[212 /564] في كتاب الله الكثير من الصفات المثبتة والمنفية - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من قاب المؤلف رحمه الله تعالى وهذا الباب في كتاب الله كثير هذا الباب الإشارة إلى باب الأسماء والصفات في باب الله عز وجل كثير ولذلك ما من آية من كتاب الله إلا وتجد فيها غالبا اسما
من أسماء الله أو فعلا من أفعاله أو حكما من أحكامه بل لو شئت لقلت كل آية في كتاب الله فهي صفة من صفات الله لأن القرآن كلام الله عز وجل فكل آية منه فهي صفة من صفات الله عز وجل لكن
قال من تدبر القرآن طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق يقول المؤلف رحمه الله من تدبر القرآن وتدبر الشيء معناها التفكر فيه كأن الإنسان يستدبره مرة ويستقبله أخرى فهو يكرر اللفظ ليفهم
المعنى فالذي يتدبر القرآن وهذا هو الفعل النية طالبا للهدى منه ليس قصده بتدبر القرآن أي أنتصل لقوله أو أن يتخل منه مجادلة بالباطل ولكن قصده طلب الحق هذه اثنين النتيجة تبين له طريق
الحق وما أعظمها من نتيجة لكنها مسبوقة بأمرين التدبر والشيء الثاني وحسن النية بأن يكون الإنسان طالبا للهدى من القرآن فحينئذ يتبين له طريق الحق وش الدليل على ذلك الدليل عدة تايات قال
الله تبارك وتعالى ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب وقال تعالى أفلم يتدبروا القول أم جاءهم ولم يأتي
أباهم الأولين وقال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر والآيات في هذا كثيرة تدل على أن من تدبر القرآن لكن بهذه النية وهي طلب الهدى منه فإنه لا بد أن يصل إلى النتيجة التي
يريدها وهي تبين طريق الحق أما من طلب من تدبر القرآن ليضرب بعضه ببعض وليجادل بالباطل ولينصر قوله كما يوجد عند أهل البداء وعند أهل الزيق فإنه يعمى عن الحق والعياذ بالله لأن الله
تعالى يقول هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيق فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم بعض المقولين هذا على التقدير وأما الراسخون في العلم نعم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وإذا قالوا هذا القول فسيهتدون إلى بيان هذا المتشابه وما يذكروا إلا للألباب