[256 /564] معنى قوله: ((وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه))إلى قوله((وهو الذي يمسك السماوات والأرض))

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله عز وجل وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيم فوق عرشه سبحانه وتعالى فوق عرشه رقيب على خلقه مهيم عليهم مطلع عليهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته يقول رحمه الله هو مع المسافر حقيقة وغير المسافر أينما كان ومع ذلك فإننا لا نقول إنه معنا ينافي كونه عالما رقيبا مهيمنا مسيطرا وهو سبحانه فوق عرشه مع أنه إيش مع الخلق لكنه فوق عرشه رقيب على خلقه رقيب عليهم يعني مراقبا حافظا لأقوالهم وأفعالهم وحركاتهم وسكناتهم مهيمن عليهم أي حاكم مسيطر على عباده فله الحكم وإليه يرجع الأمر كله وأمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ولكن يقول مطلع عليهم الاطلاع عليهم يعني أنه ناظر لهم لا يخفى عليه شيء من أحوالهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته ومعاني ربوبية كثيرة لأن الرب هو الخالق المالك المدبر وهذه تحمل معاني كثيرة جدا طيب يقول رحمه الله وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من أنه فوق العرش وأنه معنى حق على حقيقته هو فوق العرش حق ومعنى حق طيب على حقيقته ليس معنى كونه فوق عباده أو فوق خلقه أو فوق عرشه أنه فوقه في المعنى والقدرة والقوة كما قاله أهل التعطيل الذين ينكرون الفوقية الذاتية ويقولون إنه فوق عرشه يعني في القوة والقدرة والعلم مثل أن تقول الذهب فوق الفضة يعني في المقدار والنفاسة وما أشبه ذلك بل هو فوق عباده إيش فوق العرش بذاته هو معنى أيضا يقول حق على حقيقته معنى لكن يصان يقول لا يحتاج إلى تحريف شف كلمة لا يحتاج إلى تحريف في الواقع التحريف هو صرف اللفظ عن ظاهره فيقول شيخ الإسلام رحمه الله إن هذا لا يحتاج إلى تحريف يعني أن نحرف معنى المعي عن ظاهره بل نقول يا حق على ظاهرها ومن فسرها بغير حقيقتها فهو على كلامه محرف يقول لا تحتاج إلى تحريف كما أن الفوقية إذا فسرها الإنسان بغير الفوقية التي هي فوقية الذات صار محرفا فيقول هذا حق على حقيقته وهذا حق على حقيقته ولا يحتاج إلى تحريف لكن يحتاج إلى شيء آخر وهو أن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يصان عن الظنون الكاذبة يعني الظنون الكاذبة هي الأوهام لأنه لأنه يصان عن الظنون صادق وهو ما ترجح من أحد الطرفين وظن كاذب وهو المرجوح من الطرفين وهو ما يعرف في أصول الفقه في إيش؟ في الوهم في الوهم أنت إذا رجحت شيئا على آخر في مرجح سمينا هذا ظنا ونسمي الطرف المرجوح أو لا لا أو ظنا كاذبا لماذا سميناه كاذبا؟ لأن وروده على الأمر ضعيف غير صحيح فلهذا سميناه كاذبا يصان على الظنون الكاذبة كان على المشوف الآن مثل أن يظن أن ظاهر قوله في السماء أن السماء تقله أو تضله الله في السماء يعني في العلوب فوق كل شيء الظن الكاذب الذي يمكن فيه مثل هذا التعبير ما هو أن نظن أن السماء تقله تحمله وأنه محتاج إلى السماء كما إذا قلنا فلان في السطح فالسطح ها يقله سطح يقله لو لا السطح لا سقط فالذي يظن أن معنى قوله في السماء أن السماء تقله نقول هذا ظن كاذب لا صح طيب أو تقله يعني أو تظله يعني تكون فوقه كالسق على الإنسان إذا ظن الإنسان هذا فهو ظن كاذب يجب صون الأدلة الدالة على العلوم يجب صونها عن ذلك كان على المؤلف أن يقول ومثل أن يظن أن ظاهر قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق يعني هذا الظن الكاذب الذي يرد على المعية هو ذكر رحمه الله مثالا للظن الكاذب الوارد على إيش على الفوقية وطوى ذكر المعية لأنه يؤخذ من هذا فالظن الكاذب في المعية أن يظن ظن أن قوله وهو معكم أينما كنتم أنه مختلط بالخلق وحال في أمكنتهم فهذا ظن كاذب يجب أن يصانع عنه كلام الله ورسوله أفهمتم الآن طيب الآن الفوقية والمعية هل يجوز أن نحملهما على ظاهرهما وحقيقتهما يجوز ولا يجب يجب طيب سؤال اثنين هل يمكن أن نحملهما على ظاهر مبني على ظن كاذب لا يجب أن نصان كلام الله وكلام رسوله عن هذه الظنون الكاذبة طيب ما هو الظن الكاذب في الاستواء العرش أن نظن أن العرش يقله وأنه لو لا العرش لسقدت على الله عز وجل ولكن الله عز وجل هو الذي يمسك العرش وما دون العرش ولهذا قال المؤلف رحمه الله فإن هذا نعم وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان أجمع أهل العلم والإيمان بأن ظن أن السماء تقل الله أو تظله ظن باطل ظن باطل لا يجوز أبدا أن نتوهمه في الله عز وجل نعم ثم قال فإن الله شفى التعليم فإن الله قد وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسي كما يروا عن ابن عباس موضع القدمين وسع السماوات والأرض يعني أحاط بهما أحاط بالسماوات والأرض السماوات السبعة والأرضين السبع وهو كرسيه عز وجل فكيف يظن ظن أن السماء تقله أو تظله لأن إذا كانت تقله فهو محتاج لها لتقله وإن كانت تظله فهو دونها قطعا لأنها فوقه سبحانه وتعالى إذا كان قد وسع كرسيه السماوات والأرض هل يظن أحد هذا الظن الكاذب وش الظن الكاذب أن السماء تقله أو تظله طيب ثم قال وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزول نعم يمسكه ما أن تزول عن أماكنها السماوات والأرض ولولا إمساك الله لها لاضطربت ومادت وزالت ولكن الله عز وجل بقدرته وقوته يمسك السماوات والأرض أن تزول بل قال الله تعالى ولئن زالت إن أمسكهما من أحد بعده يعني ما أمسكهما أحد بعد الله أبدا لو تزول نجمة من النجوم يقدر أحد يمسكها أبدا ما يقدر أحد يمسكها فكيف لو زالت السماوات والأرض ما يمسكها إلا الذي خلقه الذي يقول كن فيكون سبحانه وتعالى في يده ملكوت السماوات والأرض قال وَيُمْسُكُ السَّمَاءُ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ السماوات فوق الأرض والله لو لا إمساك الله لها لوقعت على الأرض لأنها أجرام عظيمة واجعلنا السماء سقفا محفوظا سقف واسع الأرجع والسماء بينناها بأيد وإننا موسعون لو لا أن الله يمسكه نعم لوقع على الأرض وإذا وقع على الأرض أتلفها وش الأرض بالنسبة للسماء فالذي يمسك السماوات أن تزول ويمسك السماء أن تقع الأرض هل يتصور متصور أن السماء تقله ها عجيب يا جماعة لا تصور ولا أن السماء تضلها أيضا نعم يقول ومن آياته أيضا أن تقوم السماء والأرض بأمره من آياته يعني من العلامات الدالة على كماله عز وجل من كل وجه أن تقوم السماء والأرض بأمره الكون ولا الشرعي الكون والشرعي ولو اتبع الحق وأهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهم والأهواء الأهواء فساد للسماوات والأرض وهي مخالفة للأمر الشرعي ولا الكوني الشرعي كذا إذن السماوات والأرض تقوم بأمر الله الكوني والشرعي في أمر الله الكوني والشرعي ولو أن الحق اتبع أهواء الخلق لا فسدت السماوات والأرض ومن فيهم ولهذا قال العلماء في قوله تعالى ولا تفسدوا في الأرض بأداء الساحة أي قال لا تفسدوا فيها بالمعاصر