[229 /564] إثبات صفة العلو والاستواء من السنة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال في رقية المريض ربنا الله الذي في السماء إلى آخره قوله في رقية المريض من باب إضافة المصدر أو اسم المصدر إلى المفعول ولا الفاعل هل المريض راقي ولا مرقي إذن إلى المفعول يعني في الرقية إذا قرأ على المريض يقول ربنا الله الذي في السماء فقدس اسمك أي طهر والاسم هنا مفرد لكنه مضاف فيشمل كل الأسماء يعني تقدست أسماؤك من كل نقص أمرك في السماء والأرض صح أمر الله نافذ في السماء والأرض كما قال الله تعالى يدبر الأمر من السماء للأرض وقال على له الخلق والأرض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض هكافنا للتعليل والمراد بها التوسل توسل إلى الله تعالى لجعل رحمته في السماء أن يجعل منها في الأرض فإن قلت أليس رحمة الله في الأرض أيضاً قلنا هو يقرأ على المريض والمريض يحتاج إلى رحمة خاصة يزول بها مرضه ثم قال أنت رب الطيبين نعم اغفر لنا حوبنا وخطايانا الغفر سبق لنا أنه معناه سثر الذنب والتجاوز عنه والحوب كبائر الإثم والخطايا صغائره هذا إذا جمع بينهما أما إذا افترقا فهما بمعنى واحد يعني اغفر لنا كبائر الإثم وصغائرهم لأن في المغفرة زوال المكروه وحصول المطلوب ولأن الذنوب قد تحول بين الإنسان وبين توفيقه فلا يوفق ولا يجاب دعاؤهم قال أنت رب الطيبين فقط هذه الربوبية الخاصة وأما بالربوبية العامة فهو رب كل شيء نعم والربوبية قد تكون خاصة وعامة واستمع إلى قول السحراء الذين آمنوا قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون واستمع إلى قوله تعالى إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء طب هذه البلدة هذا خاص وله كل شيء عام أنزل طيب من الطيبون الطيبون هم المؤمنون كل مؤمن فهو طيب وهذا من باب التوصل بهذه الربوبية الخاصة إلى أن يستجيب الله الدعاء ويشفي المريض أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع أنزل رحمة هذا الدعاء كل ما سبق من باب التوسع أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع الرحمة نوعان رحمة هي صفة الله فهذه المخلوقة وغير بائنة من الله عز وجل ورحمة بمعنى أنها أثر من أثر الرحمة فهذه مخلوقة ما المراد بالرحمة هنا الأول ولا الثاني الثاني كذلك الشفاء فالله شاف ومنه الشفاء فوصفه الشفاء والشفاء فعل من أفعاله وهو بهذا المعنى صفة من صفاته وأما باعتبار تعديه إلى المريض فهو مخلوق من مخلوقاته طيب قوله على هذا الوجع فيبرأ حرك الهمزة فيبرأ ليش ننصب لأنه جواب الدعاء أنزل رحمة فيبرأ أما إذا قرأ بالرفع فيبرأ فإنه مستأنف ولا يتبع الحديث إذا قرأناه بالرفع ما نتبع الحديث وإن قرأناه بالنصب أتبعناه يعني ما نه إذا قلنا أنزل رحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرأ صح أما إذا كانت فيبرأ فإننا نقف على قوله أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ خبر يعني جملة خبرية تفيد أن الإنسان إذا قرأ بهذه الرقية فإن المريض يبرأ ولكن المعنى الأول أحسن فيبرأ بالنصب إيش إيش هذا الوجعي أو الوجعي يصلح فوائد المستكية ما كمنا فيه صفات وفيه فوائد المستكية نعم ربنا الله الذي في السماء كيف نخرج هذا يا عبد الرحمن إبراهيم نعم كيف نخرج كيف نخرج قوله في السماء نخرجه على أحد نعم أصبر وعلى هذا التقدير تكون في لا أحد يكلم إما أن نخرجه على أن السماء بمعنى العلو وعلى هذا التقدير تكون في يا الله عبد الرحمن تكون للغرفية ويكون معنا في السماء يعني على السماء يعني في العلو طيب ها الأكوان والشناء السماء أي نعم السماء السبع الطباق يعني من على السماء لأنه فوقها طيب نحتاج إلى دليل يثبت لنا أن فيه تأتي بمعنى على الله مهد ما هو على كل هذا صليب أن يكون في جذوع النخل يعني على