[197 /564] القرآن كلام الله منزل غير مخلوق - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى مسألة جزئية من كلام الله عز وجل يعني إلى شيء معين من الكلام وقع فيه النزاع الكثير بين المعتزلة وأهل السنة وحصل فيه شر كثير على أهل السنة وممن أوذي بالله في ذلك الإمام أحمد بن حنبر رحمه الله إمام أهل السنة الذي قال في بعض العلماء إن الله سبحانه وتعالى حفظ الإسلام أو قال نصره بأبي بكر يوم الردة وبالإمام أحمد يوم المحنة المحنة هو أن المأمون أب الله عنه وعنه أجبر الناس على أن يقولوا بخلق القرآن أجبرهم صار ينتحن العلماء والعياذ بالله جيبهم ربما يقتلهم إذا أبوا ولا أكثر العلماء رأوا أنهم في فسحة من الأمر وصاروا يتأولون إما يتأولون بأن الحال حال إكراه والمكره إذا قال الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فإنه معفونا عنه وإما يتأولون فيقول مثلا القرآن والتوراة والإنجيل والزبور هذه مخلوقة هذه مخلوقة وهو يتأول أصابعهم يتأول أصابعهم أما الإمام أحمد ومحمد بن نوح رحمهم الله فأبيا ذلك وقال القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ورأى أن الإكراه في هذا المقام لا يبرر لهما أن يقول خلاف الحق لأن المقام مقام جهاد والإكراه إذا كانت المسألة الشخصية على الشخص نفسه أما إذا كانت المسألة لحفظ كتاب الله فالواجب أن يتبرع الإنسان برقبته لحفظ شريعة الله عز وجل لو قال الإمام أحمد في ذلك الوقت أن القرآن مخلوق ولو بالتأويل أو لدفع الإكراه لقال الناس كلهم القرآن مخلوق وحينئذ يتغير الجمع الإسلامي من أجل دفع الإكراه لكنه صمم والحمد لله بعد الصبر والاحتساب والإيذا في الله صارت العاقبة له ولله الحمد المهم أن القول في القرآن هو جزء من القول في كرام الله على العموم لكن لما وقعت به المحنة وصار محك النزاع بين المعتزلة والسنة صار الناس يفردون القول في القرآن بكلام خاص