[217 /564] نصائح للداعية في التعامل مع المدعوين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أحب من أحدكم أن يحل هذا الإشتار هذا الرجل تكلم في الصلاة ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة نعم لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة أخونا يقول لأنه جاهل لكن لو قال قائل الكلام لا يعدر فيه بالجاهل بالصلاة لأن هناك في الصلاة هناك فاتها مطلقة لا يعدر فيه بالجاهل ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد الصلاة ولم ينقل إلينا في احتمال ولا ما فيه فيه احتمال أن الرسل أمره لكن ما نقل إلينا ذلك وش الجواب الجواب يجب أن نعرف قاعدة دل عليه الكتاب والسنة وهو أن الخطأ والنسيان في المحظورات لا يترتب عليه شيء مرة الثانية الخطأ والنسيان في المحظورات لا يترتب عليه شيء كل المحظورات في العبادات إذا كانت خطأ أو نسيانا فإنه لا يترتب عليه شيء أبدا وش الدليل؟ قال الله تعالى ربنا لا تُعاخذنا إن نسينا وأخطأنا قال الكريم المنان قد فعلت يعني لا أؤخذكم إذا نسيتم أو أخطأت وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائل فأكل أو شرب فليتم صوما فإنما أطعمه الله وسقاه والأكل والشرب في الصوم مفسد ولا غير مفسد؟ مفسد لكن إذا وقع نسيانا دم يفسد واضح؟ طيب هذا الرجل تكلم وهو يصلي جاهلا أو عالما؟ جاهلا إذا صلاته صحيحة لا تفهم وإذا أورد علينا مورد قال لعله أمره بالإعادة ولم ينقذ قلنا الأصل عدم الأمر ولأنه لو كانت الإعادة واجبة عليه واخذوها بارك الله فيكم هذه مهمة لطلب العلم لو كانت الإعادة واجبة عليه لكانت الإعادة من شرع الله توافقون على هذا ولا لا؟ طيب لو كانت الإعادة واجبة لكانت الإعادة من شرع الله وإذا كانت من شرع الله هل يمكن أن تهمل ولا تنقل إلى عباد الله؟ لا يمكن مستحيل هذا لأن الله يقول إننا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فكما حفظ الله كتابه حفظ الله شريعته التي تضمنها الكتابه واضح جماعة إذن نقول إذا تكلم الرجل في الصلاة ناسيا أو جاهلا فصلاته صحيحة لو قرأ عليك الباب وأنت صلي نسيت يقول تفضل وأنت صلي يقول أعد الصلاة ناسيا ناسيا يعني لما سمت الجرس مثلا أو دق الباب قلت تفضل وأنت صلي ناسيا صلاتك صحيحة صلاتك صحيحة لهذه القاعدة التي أصلها في كتاب الله وفروعها في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم طيب نحن الآن نتكلم على إيش على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو إلى دين الله لكل سهولة وبساطة في الصيام أيضا في الصيام جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله هلكت قال ما أهلكت قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم شف الله وقع على أهله في رمضان وهو صائم الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا قابله هل قابله بالتعنيف والإنكار والتوبيح لا قابله بما يداوي هذا الجرح وصب له الدواء قال هل تجد رقبة فأفاد الرجل لا تصوم شرعي متتبعي قال لا تطعم ستين مسكينة قال لا ما عندي شيء هذه خسار الكفارة كلها غير موجودة في هذا الرجل فجلس الرجل فجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمع فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذ هذا تصدق به فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني سبحان الله يعني إلى هذا لأن الرجل اطمأ اطمأ من حال الرسول عليه الصلاة والسلام وانشرح صدره حتى انقلب خوفه وذعره السابق إيش إلى طمأ إلى طمأ ولهذا ضحك النبي عليه الصلاة والسلام حتى بدت أن يابه أو نواجده ثم قال أطعمه أهلك سبحان الله رجل خارج من أهله خائفا مدعورا فرجع إلى أهله بتمر وهم فقراء وما ظنكم إذا جاء التمر إلى أناس فقراء يفرحون به كثيرا شفر الأشرح كيف لكن لو جاءكم واحد يستفكي هذه الفتوى يقول إنه جامع زوجته في نهار رمضان وهو صالح وش الجواب أعتقد والله أعلم أن المسؤول سوف يقول يا فلان ما تستح على روحك ما تخاف الله الليل قريب واصبر وما أشبه ذلك هذا هو المتوقع من بعض الناس لكن الرجل إذا جاء أنا تائب يسأل الخلاص يا أخوان التائب الذي يسأل الخلاص يقول أنا فكون من هذا الزنب اللي وقعت فيه هل نقابل بالتوبيخ واللوم أبدا اضبط نفسك يا أخي لا تنتصل لنفسك انتصل لله عز وجل ادعو إلى الله لا إلى نفسك اضبط نفسك لو كان فيك غيره غضب لحرمات الله اضبط نفسك وافعل كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام لن تجد