أظيم وهل هذا الرشد؟ أبداً فنحن إذا عرضنا للناس الدين الإسلامي بهذا العرض أعتقد أننا لم نبيل للناس بأفعالنا الرشد من الغيب ما قيمة كلمة تقال في محفل أو في مسجد ويثنى على الإسلام بها ويبين أوامر الإسلام ولكني كذا طلعت من هذا المسجد أو هذا المحفل وعند عتبة هذا المكان تجد ما يناقض هذا القوم وش القيمة؟ الآن هناك ناس كفار قد يكونون متهيئين للدخول في الإسلام لكن إذا نظروا إلى معاملة المسلمين ايش مأزوا؟ وقالوا إنهم يبقون على كفرهم مع إخلاصهم في عملهم الدنيوي خير من أن يكونوا كهؤلاء المسلمين فالآن طرق بيان الرشد كم قلنا؟ أربعة كلها كانت متوفرة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وخلافاء الراشدين لكن مع الأسف مع طول الزمان وبعد العهد انطمست كثير منها الكتاب والسنة والحمد لله باقية وستبقى إلى يوم القيامة لكن المشكل كل المشكل هو العمل العمل التطبيقي الذي تبين به رشد الإسلام من غيه هذا هو الذي ننشده الآن ونناشد إخواننا طلبة العلم أن يحرصوا بقدر الإمكان على نشر هذا الرشد العظيم الذي يتبين به من الغيه ويتميز به أما أن نأتي هنا نحضر نقرأ هذا طيب لا شك لكن يجب أن نطبق هذا عمليا في أنفسنا ودعوة في غيرنا غيرنا حتى كل العلم فائدة وأثر قائم وثقوا أن الناس إذا قاموا على علما صحيح فإن فإن العلم الصحيح محبب للنفوس محبب للنفوس هم بأنفسهم يجون يدورون العلم نعم لهذا يجب علينا نحن طلبة العلم أن نبين الناس بقدر المستطاع الرشد من الغيه الصدق والكذب الأول رشد والثاني غيه الوفاء والغدر الأول رشد والثاني غيه الوفاء طيب الأمانة والخيانة الأول رشد والثاني غيه القياءة أخذ الحق كاملا من الناس والتفريط في حقوقهم الأول رشد ها أو كله غيه الأول عدل لا بأس إنك تأخذ حقك من ناس كاملا ما يقال لك لا لكن كونك تأخذ الحق كاملا وتبصص حق الناس ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يسوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسروا نعم طيب قد تبين الرشد من الغيه فسرنا الآن كلمة الرشد فسرنا كلمة الغيه وبينا طرق تمييز الرشد من الغيه طيب ثم قال عز وجل وقد علمتم وقد علمتم أن الجملة أن موقع الجملة مما قبلها ها تعليلية في المعنى