[209 /564] الأدلة على صفة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نستمر الآن في ذكر الآيات يقول وجوه يومئذ الناظرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى على الأرائك ينظرون كلمة ينظرون كما نشاهد محذوفة المفعول محذوفة المفعول يعني لم يقل ينظرون كذا أو كذا أو كذا فما الذي ينظرونه يشمل عام عام ينظرون كل ما أعد لهم من النعيم هم قالوا هذه الآية ما فيها دليل لكم ليس فيها دليل لكم ليش قالوا لأن المفعول حذف فما جوابنا على هذا جوابنا أن نقول إن حذف المفعول يفيد العموم ومعلوم أن من أفضل النعيم رؤية الله عز وجل أفضل النعيم رؤية الله واضح إذا نشوف ينظرون إلى وجه الله ينظرون إلى ما أعطاهم الله من النعيم ينظرون إلى قرنائهم قرناء السوء في الدنيا قال قائل منهم إِنِّي كَانَ لِي قَرِينَ يقول أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ إِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ قال لأصحابه هل أنتم مطلعون هل للتشويق يسوقهم يطلعون وشيطلون عليه على هذا القرين هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه في سواء الجحيم أعوذ بالله في سوائها أصلها وقعرها رآه في سواء الجحيم شف سبحان الله يعني هذا في أعلى علجين وهذا في أسفل السافرين وينظر إليه مع بعد المسافة العظيمة لكن نظر الأهل الجنة ليس كنظرنا هنا نظرنا في الجنة نسأل الله يجعلنا ويكون منها ليس كنظرنا هنا ينظر الإنسان في ملكه مسيرة ألفين عام ألفين سنة ينظر أقصاه كما ينظر أدنى من كمان النعيم لأن الإنسان لو كان نظره كنظره في الدنيا ما استمتع بنعيمه وش ينظر إلى أي مدى إلى مدى قريب واللي ينظر إليه إلى مدى قريب يخفى عليه شيء كثير منه أليس كذلك؟ طيب اطلع من أعلى عليين إلى أسفل سافلين اطلع فراءه بسوى الجحيم قال يخاطبه تالله إن كت لا تردين وهذا يدل على أنه دائما يحاول أن يضله ولهذا قال إن كت يعني إن قاربت إنك قاربت يعني إن مخفى من الثقيلة إن كت لا تردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلى آخره أقول إن الناس بالأول يستبعدون هذا استبعادا عظيما كيف في أقصى مكان يخاطبه ينظر إليه وكلمه ظهرت الآن من صنع البشر أقمار صناعية وتلفونات تلفزيونية تلفونة تلفزيونية يقول يجلسون في ألمانيا الغربية وفي أمريكا أثنين يتخاطبون كأنهم في قهوة واحدة يخاطبون وذلك يخاطبون تهارجون واتشاوفون هذا مثل يخطر الفنجار يشرب وذلك يخطر فتان يشرب بسوخه نعم على كل حال نسأل الله يعيد أن يكون من الفتن وأسبابها على كل حال أقول إن القرآن سبحانه العظيم الحوادث تشهد لصدقه مع أنه لا يمكن أن نقيس ما في الآخر على ما في الدنيا طيب إذن ينظرون إيش عامة ينظرون الله ينظرون ما لهم النعيم ينظرون ما يحصل عليه أهل النار من العالم طيب إذا قال قائل هذا فيه إشكال كيف ينظرون لأهل النار ينكتون عليهم ينكتون على أهل النار وبخونه والله ما أكثر ما أذاق أهل النار أهل الجنة في الدنيا من العذاب والبلع نعم والمضايقة إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون يضحك سواء في مجالسهم أو معهم وإذا مروا بهم يتوامزون شف شف شف مطوع شف الرجع شف اللي فيه ما لا فيه نعم إذا انقلبوا إلى أهلهم راحوا لهانهم بعد المجالس اللي كانوا يستازون بها في المؤنين انقلبوا فكهين متنعمين بأقوالهم وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لظالون قال الله تعالى فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون ينظرون إليهم وهم في جحيم في سواء الجحيم فإذا يكون هذا من تمام عدل الله عز وجل أن جعل هؤلاء الذين كانوا يضايقون في دار الدنيا نعم جعلهم الآن يفرحون بنعمة الله تعالى عليهم ويوبخون هؤلاء الذين في سواء الجحيم طيب ثم قال عز وجل للذين أحسنوا الحسنى وزيادة للذين خبروا مقدم والحسنى مبتدى مؤخر وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله هكذا فسره النبي صلى الله عليه وسلم كما تبت ذلك في صحيح المسلم وغيره إذن في هذه الآية الدنيا على ثبوت رؤية الله من أخذناها؟ لقل الحسنى وزيادة من؟ نقول لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فسر القرآن وهو أعلم الناس بمعاني القرآن بلا شك فسرها بالنظر إلى وجه الله وهي زيادة على نعيم الجنة الجنة إذن فهي نعيم ليس من جنس النعيم في الجنة لأن جنس النعيم في الجنة نعيم بدل نعم أنهار وفواكه وثمار لكن نظر إلى وجه الله نعيم قلب ما يرى أهل الجنة نعيما أفضل من هذا النعيم الله يجعلنا وياكم من يراه هذا نعيم ما له نظير أبدا لا فواكه ولا أنهار ولا غيرها أبدا ولهذا قال وزيادة زيادة على الحسن ثم قال أيضا لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد لهم ما يشاءون فيها أي في في الجنة كل ما يشاءون نعم إذا شاء الإنسان مثلا أن يكون له بعيد في الجنة يحصل له نعم يحصل له من ذهب ما هم اللحموا دموا عصبوا نعم وروثوا بول نعم طيب إذا اشتهى أي شيء يكون ها حتى إن بعض الولماء قال إنه لو اشتهى الولد لكان له ولد نعم كل شيء يشتهونه فهو لهم وفيها ما تشتهيه الأنفس ها وتلذ الأعين وأنتم فيها خارجون طيب وقوله ولدينا مزيد يعني مزيد على ما يشاءون يعني أن الإنسان إذا شاء شيئا يعطيه ويعطيه زيادة كما جاء في الحديث الصحيح في آخر أهل الجنة دخولا يعطيها الله عز وجل ما يعطيه نعيم يعطيه نعيم يقول رضيت فيقول رضيت يقول لك مثله وعشرة أمثاله أكثر مما يشاء هذا معنى قوله ولدينا مزيد وفسر المزيد كثير من العلماء بما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة وهي النظر إلى وجه الله الكريم نعم فتكون الآيات الإساقة المؤلف كم كم الآيات أربع وجوه يوم إذا ناظره إلى ربها ناظره على رائك ينظرون للذين أحسن الحسن وزيادة لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد طيب فيه آية آية أخرى آية خامسة استدل بها الشافعي رحمه الله وهي قوله تعالى في الفرجاء كلا إنهم عن ربهم يومئذ إلا محجوبون قال ما حجب هؤلاء في الغضب إلا رآه أولئك في الرضا فإذا كان أهل الرضا بمحجوبين عن الله فأهل الرضا يرون الله عز وجل وهذا استدلال قوي جدا لأنه لو كان الكل محجوبين لم يكن مزية لذكر هؤلاء نعم وعلى هذا فنقول الآيات خمس الآيات خمس طيب ممكن نزيد ست يمكن طيب لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار حيث قلنا قبل قليل إننا في الأخص يدل على وجود الأعمل وعلى هذا فتكون الآيات ست أولى أما قوله تعالى لن تراني فليس فيها دليل على هذه المسألة بعينها لكن فيها دليل على إمكان رؤية فقط فالحاصل أن هذا في هذه الآيات دليلا على أن الله عز وجل يرى وفي رؤيتها الجنة له دليل على أن أعظم نعيم هو الرؤية إلى وجه الله عز وجل