[208 /564] مذهب أهل السنة في صفة الرؤية والرد على المخالفين - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أهل السنة والجماعة يقولون إن النظر هنا بالبصر حقيقة وهل النظر يلزم منه الإدراك لا لأن الله يقول لا تدركوا الأبصار كما أن العلم بالقلب لا يلزم منه الإدراك قال الله تعالى ولا يحيطون به علما نحن أعلم ربنا بقلوبنا لكن لا ندرك كيفية أو حقيقة نرى ربنا بأبصارنا ولكن لا تدركوا أبصار لا تدركوا الأبصار وهو يدركوا الأبصار طيب خالف أهل السنة في ذلك أهل التعطيل وقالوا إن الله لا يمكن أن يرى لأن الله ليس بجسم والذين ينكرون العلو يقولون إن الله لا يرى لأنه ليس فوق العالم ولا في التحته ولا يمين ولا شمال ولا فوق إلى آخر كيف يرونه من أين يرونه عرفتم ويحرفون الخلم عن مواضعه في النصوص حجتهم قالوا نحن نحتج عليكم في القرآن والعقل يعني بالدليل السمعي والدليل العقلي على أن الله لا يرى طيب هاتوا برهانكم يلستمع ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني لم تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني قالوا فقال لن تراني وهذا دليل على استحارة الرؤية لأن لم للنفي والنفي خبر لا يدخله النسخ لأنه لو دخله النسخ لكان هذا تكذيبا لخبر الله انتبه إذا كان لا يدخله النسخ فإنه فإن رؤية الله تكون مستحيلة ولا لا لأن الله قال لن تراني خلص مستحيل لو فرد أن أحدا ادعى أن الله يرى لكان هذا تكذيبا لقوله لن تراني والخبر في كذب الله محال إذن فالرؤية محال رؤية الله محال طيب يا جماعة الآيات اللي معناه والأحاديث قالوا نعم وجوه يومئذ ناظرة إلى إلى جمع آلة بمعنى نعم يعني ناظرة نعم ربها إلى ربها يعني ناظرة نعم ربها هذا تحريف تحريف يدحكم منه السفاة الصبيان يدحكم منه قال لآخرون وهم أحسن تحريف من هؤلاء قالوا إلى ربها أي إلى ثواب ربها ناظرة يعني انهي حسنة الوجوف وكذلك أيضا تنظر إلى ثواب ربها من الأنهار المضطردة من الماء واللبن والعسل والخمر والأشتار فيها من كل فاكية زوجان فإذا ناظرت إلى هذا النعيم وهذا الثواب نعم ازدادت سرورا وازدادت حسنا أما إلى ربها نفسه لا كيف الآن التأويل طيب قالوا إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم قلنا لهم نحن إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدق قالوا نعم هذا معناه قوة اليقين قوة اليقين لأن الإنسان إذا قوي يقينه في الشيء صار كأنه يراه بعينه الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه كأنك تراه فإذن ترون ربكم كما ترون القمر يعني معناه قوة اليقين عرفتم طيب نحن سنجيبه إن شاء الله تعالى هذا عن أدلته قال أهل السنة والجماعة نحن نقول بما دلت عليه آية الله وسنة رسوله أما ما استدلتم به من الأدلة السمعية والعقلية فنجيبكم عنها بحول الله قالوا أي أهل السنة إن قوله تعالى لن تراني ليس فيها دليل على النف المؤبد يعني لن تراني أبدا بل المعنى لن تراني حال سؤالك الرؤية يعني في الدنيا لأن الإنسان في الدنيا لا يقوى على رؤية الله عز وجل لضعفي قوتي وبدني فولن لا تقتضي التأبيد تأتي في اللغة للنفي لكن قد يكون النفي فيها مقيدا نعم كقوله تعالى وَلَنْ يَتَمَنَّوهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ شف هذا مؤكدة لن يتمنوه أبدا ومع ذلك يقول حمهم وَنَادَوْ يَا مَالِكُّ رحمك الله وَنَادَوْ يَا مَالِكُّ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ تمنوه الموت إلا لا تمنوه الموت صارت لن للتأبيد ولا لغير التأبيد لغير التأبيد فنحن نقول إن كلام ربنا لا يكذب وخبره لا بد أن يكون ولا يمكن لموسى