[193 /564] صفة الكلام والرد على المخالفين لأهل السنة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين(الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحينئذ نقول إن كلام الله بحرف وصوت طيب أهل التعطيل وهنا يحسن نتكلم على مذهبهم خالف أهل السنة في الكلام الله الذي وصفناه آنفا خالفهم طوائف بلغت أقوالهم إلى سبعة أقوال أو ثمانية نذكر منها قولين لشهرتهما وهما قول المعتزلة وقول الأشاعر المعتزلة يقولون إن الله يتكلم بحرف وصوت مسموع لكن كلامه يا جمال مخلوق كسائل المخلوقات فيقال تكلم مثل خلق كلامه حرف وصوت مسموع متعلق بمشيئته لكنه بائن منه ليس من صفاته بل مخلوق من جملة المخلوقات فتكليم الله لموسى ليس معناه أن الكلام خرج من الله لكن الكلام خلق في الشجرة خلق في جانب الطور خلق في الهواء فسمعه موسى وليس الكلام صفة من صفاته وحينئذ عطوا الله عز وجل من صفات الكمال لأن الكلام كمال وهم يقولون الكلام مستحيل على الله مستحيل فعطر الله من هذه الصفة الكاملة بمجرد عقولهم الفاسدة لكنهم يقولون بحرف يوافقون إلى السنة وصوت متعلق بمشيئته صح؟ طيب يخالفونهم في أنهم ليس صفة من صفات الله بل مخلوق والسنة والجماعة يقولون صفة غير مخلوق أما لشاعر فيقولون إن كلام الله عز وجل ليس بحرف ولا صوت ولا يتعلق بمشيئته بل هو معنى قائم بنفسه لازم له كلزوم الحياة والعلم هؤلاء لشاعر يقولون الله تعالى لا يتكلم بحرف ولا صوت ولا يتعلق الكلام بمشيئته بل هو من صفاته اللازمة له كلزوم الحياة والعلم كما أن الله موصوف بالحياة ولا نقول إنها يتعلق بمشيئته موصوف بالعلم ولا نقول إنه يتعلق بمشيئته لأن هذه من صفاته اللازمة هم يقولون الكلام كذلك من صفات الله اللازمة طيب كيف يكون من صفاته اللازمة وهو يسمع أحيانا وأحيانا لا يسمع يالذي يسمع أصوات يخلقها الله وحروف يخلقها الله لتعبر عما في نفسه لتعبر أما في نفسه أما أنها هي كلامه لا من هي كلامه عرفتم طيب هؤلاء خالفوا أهل السنة في عدة توجه أولا قالوا إن الكلام معنى لا بحرف ولا صوت ثانيا قالوا إنه لازم لحياته لا يتعلق بمشيئته بل هو لازم له كاللزوم الحياة والعلم لا يتعلق بمشيئته ليس إذا شاء أتكلم وإذا شاء ما يتكلم بل الكلام لازم عرفتم ثالثا أن ما يسمع مخلوق مخلوق من المخلوقات أهل السنة والجماعة يقولون ما يسمع هو صفة صفة الكلام طيب الذي في المصاحف يقرأه الناس الآن هل هو كلام الله عندهم لا هذا عبارة عن كلام الله خلقه الله ليعبر عما في نفسه المعتزلة يقولون الذي نقرأ في القرآن كلام الله شف الفرق هؤلاء جعلوا عبارة عن الكلام وهؤلاء قالوا هو هو الكلام فصار موافقة المعتزلة لأهل السنة أكثر من موافقة الأشاعرة لأهل السنة قال بعض المحققين منهم الواقع أنه لا فرق بيننا وبين المعتزلة لأننا اتفقنا جميعا على أن الموجود بيننا من كلام الله مخلوق لكن المعتزلة يقولون هو كلام الله ونحن نقول عبارة عن كلام الله طيب ما الذي أوجب للمعتزلة أن يقولوا أن الكلام مخلوق لأنهم لا يؤمنون بالصفات الله يثبتون الأسمى دون الصفات فإذا لم يكن إلى الصفة لا سمع ولا بصر ولا كلام صار هذا الذي يسمع يقول يا أخوان ليس صفة ليس صفة فيبقى مخلوقا من المخلوقات الأشاعر الذي أوجب لهم أن يقولوا أن الكلام لا يتعلق بالمشيئة لأنهم ينكرون قيام الأفعال الاختيارية بالله يقول لو قلنا أن يتكلم بمشيئته لازم حلول الحوادث به وما تحل به الحوادث فهو حادث إذن الكلام لا يتعلق بمشيئته بل هو صفة اللازمة له حقيقة الأمر عند الأشاعر أن كلام الله ليس كلام الله فل هو علم الله لأنه يقول هو ما في نفسه واضح جماعة طيب القول السليم ولله الحمد هو ما عليها أهل السنة والجماعة أن الكلام صفة من صفاته ليس شيئا بائنا منه مخلوقا وأن كلامه متعلق بمشيئته يتكلم متى شاء ماذا بعد؟ بما شاء كيف شاء بحرف خلاله وصوت لا يشبه أصوات المخلوقين هذا هو الحق وهو الواضح ولا أحد يفهم من النصوص إلا هذا إلا من فسلت فطرته والعياذ بالله طيب قلنا يتكلم بما شاء بما شاء وقلنا وقلنا أن المراد بما شاء أي بأي موضوع أو بأي معنى شاء هو يتكلم به ألا يمكن أن نقول ويتكلم أيضا بأي لغة شاء ونجعل بما شاء من حيث اللغة ومن حيث موضوع الكلام يصلح أو لا يصلح نعم يصلح يصلح أنه يتكلم بأي لغة شاء عز وجل طيب لأنه يخاطب عيسى بأي لغة بلغته السريعانية وموسى كذلك بلغته العبرية ومحمد عليه الصلاة والسلام بلغته العربية طيب نمشي مع هذا المعتزلة على أي شيء أو بأي شيء يردون الآية وكلم الله موسى تكريما يقولون إن الكلم في اللغة العربية بمعنى الجرح كما في قوله صلى الله عليه وسلم ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يذعب دما والكلم بمعنى الجرح ومعنى كلم جرح جرح موسى كيف جرح موسى أعوذ بالله نعم يعني موسى ألذ ما يكون عنده تلك الساعة التي كان الله ينجيه فيها وهم يقولون جرحه قال ما جرحه ما هو معناه نجاب السكر نهى عن كل ذي مخلب ما الطيب هم والعيدة بالله يقولون هذه الحكمة لا مخالب وهذه السعارة عندهم تمثيلية يجرحها الله به يعني كلام والعيدة بالله سخيف كلام سخيف والله عز وجل يقول في العادة الأخرى وكلمه ربه قال ربي أرني أنظر يليك قال لن تراني وانخل بالحكمة الله يخاطب ويحوره نعم طيب بعضهم قال وكلم الله موسى تكليما غير الشكل ليكون كلام من من موسى والله مكلم قال له بعض العلماء أن تقول كذا فما تقول في قوله تعالى وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيْطَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ كَلَّمَهُ رَبُّهُ تجعلها فاعل كلمها ما يمكن فالمكلم إذن موسى موسى كلمه ربه هو المكلم