جذوع النخل قل سيروا في الأرض يعني على الأرض مع أن قوله فامشوا في مناكبها فيه احتمال تكون على على مناكبها طيب حديد قال وقوله أو وقوله بالرغف ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ألا تأمنوني فيها إشكال لغوي فما هو الإشكال وما الجواب عنه محبوب حذف نون الوقاية ولا نون الفعل أيها نون الفعل يعني طيب وش الجواب على هذا يعني أنه يجوز إذا اتصل إذا اتصلت نون الوقاية في الفعل جازه حذف نون الرف طيب ويجوز هذا بكثرة قوله ألا تأمنوني يعني ألا تعتبروني أمينا وأنا أمين من في السماء والذي في السماء هو الله عز وجل وهو أمينه عليه الصلاة والسلام على وحيه مأمون وسيد الأمن عليه الصلاة والسلام والرسول الذي ينزل به بالوحي عليه هو أيضا أمين إنه لقول إنه لقول رسول أمين كريم ذي قوة عند العرش مكين مطاع ثم أمين ثم أمين طيب وهذا له سبب أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم ونائم فقال له رجل اعدل فقال ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء والعرض هنا ألا للعرض كان هو يقول إيما أؤمنوني فإني أمين من في السماء فنقول بلى نأمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونؤمن بأنه سيد الأمن عليه الصلاة والسلام الشاهد قوله من في السماء ونقول فيها ما قلناه فيما سبق طيب قال وقوله والعرش فوق الماء والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه حديث حسن لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام المسهفات التي بين السموات قال عليه الصلاة والسلام والعرش فوق الماء فإن بين السماء السابع والعرش بحر بحرا بين أسفله وأعلى كما بين السماء والأرض والعرش فوق الماء ويشهد لهذا قوله تعالى وكان عرشه على الماء قال والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه سبحانه وتعالى هو فوق العرش ومع ذلك لا يخفى عليه شيء من أحوالنا بل قد قال الله تعالى ولقد خلقنا والإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه يعني الشيء الذي في ضميرك يعلمه الله مع أنه ما بال لأحد حتى أنت ما نطقت به والله عز وجل يعلمه قال وقوله للجارية أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة قال لها عليه الصلاة والسلام أين الله وأين يستفهم بها عن المكان قالت في السماء يعني على السماء أو في العلو على حسب الاحتمالين السابقين قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة وعند أهل التعطيل هي بقولها في السماء إذا أرادت أنه في العلو هي كافرة هي كافرة لأنهم يرون أن من أثبت أن الله في جهة فهو كافر إذ يقولون إن الجهات لا تحويها أبدا إن خالت منه ليتهم يقول لا تحويه لكن يقول خالت منه نعم طيب استفهام النبي صلى الله عليه وسلم بأين يدل على أن لله مكانا ولكن يجب أن نعلم أن الله تعالى لا تحيط به العمكنة لأنه أكبر من كل شيء وأن ما فوق الكون عدم ما هناك جدران ولا جبال ولا أشجار عدم ما ثم إلا إلا من إلا الله عز وجل فهو فوق كل شيء طيب وقوله وهو يعلم ما أنتم عليه يفيد إحاطة يفيد إحاطة علم الله يكل ما نحن عليه وإذا آمن بهذا الحديث فإننا نستفيد منهم فائدة مسلكية وهي تعظيم الله عز وجل وأنه في العلو فنخافه وأنه يعلم ما نحن عليه فنقوم بطاعته بحيث لا يفقدنا حيث أمرنا ولا يرانا ولا يجدنا حيث نهانا وفي قوله أعتقها فإنها مؤمنة ذليل على أن عتق الكافر ليس بمشروع عتق العبد الكافر ليس بمشروع ولهذا لا يجزئ في الكفارة لماذا لأن بقاء الكافر عندك رقيقا فيه نوع حماية له وسلطة وإمره فإذا عتقته إيش تحرر وإذا تحرر فيخشى منه أن يرجع إلى بلاد الكفر لأن أصل الرق هو الكفر كما مر علينا في الفرائض فإذا حررناه وعتقناه ربما يعلن يقول ما لاحظنا عليه كلام ثم يرجع إلى الكفر ويبقى معينا للكافرين على المؤمنين