[184 /564] صفة المعية ومعنى قوله تعالى ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾ - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول وهو معكم أينما كنتم كل ما سبق من الكلمات في هذه الآية تقدم شرحه في آيات إيش الاستوى في آيات الاستوى لكن قال وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير يقول لعز وجل وهو معكم
يعني الله سبحانه وتعالى معكم أينما كنتم هو الضمير يعود على الله نفسه معنا أي هو أينما كنا أما هو نفسه فهو في العلو هو في العلو وهو معنا أينما كنا ولا منافات وسبق أنه يمكن الجمع بين
هذا والعلو من ثلاثة أوجه الأول أن الله جمع بينهما ولما جمع الله بينهما علمنا أنه ممكن إذ لا يجمع الله تعالى بين شيئين متناقضين أبدا وعلم هذا نزيده على ما سبق أنك إذا رأيت نصين
صحيحي ظاهرهم التعارض والتناقض فإنما ذلك بحسب ما يبدو لك لا بحسب الواقع فارجع النظر مرة بعد أخرى حتى يتبين لك فإن لم يتبين فلا تنكرهما قل كما قال الراسل هنا في العلم آمنا به كل من
عند ربنا لأنه لا يمكن أن يتناقض كلام الله ورسوله أبدا ولا يمكن أن يصطدم مع الواقع المحسوس أبدا وكما قال الشيخ الإسلام رحمه الله إذا قدر التعارض بين قطعيين فإما أن لا يكون أحدهما
قطعيا وإما أن لا يكون هناك تعارض حرفت إذا قدر التعارض بين نصين قطعيين فإما أن لا يكون أحدهما قطعيا ومعلوم إذا لم يكن أحدهما قطعيا يؤخذ بماذا بالقطع وإما أن لا يكون تعارض وأما يكون
قطعيين ويكون بينهما تعارض فهذا مستحيل لأن ذلك يقتضي أن لا يكون كل واحد منهما قطعيا لبطلان أحدهما بالآخر على كل حال نقول الله عز وجل جمع نفسه في هذه الآية ثم السوى على الأرش وقال
وهو معكم جمع بينهما فدل هذا على أن الجمع بين العلو والمعية أمر غير محال ممكن ثانيا أنه لا تعارض بينهما بحسب الواقع المحسوس المشاهد في المخلوق كما يقول الناس ما زلنا نسير وقمر معنا
أو ما زلنا نسير والنجم معنا أو القطب أماء معنا وما أشبه ذلك وهذا كلام سائغ لغة سائغ بلغة العربية الثالث إيش أن نقول لو قدر أن بينهما تعارضا في حق المخلوق لم يلزم ذلك في حق الخالق
لماذا؟
لأن الله ليس كمثله شيء فهو عال فوق عرشه وهو مع خلقه أينما كان والرسول عليه الصلاة يقول اللهم أنت الصاحب في السفر الشفء الصاحب في السفر والخليفة في الأهل جمع بين كونه صاحبا له
الإنسان في سفره وخليفة له في أهله مع أنه بالنسبة للمخلوق ممكن ولا غير ممكن غير ممكن لكن بالنسبة للخالق لا يقاتل بخلقه ثبت بالحديث الصحيح أن الله عز وجل يقول إذا قال المصلي الحمد
لله رب العالمين قال حمدني عبدي كم من مصل يقول الحمد لله رب العالمين في الدنيا ملايين ملايين لا يحصل وكم من مصليين أحدهما يقول الحمد لله رب العالمين والثاني يقول إياك نعبد وأياك
نستعين وكل واحد منهما له له رد الذي قال الحمد لله رب العالمين يقول الله له حمدنا عبدي وليقول إياك نعبد وأياك نستعين يقول بيني وبين عبدي نصفين هذا ممكن ولا غير ممكن ممكن دل عليها
الحديث لكن بالنسبة لنا غير ممكن إذن لماذا لا نقول يمكن أن يكون الله معنا حقا وهو وهو على عرش في السماء لا مانع لا يفهم أحد أنه يتعارض إلا من أراد أن يمثل الله بخلقه ويجعل معية
المخلوق معية الخالق كمعية المخلوق أما إذا قلنا إن هذا شيء فوق عقولنا والواجب علينا أن نثبت ما أثبته الله نفسه قال في الآية استوعى العرش وقال وهو معكم نؤمن لهذا لكننا لا لا نصونه
نصونه عن الظنون الكاذبة والظن الكاذب هنا أن نظن أن الله معنا في الأرض هذا ظن كاذب عرفت لأن لأن ظن كونه في الأرض باطل بالنسبة الله عز وجل إذ أننا لو قلنا إن الآية تدل على نلف في
الأرض صارت مع الآية ليت تثبت العلو متناقضة صارت متناقضة هذه من جهة من جهة أخرى ينافي علو الذي هو من صفاته الذاتية وفحينئذ نقول نؤمن بأن الله معنا وهو في السماء على عرشه فإذا قال
كيف يمكن ذلك نقول لا تقول كيف يمكن أنت قل آمنت بالله ورسوله وصدق بما قال الله عن نفسه ولا تقول كيف يمكن إذا قلت كيف يمكن نقول الآن سؤالك كما قال مالك في الذي قال كيف استوى نقول هذه
بدعة عليك أن تصدق ولا تقول كيف لأنه من المستحيل أن تقيس الخالق عز وجل على إيش على المخلوق صحيح الآن البعير يمشى على أربع وأن تمشي على ثنتين يصح تقول كيف يمشي على ثنتين وراء ما أطيح
لألجم لو بيمشي على ثنتين ومشي تسبون ها يطيح وشفوه مخلوق مع مخلوق فهذا أيضا الخالق مع المخلوق يجب أن ننزه الله عز وجل عن مماثلة المخلوق وأن نقول آمنا بالله فالله قال شف كل الزمائر
شف هو الذي خلق السماوات يعود على من الفاعل ثم استوى على من يعلمون ها وهو معكم وهو معكم الله الزمائر كلها ماشية فهمت فيجب علينا أن نؤمن بظاهر الآية الكريمة ونعلم علما اليقين أن هذه
المعية لا تقتضي أن يكون اللهم معنا في الأرض هذا مستحيل لأن كيف هم معنا في الأرض وهو استوى على العرش ما يمكن هذا نقول هو معنا مع استوائه على العرش هذه المعية إذا آمنا بها تثبت لنا
يعني توجب لنا خشة الله عز وجل وتقواه ولهذا جاء في الحديث أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت تعلم الله معك حيث ما كنت طيب