[244 /564] معنى معية الله والجمع بينها وبين علو الله واستوائه - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف رحمه الله وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون وهذا أيضا سبق الكلام عليه وأن معية الله تنقسم إلى عامة وخاصة وخاصة الخاصة نعم فالعامة هي تشمل كل أحد من مؤمن
وكافر وبر وفاجر ومثالها قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم والعامة الخاصة مثل قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم حسنون والتي أخص إنني معكما أسمعوا وأرى لا تحزن إن الله معنا
طيب وسبق لنا أن هذه المعية حقيقية وأن من مقتضاها العلم والسمع والبصر والقدرة والسلطان وأنه مع خلقه في كل هذه الأشياء قال وأنه مع خلقه كما جمع بين ذلك يعلموا ما هم عاملون كما جمع
بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم السوى على العرش يعلم ما يرجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرجو فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون
بصير أين العلو الذي يقونه جمع بينهما؟
قوله ثم السوى على العرش والمعية وهو معكم أينما كنتم وإذا جمع الله لنفسه بين وصفين فإننا نعلم علم اليقين أنهما لا تناقضان لا تناقضان لأنهما لو تناقضا لكان أحدهما يكذب الآخر إذ أن
المتناقضين لا يجتمعان ولا فتعان فلابد من أن أحدهما ثابت وهذا لو كان هناك تناقض لازم أن يكون أول الآية مكذبا لآخرها أو بالعكس ثانيا ذكرنا أيضا أنه قد يجتمع العلو والمعية حتى في
المخلوقات كما سيذكره مؤلف في قول الناس ما زلنا نسير والقمر معنا والثالث لو فرض تعارضهما بالنسبة للمخلوق فهما بالنسبة للخالق لا يمكن أن يتعارض لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء
قال وليس معنا قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق معلوم هذا لا يمكن أن يكون هذا المعنى لأن هذا المعنى نقص لكمال نقص غاية النقص وقد ذكرنا أنه لو كان هذا المعنى لازم أحد أمري إما تعدد
الخالق أو تجزؤه مع ما في ذلك أيضا من كون الأشياء تحيط به وهو سبحانه وتعالى محيط بالأشياء ولس محيطة به طيب قال المؤلف فإن هذا لا توجبه اللغة لم يقل لا تقتضيه اللغة هل بين العبارتين
فرق؟
نعم لأننا إذا قلنا لا توجبه معنى أنها تحتم أن يكون معنى المعية إذا قلنا توجبه فمعنى أن اللغة تحتم أن معنى المعية الإختلاط واللغة لا توجب ذلك لكن لو قلنا لا تقتضيه كما نهن اللغة لا
يمكن أن تقتضي المعية والاختلاط مع أنها قد تقتضيه ففرق بين كون اللغة تقتضي ذلك وبين كونها توجب ذلك ها؟
توجب توجب توجبه توجبه طيب أردتم الفرق جماعة الآن؟
إذا قلنا توجبه اللغة معنى يلزم أن يكون هذا معنى المعية لو قلنا إن اللغة توجب أن يكون معنى المعية الاختلاط كان معنى المعية يجب أن يكون هو الاختلاط وإذا قلنا إن اللغة تقتضيه فقد
تقتضيه وغيره يعني تقتضي هذا تجيزه يعني تقتضيه بمعنى تجيزه يعني وتجيزه غيره إذن ما الذي يصح أن نقول لا توجبه أو أن نقول لا تقتضيه ها؟
لا توجبه لأننا لو قلنا لا تقتضيه لكن هذا خلاف الواقع فإن المعية قد تقتضي اللغة أن يكون معنى الاختلاط مثل الماء واللبن تقول ماء مع لبن مخلوطا صح ولا لا طيب إذن هذا الاختلاط ويصح في
اللغة العربية ولكن هنا مسألة بالنسبة لمعية الله خاصة لأن المؤلف لا نتكلم عن المعية عموما بالنسبة لمعية الله خاصة لا يوجبه العقل لا يقتضيه العقل العقل لا يقتضي أن الله مختلط بالخلق
أرفت؟
فهنا كلام المؤلف على مان المعية من حيث هي هل المعية في اللغة العربية توجب الاختلاط؟
