[228 /564] إثبات صفة الكلام من السنة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قوله أو قوله على اختلاف النسختين قوله يا آدم يقول الله تعالى يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار يقول الله تعالى يا آدم هذا الحديث
حدث به النبي عليه الصلاة والسلام قال إن الله يقول يا آدم وهذا يوم القيامة فيجيب آدم لبيك وسعديك لبيك بمعنى إجابة وهو مثنى لفظا ومعناه الجمع ولهذا يعرب على أنه ملحق بالمثنى وليس
بالمثنى لأن معنى لبيك أي إجابة بعد إجابة وسعديك يعني إسعادا بعد إسعاد فأنا ألبي قولك وأسألك أن تسعدني وتعينني قال فينادي بصوت الفاعل الله عز وجل وقوله بصوت هذا من باب التأكيد فقوله
تعالى ولا طائر يطير بجناحيه وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثاله فالطائر الذي يطير بنفسه إنما يطير بجناحيه طيب إذن نقول ينادي بصوت من باب التأكيد لماذا؟
لأن النداء لا يكون إلا بصوت ويكون بصوت مرتفع ولا من خفض مرتفع إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك باثا إلى النار قال إن الله يأمرك ولم يقل إني أأمرك وهذا من باب الكبرياء والعظمة حيث كنا
عن نفسه يكون يتنغائب ما قال إني أأمرك قال إن الله يأمرك كما يقول الملك مثل لجنوده إن الملك يأمركم بكذا وكذا تفاخرا وتعاظما فالله عز وجل يقول إن الله يأمرك من باب التعاظم والكبرياء
والله عز وجل متكبر له الكبرياء في السماوات والأرض وهو العلي العظيم له العظمة ولهذا قال في الآيات في القرآن كان مثل هذا إن الله يأمركم أن تعدوا الأمنات إلى أهله إن الله يأمركم لم
يقل إني آمركم طيب إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك ذريته بني آدم باثا إلى النار الحديث آخر قال يا ربي وما باث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين الله أكبر بني آدم منهم تسعمائة
وتسعين بالألف كلهم من أهل النار وواحد من أهل الجنة فعظم ذلك على المسلمين قالوا يا رسول الله أينا ذلك الواحد كيف فقال النبي عليه الصلاة والسلام لهم أبشروا فإنكم في أمتين ما كانتا في
شيء إلا كثرتا يعجوج ومأجوج منكم واحد والباقي من يعجوج ومأجوج نعم فكبر الصحابة رضي الله عنهم وفرحوا بهذا نعم الشاهد من هذا الحديث قوله يقول الله وقوله ينادي بصوت حيث إن فيها إثبات
القول والندى لله عز وجل وأنه بصوت وقد سبق لنا ذلك في الآيات فلا حاجة إلى إطالة النفس فيه قال وقوله ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ما نافية ومن أحد مبتدى دخلت عليه من الزائد للتوكيد
يعني ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه يعني إلا حاله هذه سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان يوم القيامة يكلم الله الخلائطة كلها ليس بينه وبينهم ترجمان ويحاسبهم في وقت واحد وهو على كل شيء
قدير والترجمان من؟
الذي يكون واسطة بين متكلمين مختلفين في اللغة ينقل إلى أحدهما كلام الآخر باللغة التي يفهمها ويشترط في المترجم أربعة شروط يشترض الأمانة وأن يكون عالما باللغة التي يترجم منها وباللغة
التي يترجم إليها وأن يكون عالما بالموضوع ذا خبرة فلو جاء واحد نريد منه أن يترجم مسائل نحوية وهو ما يعرف النحو نعم يصلح ما يصلح لأنه إذا لم يكن هاضما للمعنى ما استطاع أن يعبر كما
ينبغي عنه فهذه شروط المترجم أربعة طيب يقول وقوله في رقعة المريض يعني القراءة على المريض ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك طيب الله نسينا الفوائد المسلكية في الحديث الأول يقول الله
يا آدم فيها بيان فيها أن الإنسان إذا علم بذلك فإنه يحذر ويخاف أن يكون من التسعمائة والتسعة والتسمية وفي الثانية يخاف الإنسان من ذلك الكلام الذي يجلي بينه وبين ربه عز وجل أن يفتضح
بين يدي الله إذا كلمه سبحانه وتعالى بذنوبه فيقلع من الذنوب ويخاف