[194 /564] بقية الآيات التي تثبت صفة الكلام لله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله يعنا منهم من كلم الله منهم من من الرسل من كلم الله قال ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه لما جاء وكلمه أفادت هذه الآية أن الكلام يتعلق بمشيئته كيف ذلك لأن الكلام صار حين المجيء لا سابقا عليه فذل هذا على أن كلامه يتعلق بمشيئته وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ناديناه ونجيا المنادات للبعيد بصوت مرتفع والمناجات بصوت منخفض كون الله عز وجل يتكلم بكلام مرتفع وكلام منخفض داخل في قولنا بما شاء أو داخل في قولنا كيف شاء فهذه الآية مما يدل على أن الله تعالى يتكلم كيف شاء قال وَنَادَاهُمَا رَبُّكَ مُوسَى نادى رَبُّكَ مُوسَى أَنِئْتَ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني واذكر إذ نادى والشاهد قوله رَبُّكَ مُوسَ فالسر النداء بقوله فالنداء يدل على أنه بصوت وأنئت القوم الظالمين يدل على أنه بحرف طيب قال وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَ الشَّجْرَةِ ناداهما المفعول به ضمير المفعول به يعود على آدم وحو أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَ الشَّجْرَةِ يُقَرِّرْ أنهُ نَهَاهُمَا عَنْ تِلْكُمَ الشَّجْرَةِ كيف قال تلكمه والشجرة واحدة؟ لأن المخاطب اثنان والمشار إليه واحد وهي الشجرة ولهذا أتى بإشارة الواحد تلكمه الشجرة هذا يدل على أن كلام الله بصوت وحرف نعم طيب ألا يدل على أنه يتعلق بمشياته؟ لقوله أَلَمْ أَنْهَكُمَا إذن هذا القول بعد النحي فيتكون متعلق بالمشيئة قال وَيَوْمَ يُنَا دِيْهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ما قبل الشيء وَيَوْمَ يُنَا دِيْهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ايه مش بعد يمكن هذه الزائدة من النساخ وفيها فائدة وَيَوْمَ يُنَا دِيْهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ الشاهد قوله إيش يناديهم وقوله أين شركائي هذا حروف فيدل على أن كلام الله بحرخ الثاني هو يوم يناديهم فيقولوا ماذا أجبتم المرسلين نقول فيها مثل ما قلنا في آينا شركائي لكن الإثيان بالآيتين يبين أن الناس يسألون عن معنى لا إله إلا الله وعن الرسالة عن التوحيد والرسالة آينا شركائي هذا في جانب التوحيد ماذا أجبتم المرسلين في جانب الرسالة هذه الآيات كما علمنا تدل على أن الله تعالى يتكلم بكلام حقيقي ولا مجازي حقيقي متى شاء بما شاء كيف شاء بحرف وصوت مسموع لا يشبه أصوات المخلوقين هذه القاعدة في إيماننا بكلام الله عز وجل