[204 /564] صفة الكلام ومعنى قوله تعالى ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل﴾
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدع من خشة الله الله أكبر الجبل من أقسى ما يكون والحجارة التي منها تتكون الجبال هي مضرب المثل في القساوة قال الله تعالى ثم قصت قلوبك
من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة لو نزل هذا القرآن على جبل لرأيت هذا الجبل خاشعا متصدعا من خشة الله خاشعا دليلا ومن شدة خشة الله يكون متصدعا يتفلح يتفتق من خشة الله عز وجل وهو
ينزل على قلوبنا وقلوبنا إلا أن يأشاء الله تضمر تقسو ما تتفتح الذين آمنوا إذا نزعت عليهم الآيات زادتهم إيمانا والذين في قلوبهم مرض تزيدهم رجسا إلى رجسهم والعياذ بالله ومعنى ذلك أن
قلوبهم تتصلب وتقسو أكثر وتزداد رجسا إلى رجسهم نعوذ بالله من ذلك هذا القرآن لو نزل على جبل لتصدع الجبل وخشع لعظمة الله سبحانه وتعالى لأنه نزل عليه كلام الله وفي هذا دليل على أن
للجبل إحساسا لأنه يخشى ويتصدى والأمر كذلك فإن الجبال لها إحساس قال النبي صلى الله عليه وسلم في أحد هذا أحد جبل يحبنا ونحبه وبهذا نعرف الرد على المثبت للمجازف القرآن والذين يرفعون
دائما عالمهم بهذه الآية فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض يقول ليش؟
كيف الجدار يريد؟
الجدار له إرادة؟
نقول يا سبحان الله رب العباد يقول يريد أن ينقض وأن تقول ما يريد؟
مش هذا الكلام هذا؟
هذا ما أقول أنت لا تقول كيف يريد؟
إلى الله أكبر ما أعظم قدرة الله؟
جدار له إرادة؟
نعم لأن ربنا يقول يريد أن ينقض كيف نقول لحن ما يريد؟
نعم هل نحن أوتينا علم كل شيء؟
ها؟
ما أوتينا من العلم إلا قليلا وقال لنا من يعلم الغيب والشهادة قال يريد أن ينقض فكيف يسوق لنا أن نقول لا إرادة للجدار ولا يريد أن ينقض عرفت؟
وهذا من مفاسد المجاز من مفاسد القول المجاز أن تنكر مثل هذه الآيات ويقال كيف يريد؟
طيب أليس الله يقول تسبح له السماوات السب والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقون تسبحهم؟
ها؟
يقول هكذا طيب هل تسبح بلا إرادة؟
يقول تسبح له اللام للتخصيص إذن هي مخلصة وهل تصور إخلاص بدون إرادة؟
ها؟
إذن تريد كل شيء يريد لأن الله يقول وإني شيء إلا يسبح وأظنه لا يخفى علينا جميعا أن هذا من سيغ العموم إن نافية من شيء نكر في سيق النفي إلا يسبح بحمده المهم أقول إن الآيات الكريمة لو
أنزلنا هذا القرآن على جبل تدل على أن للجبل إحساسا وأنه لو نزل عليه القرآن العظيم لخشأ وتصدع من خشة الله وانظر إلى الجبل قال موسى رب أرني إليك أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى
الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل تجلى ظهر وقال بعض العلماء إنه ما ظهر منه إلا شيء بسيط جدا يسير جدا لما تجلى ربه للجبل بدون أن يتكلم سبحانه وتعالى ماذا صار جعله
دكا إن دك هذا الجبل العظيم الحصى الحجر إن دك صار تراب لما رأى موسى ما رأى عجز أن يبقى على طبيعته خر موسى صعقا لأنه رأى أمر أمرا عجز أن يتحمل البقاء على حاله من أجل ما رأى أقول لو
أنزلنا يقول الله عز وجل لو أنزلنا هذا القرآن على الجبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشة الله فيا أخي المسلم إذا رأيت قلبك لا يتأثر بالقرآن فاتهم نفسك لأن الله يقول هذا القرآن لو نزل على
جبل لتصدع وقلبك يتلع عليه القرآن وأسأل الله يعينني وإياكم قروبنا ينزل عليها القرآن ولا تتصدع بل ربما تزداد صلابه تتصلب وكل ذلك من تقصيرنا من جهة ومن قصورنا من جهة أخرى من تقصيرنا
لأننا لا نحاول أن نتدبر القرآن أو نتأمله ومن قصورنا لأننا لا نعلم ما في هذا القرآن من البلاغة العظيمة والزجر والمواعظ التي تؤثر على كل من قرأه بتدبر وأسأل الله أن يحميني وإياكم وأن
يجعل أفعالنا مصدقة لأقوالنا نعم يقول سبحانه وتعالى وإذا بد طيب الشهر من هذا الحديث قوله لو أنزلنا هذا القرآن يفيد عن القرآن منزل