ها؟
تقتضيه؟
لأن هنا خالق ليش؟
ومخلوق خالق ومخلوق فالخالق بائن عن المخلوق عقلا وحسا وفطرة وشرعا طيب يقول لا تجبه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق وش اللي خلاف ما أجمع لي سلف
الأمة؟
أن يكون معنى معكم أنهم مختلط فإن هذا خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة طيب وخلاف أيضا وخلاف ما فطر الله عليه الخلق ها؟
اللي عندي قلتكم اكتبوها توا أنا أمرتكم أن تكتبوها خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق ألا ما قل لكم اكتبوها؟
وش الأولى وين؟
وين خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة؟
وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة طيب وخلاف ما فطر الله عليه الخلق وش أنا أقول لكم وجد؟
وش الأولى يا أخوة؟
وخلاف ما أجمع عليه سلف الأمة؟
والثانية وخلاف ما فطر عليه خلق مين بعندكم؟
كل الجملة مين بعندكم؟
مين بعندكم؟
مين بعندكم؟
شف اللي عندي وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة هذه كتبتوها عندهم؟
وهي عندكم غير موجودة طيب اكتبوها وخلاف ما فطر الله عليه الخلق طيب وخلاف ما فطر الله عليه الخلق لأن الإنسان مفطور على أن الخالق بائن من المخلوق ليس أحد إذا قال يا الله إلا ويعتقد أن
الله تعالى بائن بائن من خلقه لا يعتقد أنه حال في نفسه أو أنه حال في مكانه أبدا كل الناس إذا قالوا يا رب وش يعتقدون؟
أن الرب مختلط ولا بائن بائن من خلقه بلا شك فلهذا دعوى أنه مختلط بالخلق مخالف للشرع ومخالف للعقل ومخالف للفطرة نعم ثم قال المؤلف ممثلا مقربا للمعنى قال وهو مع المسافر وغير المسافر
أينما كان نعم بل القمر بل القمر بل هنا للإضراب الانتقالي بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء يعني في العلو وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان فإذا كان
هذا المخلوق وهو من أصغر المخلوقات نقول إنه معنا وهو في السماء ولا يعد ذلك تناقضا ولا يقتل اختلاطا أيضا فلماذا لا يصح أن نتري الآيات على ظاهرها ونقول وهو معكم حقيقة وإن كان هو في
السماء في العلو فوأكل شيء إذا كان العرب يقولون إن القمر معنا وهو في السماء وهو مخلوق صغير ويقولون ذلك على سبيل الحقيقة فلماذا لا نقول إن الله معنا على سبيل الحقيقة وهو في السماء ما
في مان عبدا وكما قلنا أولا لو فرض أن هذا ممتنع في الخلق نعم لكان في الخالق غير ممتنع الآن أخرج من المسجد وانظر إلى القمر وإما كانه وهو معك ومعك كانه بين يديك لكنه في السماء الرب عز
وجل هو في السماء ويصح أن نقول إنه معنا ولا تناقض في ذلك حتى وإن كان بعيدا عز وجل في علوه فهو قريب في ذنوبه كما سيأتي في آخر الفصل وهذا الذي حققه شيخ أخلسان في كتبه وقال إنه لا حاجة
إلا أن نؤول الآية بل الآية على ظاهرها لكن مع اعتقادنا بأن الله تعالى أين هو في السماء على عرشه فهو معنا حقا وهو على عرشه كما نقول إنه ينزل إلى السماء الدنيا وش اللي ينزل علمه هو
نفسه هو نفسه ينزل وهو على عرشه أو على الأقل يقولوا وهو في العلو ولا أحد من أهل السنة ينكر هذا أبدا كل أهل السنة يقولون هو ينزل حقا وهو على عرشه أو يسكتون عن كلمة على عرشه أو ولكنهم
متفقون على إيش على أنه في العلو ذلك لأن صفات الخالق ما هي صفات مثل صفات المخلوق ليست كصفات المخلوق حتى تقول كيف يصير هذا وقد شيخ الله سلام رحمه الله قد ضرب لنا هذا المثل قال انظروا
للمثل القمر فوق ونقول معنا ويتناقض الكلام يتناقض ما يتناقض الكلام فإذا كان هذا في المخلوق فما بالك فما بالك في الخالق