[216 /564] إثبات صفة النزول لله تعالى - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له متفق عليه هذا الحديث قال بعض أهل العلم إنه من الأحاديث المتواترة واتفقوا على أنه من الأحاديث المشهورة المستفيضة المعلومة عند أهل السنة قوله ينزل ربنا إلى السماء الدنيا نزول حقيقي لأنه كما مر علينا من قبل كل شيء أتى بضمير يعود إلى الله فهو ينسب إليه حقيقة هو يعني الله ينزل يعني الله خلق يعني الله كل شيء كل ضمير يعود إلى الله فهو إلى نفسه حقيقة هذا هو الأصل فقوله ينزل ربنا أضاف النزول إلى الله عز وجل فعلينا إيش؟ أن نؤمن به ونصدق ونقول ينزل ربنا إلى السماء الدنيا والسماء الدنيا هي أقرب السماوات إلى الأرض والسماوات كما لا أعلم جميعا سبع وإنما ينزل عز وجل في هذا الوقت من الليل للقرب من عباده جل وعلا كما يقرب منهم عشية عرفة يقرب من الواقفين بعرفة ويباهي بهم الملاعكة وقوله كل ليلة استثنى منها شيء حتى لا يالي العياد كل ليلة فيقول من يدعوني يقول من؟ الله عز وجل من يدعوني من؟ استفهام للتشويق كقوله تعالى هل أدلكم على تجارة نجيكم من عذاب العديم وقوله فأستجيب له بالنصب لأنها جواب نعم جواب الطلب بالاستفهام وكذلك فأغفر الله إلى آخر من يدعوني يقول يا رب هذا دعا فأستجيب له من يسألني يقول أعطني شوف عندي يا ربي أسألك الجنة كذا أنا ما قصد الدعا لكن جزاكم الله خير بحسب نيتكم يقول يا ربي أسألك الجنة اللهم أننا نسألك أن تجعلانا من أهلها جميعا نعم يا رب هذا إيش دعا أسألك الجنة سؤال طيب من يستغفرني فيقول اللهم اغفر لي أو أستغفرك اللهم فأغفر له هذا جواب بهذا يتبين لكل إنسان قرأ هذا الحديث أن المراد بالنزول هنا نزول الله نفسه جل وعلا نزول الله نفسه يحتاج أن نقول بذاته هو في الأصل ما يحتاج أن نقول بذاته مدام الفعل أضيف إليه فهو له لكن بعض العلماء قالوا ينزل بذاته لأنهم ألجئوا إلى ذلك واضطروا إليه كيف ذلك؟ لأن هناك من حرف الحديث وقالوا حاش لله أن ينزل بل الذي ينزل أمر الله هذا واحد وقال آخرون بل الذي ينزل رحمة الله وقال آخرون بل الذي ينزل ملك من ملائكة الله أعوذ بالله طيب أمر الله هل يختص نزوله الثلاث الآخر من الليل دائما وأبدا يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه كل الأمور وإليه يرجع الأمر كله كيف تقول الثلاث الليل الآخر ثم أي فائدة يكون منتهى النزول السماء الدنيا معناه ما ينزل للأرض لأن الأمر منتهى نزوله إيش على رأيهم وش من تنزوله السماء الدنيا إيش الفائدة طيب رحمته قالوا نعم ينزل رحمة الله إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلاث الليل الآخر سبحان الله الرحمة ما تنزل في هالوقت نعم وما بكم من نعمة فمن الله كل النعم من الله وهي من آثار رحمته كيف تقول بس ثلاث الليل الآخر كذا عليان وين سرحت طيب ثم نقول أي فائدة لنا بنزول الرحمة إلى السماء الدنيا لفائدة لا فائدة طيب ثم نقول لمن قال إنه ملك من ملائكته هل من المعقول أن الملك من ملائكة الله يقول من يدعوني فأستجيب له أعوذ بالله لو يقول هذا صرب نعم وهذا لا يمكن طيب إذا قالوا أنه لنزل الأمر والرحمة الرحمة تقول من يدعوني ها الرحمة ما تقول من يدعوني لأنه إن قصد بالرحمة الرحمة المنفصلة المخلوقة فلا يمكن تقول هكذا وإن قصد الرحمة رحمة الله التي هي صفته فالصفة لا تقول هذا فتبين الآن أن في الحديث ما يلقمهم أحجارا أحجارا لا يستطيعون أن يضموا السن الأسفل الأعلى منها لأنها أحجار صلبة لا يستطيعون أن يضغطون