[199 /564] اعتقاد أهل السنة في القرآن و رأي مخالفيهم - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين(الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فما عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن يقولون إن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدى وإليه يعود قولهم كلام الله يستدلون لذلك بقوله تعالى هنا فأجله حتى يسمع كلام الله وبما يأتي
من الآيات منزل يقول لأن الله قال تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن إنا أنزلناه في الآث القدر غير مخلوق ما هو الدليل قالوا لأن الله قال ألا له الخلق والأمر فجعل الخلق لله والأمر
لله وجعل الخلق شيئا والأمر شيئا آخر والقرآن من الأمر ولا لا الدليل وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب والإيمان ولكن جعلناه نورا فإذا كان القرآن أمرا وهو قسيم
للخلق سار مخلوقا ولا غير مخلوق غير مخلوق لأنه لو كان مخلوقا ما صح التقسيم هذا دليل سمعي ولا عقلي سمعي أما الدليل العقلي فنقول القرآن كلام الله والكلام ليس عينا قائمة بنفسها حتى
يكون بائنا من الله لو كان عينا قائمة بنفسها بائنا من الله قلنا أنه مخلوق لكن الكلام صفة لمن؟
للمتكلم الكلام صفة للمتكلم به فإذا كان صفة للمتكلم به وكان صفة لله صار غير مخلوق لأن صفات الله عز وجل كلها غير مخلوقة أظن أنه واضحة جماعة طيب منه بدأ وش الدليل؟
أو وش معنى منه بدأ؟
أولا يقول منه بدأ أي هو الذي ابتدأ به وتكلم به أولا انتبه والقرآن وضيف إلى الله وإلى جبريل وإلى محمد فمن الأول منهم؟
الله عز وجل فيكون منه بدأ من الله ومنه بدأ مقدمة لفائدة الحصر والاختصاص وإلا فإن الله أضافه إلى جبريل في قوله إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند دلعرش مكين وإلى محمد عليه الصلاة والسلام
إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر لكن أضيف إليهما لأنهما يبلغانه ولكنه أولا مضاف لمن إلى الله جل وعلا فمنه بدأ وإليه يعود وش معنى إليه يعود؟
قيل المعنى إنه كما جاء في بعض الآثار أنه يسرى في المصاحف والقرآن فيصبح الناس ليس بين أيديهم القرآن لا في صدورهم ولا في مصاحفهم يرفعه الله عز وجل وهذا حينما يُعرض عنه الناس إعراضا
كليا لا يتلونه لفظا ولا عقيدة ولا عملا فإنه يرفع لأن القرآن أشرف من أن يبقى بين يدي أناس لا يعرفون ويعرضون عنه وهذا والله أعلم نظير هدم الكعبة في آخر الزمان يأتي رجل من الحبشة قصير
أسود أفحج نعم يجي بجنوده من البحر إلى مكة إلى المسجد الحرام وينقض الكعبة حجرا حجرا كلما نقض حجرا مده للذي بعده ويتمدون الأحجار إلى أن يرموها في البحر والله عز وجل يمكنهم من ذلك مع
أن أبرها جاء بخيله ورجله وفيله فقصمه الله قبل أن يصل إلى المسجد حكمة لأن الله علم أنه سيبعث هذا النبي وتعاد إلى المسجد هيبته وعظمته ولكن في آخر الزمان لن يبعث نبي بعد محمد عليه
الصلاة والسلام وإذا أعرض الناس عن تعليم هذا البيت نهائيا فإنه يسلط عليه هذا الرجل من الحبشة فأقول أن هذا نظير رفع القرآن يرفع البيت يهدم والقرآن يرفع هذا قول القول الثاني أو الوجه
الثاني لقوله وإليه يعود أنه يعود إلى الله وصفا أي أنه لا يوصف به أحد سوى الله فيكون المتكلم بالقرآن هو الله عز وجل ولا مانع من أن نقول إن المعنيين كلاهما صحيح يعني منه بدأ إليه
يعود في آخر الزمان يرفع وإليه يعود وصفا وحكما فيكون الله عز وجل هو الذي يتكلم به طيب هذا كلام أهل السنة والجماعة في في القرآن الكريم وأدلتهم كما سيأتي يقول فأجله حتى يسمع كلام الله
ما نذكر أقوال الثاني الآخرين طيب يرى المعتزلة أن القرآن مخلوق وليس كلام الله يرون أنه مخلوق وليس كلام الله ويستدلون لذلك بقول الله تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل
فيقولون لنا أتقولون إن القرآن شيء سنقول نعم نقول ذلك إذن الله خالق كل شيء وما الذي يخرج من هذا العموم أرفتم طيب يقولون هل تقولون إن القرآن هو الله لا إذن داخل في قوله خالق كل شيء
لأنه ما ثم إلا مخلوق وخالق فأنتم تقولون ليس خالقا إذن هو مخلوق عرفتم طيب وش نقول بهذه الحجة دي ها نقول عندنا ما دمنا استدللنا بآية فتكون مخصصة لهذه الآية وش لا يستدلنا بها ألا له
الخلق والأمر نقول إن القرآن غير داخل في الخلق لأنه قسيم لأنه قسيمه وقسيم الشيء غيره واضح هذا واحد ثانيا لأن القرآن ليس عينا قائمة بنفسه حتى يكون مخلوقا بل هو وصيفة لمن تكلم به وهو
الله عز وجل ونقول ثالثا أن مثل هذا العموم كل شيء قد يراد به الخاص وهذا موجود في القرآن قال الله تبارك وتعالى عن ملكة عن بلقيس ملك السبع قال وأوطيت من كل شيء صحيح أنها وطيت من كل
شيء ها قالوا من للتبعيض من كل شيء فلا يعني أنها أوتت كل شيء من كل شيء نقول من للتبعيض داخل على كل شيء إذن أوتت من كل شيء بعضه هذا ما تقول السياق فهل أوتت من ملك سليمان شيئا ها لا
أوتت من ملك البلاد الأخرى شيئا لا إذن العموم كل شيء يمكن يراد به الخصوص أيضا نقول لهم إن ريح عاد قال الله عز وجل عنها تدمر كل شيء بأم ربها فهل دمرت السماوات والأرض سيقولون لا إذن
الصيغة هذه ما تدل على العموم في كل شيء بل هي ما دمرت ولا المساكن مساكن عاد بقيت وهذه من الآيات أنهم هم أصبحوا كأعجاز نخل خاوية ومساكنهم موجودة كأن الرياح تدخل عليهم وتخرجهم من
البيوت نعم وترفعهم في السماوة ويرجعون والبيوت باقي أصبحوا لا يرى إلا مساكنهم فتبين بطلان استدلالهم في هذه الآية نقلا وعقلا وأنه لدى لهم