[221 /564] إثبات صفة الفرح لله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول فيها وقوله صلى الله عليه وسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته لله ألم هذه لامر ابتدأ والله مبتدأ وأشد خبر مبتدأ وفرحا تمييز لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب إليه من
أحدكم براحلته قال المؤلف الحديث يعني أكمل الحديث الحديث أن هذا الرجل كان معه راحلته عليها طعامه وشرابه فظلت عنه فذهب يطلبها فلم جدها فأيس من الحياة أيس من الحياة ثم اضطجع تحت شجرة
ينتظر الموت خلص فإذا بخطام ناقته متعلقا بالشجرة تستطيعون الآن أن تقدروا هذا الفرح أسألكم هل تستطيعون أم لا أنا أعرف أنه عظيم ما تستطيعون ما يستطيع أن يصف أحد هذا الفرح إلا من وقع
فيه نحن الآن نقول كما قلتم والله هذا فرح عظيم يبي يفرح أقبل على الدنيا بعد أن أدبر عنها لكن ما نشعر بطعم هذا الفرح إلا إذا أصيب الإنسان بذلك لا يعادله شيء ولهذا هذا الرجل أمسك
بخطام الناقة وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك الله أكبر أخطأ من شدة الفرح يعني ما ملك كيف يتصرف بالكلام اللهم أنت عبدي وأنا ربك الله عز وجل أفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه من هذا الرجل
براحلته وهل الله عز وجل محتاج إلى توبتنا لا والله نحن مفتقرون إليه في كل أحوالنا لكن لكرمه جل وعلا ومحبته للإحسان والفضل والجود اللهم إنك عفون تحب العفو يفرح سبحانه وتعالى هذا
الفرح الذي لا نغير له بتوبة الإنسان إذا تاب إليه في هذا الحديث إثبات الفرح لله عز وجل فماذا نقول في هذا الفرح هل هو فرح حقيقي إن الله يفرح اتقوا الله اتقوا الله هل هو فرح حقيقي نعم
نقول هو فرح حقيقي وأشد فرح نعم فنثبت الفرح على الله عز وجل حقيقة ولكن هل هو كفرح مخلوقين لا ليس كفرح مخلوقين الفرح بالنسبة للإنسان هو نشوة يجدها الإنسان من نفسه عند حصول ما يسره
وخفه ولذلك تشعر بأنك إذا فرحت بالشيء كأنك تمشي على الهوى وليس على الأرض نعم لكن بالنسبة لله عز وجل لا نفسر الفرح بمثل ما نعرفه من أنفسنا نقول هو فرح ينوق به عز وجل مثل بقية الصفات
كما أننا نقول لله ذات ولكن لا تشب ذواتنا لا تماث ذواتنا فله صفات لا تماثل صفاتنا لأن الكلام يا سلمان على الصفات فرع على الكلام في الذات هما سواء فنثبت أن نؤمن بأن الله تعالى له فرح
كما أثبت ذلك أعلم الخلق به محمد صلى الله عليه وسلم وأنصح الخلق للخلق وأفصح الخلق فيما ينطق به لالله أشد فرحا وش ضرنا نحن على خطر إذا قلنا أن المراد بالفرح السواب لأن أهل التحريف
يقولون الله ما يفرح والمراد بفرحه إثابته التائب هذا المراد به أو إرادة السواب لأنهم هم يثبتون الخلق يعني أن لله تعالى مخلوقا بائنا منه ويثبتون الإرادة هل لا يثبتون الإرادة فيقولون
في الفرح إنه السواب المخلوق أو إرادة السواب ونحن نقول المراد بالفرح الفرح حقيقة مثل ما أن المراد بالله عز وجل نفسه حقيقة ولا فرق ولكننا لا نمثل صفات الله بصفاتنا أبدا يستفاد من هذا
الحديث مع إثبات فرح الله عز وجل كمال رحمته جل وعلا ورعفته بعباده حيث يحب رجوع العاصي إليه هذه المحبة العظيمة هارب من الله ثم وقف ورجع إلى الله يفرح الله به هذا الفرح العظيم مع كمال
غناه عنا وشدة حاجتنا إليه من الناحية المساكية يفيدنا أن نحرص وش عليه على التوبة أن نحرص على التوبة غاية الحرص كلما فعلنا ذنبا تبنى إلى الله قال الله تعالى في وصل المتقين
وَالَّذِينَ إِذَا فَاعَلُوا فَاحِشَةً فَاعَلُوا فَاحِشَةً فَاعَلُوا فَاحِشَةً نعم مثل أي فاحشة؟
في القرآن ثلاث فواحش الزنى واللواط ونكاح ذوات المحارم كذا نكاح ذوات المحارم قال الله تعالى وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ عَبَاؤُكُمَ النِّسَاءِ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا
وَسَاءَ سَبِيلًا إِلَّا مَا قَلْ سَلَفْ نعم إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً قال اللوط لقومه أتأتون الفاحشة نعم
طيب إذن الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله يعني قالوا لا إله إلا الله وَلَّذَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي نُفُوسِهِمْ ذكروا عظمته وذكروا عقابه وذكروا ثوابه للتائبين
نعم أيهما الظاهر أنه الثاني ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم فعلوا لكن ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم يغفر الله لهم الدليل وَمَن يَغَفِرُ الذنوب إلا الله من يغفر الذنوب فأنت إذا علمت أن
الله يفرح بتوبتك هذا الفرح الذي لا نظير له لا شك أنك سوف تحرص غاية الحرص على التوبة