عليها نقول هذا قول باطل يبطله الحديث ووالله لستم أعلم بالله من رسول الله ولستم أنصح لعباد الله من رسول الله ولستم أفصح في قولكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعوا عنكم الجدل وقولوا آمنا بالله يقولون كيف تقولون الله ينزل إذا نزل وين العلو إذا نزل وين السواء العرش إذا نزل فالنزل حركة وانتقال إذا نزل فالنزل حادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث كيف نقول بهذا نقول هذا جدل بالباطل وليس بمانع هل أنتم أعلم بما يسحق الله عز وجل من أصحاب الرسول الرسول أصحاب الرسول ما قالوا هذه الاحتمالات أبدا قالوا سمعنا وآمنا وقبلنا وصدقنا وأنتم أيها الخالفون المخالفون تأتون الآن وتجادلون الباطل وتقولنا كيف وكيف نحن نقول ينزل ولا نتكلم عن السواع العرش هل يخلو منه العرش أو لا يخلو ما نحق نتكلم أما العلو فنقول ينزل ولكنه عالي عز وجل على خلقه لأنه ليس معنى النزول أن السماء تقله وأن السماوات الأخرى تظله إذ أنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته فنقول هو نازل ينزل حقيقة مع ما علوه ما علوه أما للسواع العرش فهو فعل ليس من نسبات الذات وليسنا الحق فيما أرى أن نتكلم هل يخلو منه عرش أو لا يخلو وإن كان العلماء علماء أهل السنة لهم في هذا ثلاثة تقوال قول بأنه يخلو وقول بأنه لا يخلو وقول بالتوقف أنه يقول ما نتكلم في آدم نعم والشيخ الإسلام رحمه الله في رسالة عرشية يقول إنه لا يخلو منه العرش لأنه يقول أدلة استوائها على العرش محكمة والحديث هذا محكم والله عز وجل لا تقاس صفاته بصفات الخلق نعم لا تقاس صفاته بصفات الخلق فيجب علينا أن نفقي نصوص الاستواء على أحكامها ونصى النزول على إحكامه ولا نتعر ونأخذها هكذا نقول هو مستو على عرشه نازل إلى السماء الدنيا والله أعلم بكيفية ذلك وعقولنا أقصر وأدنى وأحقر من أن تحيط بالله عز وجل نعم القول الثاني التوقف يقول ما نقول يخلو ولا ما يخلو والثالث أنه يخلو منه العرش وأما العلوف بالاتفاق أنه لم يزل عاليا طيب جاء المتأخرون الآن الذين عرفوا أن الأرض كروية وأن الشمس تدور على الأرض وأن ثلث الليل لا تخلو منه الأرض وقالوا كيف ينزل إلى ثلث الليل وشون ينزل ثلث الليل والثلث الليل إذا انتقل عن المملكة العربية السعودية والغرح لأوروبا والغرب وشون ينزل إلى السماء معنى وش نقول لهم نقول لقد أبعدتم نجعة أنتم الآن قصتم صفات الله بصفات الناس أنت أؤمن أولا لأن الله ينزل في هذا الوقت المعين أؤمن قبل وإذا أمنت فليس عليك شيء وراء ذلك ليس عليك شيء وراء ذلك لا تقول كيف ما كيف أنت أؤمن ولا تسأل عن ما وراء ذلك فقل إذا كان ثلث الليل في السعودية فالله نازل رحل الأمريكا إذا صار عندنا ثلث الليل عندهم هم أول الليل صح ولله فيه نزول إذا كنا في أمريكا ما فيه نزول لا ما فيه نزول ما فيه ثلث الليل إذا ذهب عنا ثلث الليل وجاء لأمريكا صار النزول هناك والله عز وجل ما يلقاس بالخلق أنت متى كنت ثلث الليل نعم فإن هذا هو وقت النزول متى كنت في زمن آخر فليس هذا وقت النزول وإذا كنت عاجزا عن إدراك نفسك التي بين جنبيك فكيف تحاول إدراك كنه صفات الله عز وجل نعم إذن موقفنا هنا أن نقول نحن نؤمن بما وصل إلينا عن طريق عن طريق محمد الرسول الله صلى الله وسلم بأن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث للآخر ويقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ويأتي إن شاء الله تعالى بقية الكلام على الصفات التي في الحديث اشتركوا في القناة