[257 /564] القرب والمعية لا ينافيان الفوقية - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لذلك الإيمان بأنه قريب مجيب دخل في ذلك يعني فيما وصف به نفسه بأنه قريب مجيب قريب مجيب بينهما فرق قريب يعني في نفسه ومجيب يعني عباده يعني يجيب عباده ودليل ذلك قوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعا شف الضمائر الآن عبادي عني فإني قريب مجيب إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي كم هذه ثمان الضمائر تعود على الله وعلى هذا فيكون القرب قربه عز وجل فإني قريب ولكن نقول في قريب كما قلنا في المعيه إنه لا يستلزم أن يكون في المكان الذي فيه الإنسان وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول إنه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ولا يلزم أن يكون الله عز وجل في نفس الأرض بينه وبين عنق راحلته وإذا كان الرسول يقول فإن الله قبل وجل المصلي لا يستلزم أن يكون الله بينه وبين الجدار إن كان ينظر إلى الجدار ولا بينه وبين الأرض إن كان ينظر إلى الأرض كل هذا لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثل شيء في جميع الصفاته وهو محيط في كل شيء وسبق لنا هل القرب من الصفات الخاصة أو هو من الصفات العامة نعم دكرنا في هذا قولين العلماء منهم من يقسم القرب إلى قسمين عام وخاص ويقول القرب الذي مقتضاه الإحاطة هذا عام والقرب الذي مقتضاه الإجابة هذا خاص ويكون خاصا في من دعى الله أو تعبد له ويستدلل هؤلاء بقولهم قل بقوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعي ذدعان وبقول النبي صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجئ أما القرب العام لكل إنسان حتى من الفجرة الكفرة فهذا لا يمكن كيف يمكن أن نقول إن الله قريب من رجل كافر فاجر وهذا اختياره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ولكن أورد على هذا القول قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد الإنسان أي إنسان هو كل إنسان نعم ولهذا قال في آخر الآية لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك رضاك فبصرك اللوم الحديد إلى أن قال ألقي في جهنم كل كفار نعنيه فوشامل ويلد عليه أيضا قوله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وعنتم حين يذن تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فقال أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ثم قسم هؤلاء الذين بلغتوا رواحهم الحلقوم قسمهم إلى ثلاثة أقسام ومنهم الكافر فقيل لشيخ السامن تهمية إن هاتين الآيتين تردان عليك كيف ذلك؟ ما في قرب عامي عم جميع الناس القرب خاص بمن يدعو الله أو يعبده فقيل له في هاتين الآيتين أين؟ أجاب الشيخ السام رحمه الله بأن قال ونحن أقرب إليه من حبل الوريد يعني بملائكتنا واستدل لذلك بقوله إذ يتلقى المتلقيان وقال إن إذ ظرف متعلق في أقرب نحن أقرب إليه حين تلقي المتلقيان أو المتلقيين وهذا يدل على المراد بذلك قربه تعالى أي قرب ملائكته وكذلك قوله في المحتضر فلولا إذا برغت الحلقوم وأنتم حين إذن تنظروا ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون المراد قرب الملائكة ولهذا قال ولكن لا تبصرون وهذا يدل على أن هذا القريب موجود عندنا لكن لا نبصره وهذا يمتنع غاية الامتناء أن يكون المراد به الله عز وجل لأن الله في السماء وما ذهب إليه شيخ السلام فهو عندي أقرب ولكنه ليس في القرب يعني من حيث الصحة ليس في القرب بذاك لأن جواب الشيخ السلام رحمه الله فيه شيء من التمحل والتكلف والتكلف نعم قال المؤلف كما جمع بين ذلك في قوله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية الآية ما هي أجيب دعوة الداعي إذا دعان بل يستجيبوا لي ولؤمنوا بي لأنهم يرشلون وقوله صلى الله عليه وسلم إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلتهم وسبق هذا الحديث نعم طيب قولك كما جمع بين ذلك المشارة ليه إيش القرب والإجابة القرب والإجابة هنا قال وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته صريح كلامنا الشيخ أن المعي هو قرب قرب الله عز وجل نفسه ما ذكر من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته بل هو قريب وما عباده ولكنهم أينهم فوقهم فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع أنتم عندكم من أي الصواب في جميع فإنه ليس كمثله شيء في جميع نعوته ونعوتها الصفات وهو علي في دنوه قريب في علوه علي مع أنه دان قريب مع أنه عال ولا تناقض في ذلك وقد سبق ضرب الأمثلة على إمكان هذا الشيء مع أنه لو فرض أنه ممتنع بالنسبة للمخلوق فليس بممتنع بالنسبة للخالم