[235 /564] منهج أهل السنة وسط بين الأمم وبين الفرق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

انتهى الكلام على الأحاديث على الآيات والأحاديث واعلم أن أهل البدع من المعطلة موقفهم أمام هذه النصوص انتبهوا لقاعدتهم إذا كانت النصوص قطعية الثبوت ذهبوا يحرفونها مثل آيات القرآن والأحاديث المتواترة وإذا كانت غير قطعية الثبوت أنكروها حتى وإن كانت صحيحة ولهذا من قاعدتهم المنكرة أن أخبار الأحاد لا تقبل في إثبات العقائد أخبار الأحاد بناء على قاعدتهم الفاسدة هذه والصواط أنه يجب علينا أن نؤمن بكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وتلقته الأمة بالقبول وكل صحيح فهو متلقا بالقبول قال إلى أمثال هذه الأحاديث التي يخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك وسبق لنا معنا الفرقة الناجية التي نجت في الدنيا من البدى وفي الآخرة من النار أهل السنة والجماعة أي الذين أخذوا للسنة واجتمعوا عليها يؤمنون بذلك أي بما أخبر به الرسول صلى الله وسلم كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه لأن ما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام يجب علينا أن نؤمن به كما يجب علينا أن نؤمن بما أخبر الله به في كتابه إلا أنه يختلف عن القرآن في الثبوت في الثبوت فإن لنا نظري بالنسبة لما جاءت في السنة النظر الأول في ثبوته والنظر الثاني في دلالته أما ما في القرآن فلنا نظر واحد في الدلالة طيب وقد سبق لنا أظن بيان الأدلة الدالة على وجوب قبول ما أخبر به النبي صلى الله وسلم قال كما يؤمنون بما أخبر الله به بكتابه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكيف ولا تمثيل وسبق شرح هذه الكلمات قال بل هم الوسط في فرقة الأمة الصواب في فرق الأمة بل هم الوسط في فرق الأمة كما أن الأمة هي الوسط في الأمم أول نشرح الأمة وسط في الأمم الأمة هو السطن في الأمم من عدة أوجه مثلا في العبادات النصارى يدينون لله عز وجل بعدم الطهارة بمعنى أنهم لا يتطهرون من خبث يبول الواحد منهم ويصيب البول ثيابه ويقوم يصلي في الكنيسة ولا يهتم اليهود بالعكس إذا أصيبوا بالنجاسة فإنهم يقرضونها يعني يشقونه من الثوب لا يطهره الماء عندهم الإسلام يقول لا هذا ولا هذا لا تشق الثوب نعم ولا تصلي بالنجاسة اغسله غسلا ويزور كذلك أيضا في باب المحرمات المآكل والمشارب النصارى كل شيء حلال لهم واليهود حرم عليهم كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرم عليهم شحوم هوا إلا ما حملت ظهورهما القتل القصاص فرض على اليهود والتسامح عن القصاص فرض على النصارى والإسلام جاء بالخيار وسط جاء بالخيار فكانت الأمة الإسلامية والحمد لله وسطا بين الأمم بين الغلو والتقصير أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة كالأمة بين الديانات الأخرى يعني أنهم وسط