[234 /564] إثبات صفة المعية ومعنى حديث: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته إلى آخره يعني ودخل في ذلك فيما يجب الإيمان به الإيمان بقول النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم السين هنا
أنتبهها حجاج السين للتحقيق وتخلص الفعل المضارع إلى الاستقبال بعد أن كان صالحا للحال والاستقبال كما أن لم تخلص للمضي طيب وقول سترون ربكم كما ترون القمر هذه رؤية بصرية لأن رؤيتنا
للقمر بصرية وهنا شبه الرؤية بالرؤية فتكون رؤية بصرية وقول كما ترون ما هذه مسترية فيحول الفعل بعدها إلى إلى مستر ويكون التقدير كرؤيتكم القمر كرؤيتكم فالتشبيه حينئذ بالرؤية للرؤية
بالرؤية وليس للمرأي بالمرأي والنبي عليه الصلاة والسلام يقرب المعاني أحيانا بذكر الأمثلة الحسية الواقعية كما سأله أبو رزين العقيلي قال يا رسول الله كيف يحاسبنا الله تعالى في ساعة
واحدة ونحن جميع يعني جماعة وهو واحد كيف هذا فقال له ألا أنبئك بذلك في آلاء الله يعني آيات الله هذا القمر واحد وما منكم من أحد إلا يراه مخليا به يعني خاليا به كلنا نراه وهو واحد هذا
وهو مخلوق فواحد يقابل بجماعة وهو مخلوق فما بالك بالخالط وهكذا نقول فيما تبت في الصحيحين هذه تبه هريرة أن الله يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدين نصفين أو في مسلم يقول فإذا قال الحمد
لله رب العالمين قال حمدني عبدي وهذا يشمل كل مصلي كل مصلي ومن المعلوم أنه قد يتفق أو قد يتفق المصلون في هذه الآية جميعا فيقول الله لكل واحد حمدني عبدي نعم قال كما ترون القمر ليلة
البدر ليلة البدر يعني ليلة إبداره وهي الليلة الرابعة عشرة والخامسة عشرة السادسة عشرة يبدأ به النقص لكن الثالثة عشرة أحيانا إنما الوسط الرابعة عشرة كما قال ابن القيم كالبدر ليلة
الست بعد ثماني هي الليلة الرابعة عشرة قال لا تضامون في رؤيته وفي لفظ لا تضامون وفي لفظ لا تضارون ولا تضارون عدة الفاظ لكن لا تضامون ولا تضامون القرق بينهما لا تضامون أي لا يلحقكم
ضيم في رؤيته لا تضامون يعني لا ينضم بعضكم إلى بعض في رؤيته لأن الشيء إذا كان خفيا ينضم الآخر قال الواحد إلى صاحبه ليريه إياه عندما نطالع القمر وهو خفي أقول تعال شف نعم ينضم إليه
حتى أريه إياه أما لا تضارون أو لا تضارون فالمعنى لا يلحقكم ضرر لأن كل إنسان يراه سبحانه وتعالى وهو في غاية ما يكون من الطمانين والراحة ثم قال فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل
طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها ففعلوا الصلاة قبل طلوع الشمس هي الفجر وقبل غروبها العصر والعصر أفضل من الفجر لأنها الصلاة الوسطى والفجر أفضل من العصر من وجه لأنها الصلاة المشهودة كما
قال تعالى إن قرآن الفجر كان مشهودا وجاء في الحديث الصحيح من صلى البردين دخل الجنة وهما الفجر والعصر في هذا الحديث من صفات الله إثبات أنه يرى وقد سبق لنا شرح هذه الصفة عند ذكر
الآيات الدالة عليها وهي أربع آيات نعم والحديث هنا متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم فثبوته قطعي ودلالته قطعية ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن من أنكر رؤية الله تعالى فهو كافر كافر
مرتد وأن الواجب على كل مؤمن أن يقر قال وإنما كفرناه لأن الأدلة قطعية الثبوت وقطعية الدلالة ولا يمكن لأحد أن يقول إن قول الرسول عليه إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا يمكن أن يقول
إنه ليس قضية الدلالة ليس هناك شيء أن أشد قطعا من مثل هذا التركيب يعني لو جاءت إنكم ترون ربكم لربما تحتمل التأويل وأنه فسر العلم اليقيني بالرؤية البصرية ولكنه صرح بأنه كما نرى القمر
والقمر حسي ولا معنوي حسي كما نرى القمر لا يتلبدل فالمهم أن بعض أفل السنة قالوا من أنكر الرؤية بالعين ويطلع بالعين فهو كافر لأنه كذب نصوصا قطعية الدلال الثبوت وقطعية الدلالة وسبق
لنا أن أهل التعطيل يعولون هذه الأحاديث ويفسرون الرؤية برؤية العلم يقول لأن رأى تأتي علمية وتأتي بصرية وهي هنا علمية وسبق لنا بيان بطلان قولهم وأنهم لا وفقا على هذا طيب