449 568 تفسير الآيات 253 254 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض قال تلك الرسل أتعنا اسم إشارة وأشار إلى الرسل بإشارة المؤنث لأنه جمع تكسير وجمع التكسير يعامل معاملة المؤنث في تأنيس فعله والإشارة إليه قال الله تعالى
قالت الأعراب آمنا قالت الأعراب والعراب مذكر أو لمؤنث مذكر لكن لما جمع تكسير صح تأنيثه طيب هنا تلك الرسل الإشارة إشارة مؤنث وإلا لقال أولئك الرسل فعليه نقول أشار إليهم إشارة المؤنث
لأن جمع التكسير يجوز تأنيثه طيب تأنيث معنويا أو لفظيا لفظيا نعم تلك الرسل المشار إليه هنا هم الرسل الذين دل عليهم قوله وإنك لمن المرسلين فضلنا بعضهم على بعض يعني جعلنا بعضهم أفضل
من بعض في الوحي وأفضل من بعض في الأتباء وأفضل من بعض في الدرجات والمراتب عند الله سبحانه وتعالى ولهذا قال منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات انتبه طيب تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
وهذه صريحة في أن الرسل يتفاضلون أتباع الرسل يتفاضلون نعم أتباع الرسل أيضا يتفاضلون قال النبي عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم وقوله منهم أي من الرسل من كلم الله
وهذا الجملة السنافية لبيان وجه من أوجه التفضيل وقوله من كلم الله ولا الله الله فاعل على أن الكلام واقع من الله مثل من كموسى ومحمد عليه الصلاة والسلام فإن الله كلمه في مكان أعلى من
المكان الذي كلم موسى فيه فموسى كلم وهو في الأرض ومحمد عليه الصلاة والسلام كلم وهو في قسماء السابع وقوله ورافع بعضهم تحيات قوله رفع معطوفة على أي شيء منهم من كلم الله يعني ومنهم من
رفع بعضهم درجات نشوف لو قلنا إنها معطوفة على فضلنا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وتلك الرسل رفع بعضهم درجات يصح وهذا أقرب من التكلف لأنقول منهم من كلم الله ومنهم من رفع بعضهم كان
يقول ومنهم من رفعه درجات نعم وعلى كل حال فإنها إن كانت معطوفة على فضلنا فإنها لا يصح أن تكون معطوفة على صلة الموصول كلم وإن كان معطوفة على كلم ففيها وجه لكن الأول أوضح ومنهم من
رفعهم درجات يعني على بعض فمثل محمد عليه الصلاة والسلام له الدرجة الوسيلة له الوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة ولا تكون إلا لعبد من نباد الله وهو النبي عليه الصلاة والسلام وفي المعراج
وجد النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم في السماء السابعة وموسى في السادسة وهارون في الخامسة وإدريس في الرابعة وهكذا وهذا رفع بلا شك رفع درجات قال وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه
بروح القدس آتينا أي أعطينا وهذا الإيتاء شرعي ولا قدري شرعي آتينا عيسى بن مريم البينات لأن المؤتاء وهو الإنجيل أو الآيات التي أعطيها عيسى عليه الصلاة والسلام أمور شرعية لكن فيها
أيضا أمور كونية إذن فهو إيتاء شرعي وكوني آتيناه البينات يعني الآيات البينات الدالة على أنه رسول الله فمنها الإنجيل ومنها أنه يبرو الأكمه والأبرص ومنها أنه يحيي الموتى بإذن الله بل
يخرج الموتى من قبوره ففيها آيتان تحيي الموتى وتخرج الموتى فهو يحييهم قبل أن يدفنوا ويخرجهم من قبورهم بعد الدفع قال وأيدناه بروح القدس أيدناه بروح القدس يعني قويناه بروح القدس اختلف
المفسرون بروح القدس ما المراد بها فقيل المراد بها ما معه من العلم المطهر الآتي من عند الله والعلم أو الوحي يسمى روحا كما قال تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا وقال بعض المفسرين
المراد بروح القدس جبريل كما قال تعالى نزله روح القدس من ربك بالحق فروح القدس هو جبريل أيده أيد الله عيسى به حيث كان معه يقويه في مهام أموره عندما يحتاج إلى تقوية وأيدناه بروح القدس
وأيا كان فإن عيسى عليه الصلاة والسلام أحد الرسل الكرام الذين هم من أولي العزل وهو مؤيد بما معه من الوحي ومؤيد أيضا بجبريل خليلا تشغل الناس طيب قال وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله
مقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا لو شاء الله مقتتل عندنا أن لو تحتاج إلى جواب وشاء تحتاج إلى مفعول فأين جوابوا لو مقتتل مقتتل هذا جوابك لو شاء الله مقتتل
وأين مفعول شاء محذوف تقديره ولو شاء الله أن لا يقتتل الذين من بعدهم ما اقتتلوا فيكون الجواب محذوفا دل عليه جواب الشرط وقوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم بعدهم ترجمة نانسي
قنقر