ولا لغير موسى في الدنيا أن يرى الله أبدا ولهذا كان الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه ليلة المعراج نعم بهذا سقط استدلالهم بالآية ثاني نقول في الآية ما يدل على بطان قولكم يعني فيها دليل إيجابي لأن إجابتنا الأولى دفاع الآن بنهجم عليهم من الآية وأن تداركون إن العدلة كالأسلحة ما هي هجومية ودفاعية ففي الأول دافعنا عن استدلالهم وقلنا ما يدل على على أن النفي مؤبد لأن لا تدل على النفي المؤبد وذكرت لكم مثالا نعم وبالمالك يقول ومر النفي بلا مؤبدا فقول هردد وسواه فاعدد أيكم اللي حفظوه من الآن من الآن ومر أبي من الآن ومر أن نفي بلا مؤبدا فقوله أردد وسواه فاعدده نعم من الآن يا خليل يلا قوله فقوله نمشي الآن قلنا ما تنهاجمكم مهاجمة في الآية بالآية التي أنتم سألتم بها على قولكم كيف قال موسى ربي أرني أنظر إليك فسؤال موسى الرؤية يدل على أنه يعلم أنها مستحيرة أو أنها ممكنة أنها ممكنة وجه ذلك لو علم أنها مستحيرة ما سأل فموسى أعلم بالله منكم بلا شك فسأل الرؤية ولو كان يعلم أنها مستحيرة ما سألها لأنك لو سألت الله شيئا مستحيلا لكنت معتديا في الدعا قل لا أين طيب إذن الحمد لله صار في الآية تدين عليه وهذا يمكن أن نجعله شاهدا لقول شيخ السامي بن تيمية رحمه الله في كتابه الكتاب العظيم الذي لم يؤلف أحد أحد مثله وهو تعارض العقل والنقل المعروف باسم كتاب العقل والنقل وهو كتاب عظيم قال إني أنا مستعد لكل إنسان يستدل بدليل صحيح على باطل أن أجعل هذا الدليل دليلا عليه سبحان الله قلبه يكون دليلا عليه وهذا صحيح إذا تأمل كل من استدل على باطل بدليلا صحيح إذا تأملت الدليل وجدته دليلا عليه وليس له طيب الدليل السامعي الدليل السامعي على قصد العقل على امتناع الرؤية يقولون إنك إذا رأيت الله إذا قلنا بجواز الرؤية لازم أن يكون جسماً نعم والأجسام متماثلة وهذا تكذيب لقوله تعالى ليس كمثل أي شيء ليش نقول لهم إن كان يلزم من جواز رؤية الله عز وجل أن يكون جسماً نعم فليكن ليش لأن لازم قول الله ورسوله حق ولكن لا يلزم أن يكون هذا الجسم كالأجسام المخلوقة لا يلزم هذا كما أنكم أنتم تقولوا لله ذات لا تشبه الذوات فنحن نقول إذا كان يلزم أن يكون جسماً فله جسم لا يشبه الأجسام لأن أجسام المخلوق حادثة بعد أن لم تكن مكونة من إيش من أجزاء لا يقوم بعضها إلا ببعض أوله لكن الخالق عز وجل ليس جسماً بهذا المعنى أبداً وحينئذ نقول لهم هذا اللازم الذي ذكرتموه إن كان لازماً من النص فهو حق وإن لم يكن لازماً فلا تلزموننا به ويكفينا أن نمنع كما مر أما أجوبتهم عن أدلتنا بقولهم إنهم إلى ربها أي إلى توابه منتظرة فنقول بكل بساطة هذا خلاف النص وخلاف إجماع السلف السلف مجمعون إجماعاً قطعياً على أن الله عز وجل يرى في دلالة الكتاب والسنة ولكن لا يحاط به هم استدلوا أيضاً بآية أخرى غير قصة موسى استدلوا بقوله تعالى لا تدركه الأبصار ولكن هذا في الحقيقة استدلال ضعيف جداً لماذا؟ لأن نفي الإدراك يدل على وجود أصل الرؤية فيكون في الحقيقة دليلاً عليهم لأنه لو كان لا يرى أبداً لقد لا تراه الأبصار ولم يقل لا تدركوا ففي الآية إذن دليل عليهم ولهذا استدل بها بعض أهل السنة على رؤية الله وقال إن هذه الآية الدليل واضح على الرؤية لأن نفي الأخص يستلزم وجود الأعم وإلا لكان نفي الأخص من باب الإيهام صح ولا لا طيب أنت لو قلت مثلاً ليس في هذه الحجرة حيوان دخل في ذلك أنه ليس فيها بقر ولا غنم ولا غيره واضح؟ لكن لو تقول ليس فيها بقر قد يكون فيها هذا معنى أجسام منهم معاني أما ما ستدركوا الرؤية فهي معنى فإذا نفينا الأخص لازم وجود الأعم