داعيتك ولم يوجد داعية أوسع صدره وأعلم بالله وبما يليق بعباد الله من من الرسول المحمد صلى الله عليه وسلم اتبع أثره وأنت على خير نجد بعض الناس اليوم لا يمثلون هذه الطريق وهذا الخلق من الرسول عليه الصلاة والسلام ينكرون أشد الإنكار في رجل لا يعلمون السبب في وقوعه في هذا المحرم أو في تركه لهذا الواجب ويزعقون في وجهه ويصرحون تأخذه العزة بالإثم ويقول لا أقبل منك ولا أوافق واذهب وربما يشتم الدين من أجله والعياذ بالله فالرق واللين كله خير كما قالنا بالله صلى الله عليه وسلم إن الله يعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف طيب رجل وجد شخصا عفيفا يمشي مع امرأة في السوق بعض الناس أهل غيرة يجي إليه يشتم ما تستحرر روحك وش هالمره اللي معك وش هالمره اللي رأك بالسيارة صحيح هذا ولا صحيح ما دام الرجل عفيفا ولا تقوم حوله التهمة ليس لك الحق في أن تتكلم بهذا الكلام هذه امرأة أنت الآن لو امرأتك معك وأحد يتكلم عليك مثل هذا الكلام تنتقد ولا لا تنتقد إذن لا تكون هكذا دخل رجل يوم الجمعة والنبي عليه الصلاة والسلام يخطب فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت قال لا قال قم فصلي ركعتين يعني مقتضى التعجل من بعض الناس إذا رأى هذا الرجل جلس وش يقول له يقول يالله قم صل ركعتين قم صلي ركعتين لكن رسول سأل أولا هل هذا الرجل ترك ما أمر به أم لا قال أصليت قال لا إذن لو رأيت شخصا تاركا لواجب لا تنكر عليه حتى تنظر هل فعل هذا الواجب أم لم يفعل هل ترك هذا الواجب لعذر النسطة الواجب أو لا فالمهم بارك الله فيكم أنه يجب على الداعية أن يكون عالما بأحوال من يدعو إليه والأحوال أربع كما قلت لكم وأن نزل كل ذي حال منزلته حتى يكون مقتديا برسول الله صلى الله عليه وسلم مصلحا لعباد الله وربما يريد علي بعضكم حديثا صحيحا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا لابسا خاتم ذهب فنزعه النبي عليه الصلاة والسلام من يده من أصبعه ورما به دون أن نكلمه بشي إلا أنه قال يعمد أحدكم إلى جملة من نار فيضعها في يده كيف نجمع بين هذا العمل من رسول صلى الله عليه وسلم وبين الأمثلة السابقة الذي بال في المسجد والذي يتكلم في الصلاة والذي جاء مع أهله في نهار رمضان وهو صائد كيف نجمع بين هذا وهذا معاملة هذا الرجل الذي كان لابسا ذهبا أشد بلا شك فيها شدة فلماذا لم يعامله الرسول عليه الصلاة والسلام كما عامل هؤلاء القول نعم نقول لأن حال هذا الرجل اللابس تقتضي أن نفعل به هذا الفعل كأن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم علما من أن هذا الرجل كان متهاون كان متهاون بفعله فنزله منزلته ومن أجل هذا شرعة الحدود في المعاصر وشرعة التعذيرات مع أن الحدود فيها شيء من من الشدة على من هد لكنها رحمة به وبغيره انتبه لهذا علشان ما تطعم في الإسلام الحدود فيها شدة لا شك لكنها شدة تتضمن رحمة وحكمة من يعرف وجه كونها رحمة بالمعاقب المحدود نعم صح لأنها تكفر له تكفر عنه الإثم الذي حصل له بهذا الذنب هي حكمة أيضا لأنها تردعه وتردع غيره عن ممارسة هذا الذنب الذي أقيم فيه الحد فلكل مقام المقاد وأخيرا يجب على الداعية أن يكون هو أول من يمتثل ما دعا إليه لأن الله يقول يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه يؤتى بالرجل فيلقى في النار حتى تندلق أقتاب بطنه يعني أمعاءه والعياذ بالله فيدور عليها كما يدور الحمار على رحاه فيجتمع إليه أهل النار ويقول له ما شأنك ألست تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه ليحذر الداعية أن يكون ممن يقول ما لا يفعل وذكر في ترجمة ابن الجوزي رحمه الله الواعظ المشكور وهو من الحنابلة أنه أتاه عب وقال له إن سيده يؤذيه ويشق عليه وأطلب منك يقول ابن الجوزي أن تعظ الناس في العتق لعل سيدي يعتقني فأسلم فقال له أفعل وكان يعظ الناس في يوم الجمعة فذهبت جمعة أو جعمتان أو أكثر ولم يتكلم عن عثق بشيء ثم تكلم فيه وحتى عليه ورغب فيه وكان سيد هذا العبد جحظه فأعتق الناس عبيدهم ومن جملتهم هذا السيد بل ومن جملتهم هذا العبد الذي كان سيده يؤذيه فجاء العبد إلى ابن الجوزي وقال لماذا تأخر كلامك عن العتق فقال لأنني لم أجد شيئا أشتري به عبدا فأعتقه فانتظرت حتى أشتري عبدا فأعتقه وحينئذ آمر الناس بالعتق سبحان الله لأن تأثير الموعظة إذا كانت من شخص صادق يفعل ما يقول أبلغ من تأثيرها من شخص لا يفعل ما يقول وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين